١٠ تضحيات المرجعية الشيعية ومعاناتها

١٠ تضحيات المرجعية الشيعية ومعاناتها
00:00 --:--

الحديث قاله مؤسس حركة القرآنيين، هؤولاء قسم من المثقفين الشيعة خصوصا الذين لديهم صورة في تدبر القرآن الكريم في صورته المغالية، يقولون نحن مأمورون بالتدبر في القرآن، افتح القرآن و استنبط و افتحه و انظر في المعاني، هذا النمط استعار هذه الفكرة و أراد أن يطبقها، حيث يقول نحن لا نحتاج المرجعية الدينية و لا نحتاج لآخرين، نحن نحتاج إلى القرآن الكريم، حتى قضية الأحاديث و الروايات يغفلونها، فيقولون نحن نحتاج القرآن فقط..!! نقول لهم: :"ما هكذا يا سعد تورد الإبل" فاولئك وجدوا تناقضات في الصحاح لجأ إلى هذه الطريقة، لكن نحن اصلا ليس لدينا شيء اسمه صحاح، عندنا كتاب، الكتب الأربعة كل فقيه مجتهد بالغ من العلم مبلغه، لازم يحقق كل حديث بنفسه، لا يقول أستاذي قال صحيح، أنا

أيضا اراه صحيحا، لا يقول المؤلف الكليني، الطوسي أو الصدوق قال أن هذه الأحاديث عندي صحيحة إذن انا أقراها..لا، كل حديث الفقيه العالم المجتهد المرجع الديني ان يكون عنده نظرية في الرجال و نظرية في الدراية، يراجع كل حديث بمفرده يجتهد في كل لفظ من الألفاظ، ليس هناك الحديث صحيح و خلاص، و ليس هناك أنه أول الكتاب يتخالف مع آخره نكفر بالجميع و نقول نذهب وراء القرآن فقط، بل نقول هذا الحديث غير صحيح و ذاك الحديث ضعيف وهذا يحمل على كذا... هؤولاء لقلة بضاعتهم في هذا الشأن، لم يدرسوا الرجال و لا الحديث و لم يخوضوا في هذا البحر، لذلك يقولوا نحن نذهب وراء القرآن ما في سند و لا رجال، تأمل في الآية تشير إلى شيء ما

تذهب وراءها.. حتى بعضهم من غير المذهب عنده من الفتاوى العجيبة، مثلا يقول انه في أوروبا الآن الوقت طويل للصوم، أحيانا ١٨ ساعة أكثر أو أقل ، هذا إذن {..وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ..} [البقرة : ١٨٤] فالذي في مكانه الصوم طويل عليه فدية طعام مسكين ٢ دولار، بدل من ان تصوم اعطي ٢ دولار لكل يوم، انت شاب و عضلاتك مثل الاسطوانة الله يزيدك عافية و خير، هذا القرآني يقول لك، بما أنك لا تطيق انت ١٧-١٨ سنة ادفع ٢ دولار كل يوم، يعني ٦٠ دولار طول الشهر و الحمد لله رب العالمين، و قد يقول الصلاة ايضا تتعب فيمكنك تستأجر واحد يصلي بدل عنك الصلوات اليومية و انت اذهب للتنزه!!! هذا الفهم الخطأ الذي كان عند آخرين،

نقله من كان في دائرة المذهب، و قال نحن نعتمد على القرآن الكريم و لا نحتاج إلى المرجعية الدينية، طبعا كما بينا، أصل الفكرة ليست ابتكارا لهم سبقوا بها، هذه الفكرة لا تستطيع ان تعبد الله مقدار ركعتين، القرآنيون لا يستطيعون أن يصلوا صلاة الصبح، لأن القرآن الكريم ما جاء فيه كيفية صلاة الصبح، ابحث في القرآن من اوله إلى آخره عن هذه الكيفية التي تعلمها لابنك، غير موجودة بالقرآن، هذا ابسط شيء صلاة ركعتي الفجر لا تستطيع ان تكتشفها من القرآن، تقدر تكتشف برنامج حياتي كما ذكرنا فيما سبق بعض الرسائل العملية ٩٢٤٠ مسألة في العبادات و المعاملات وأنت بفكرة (حسبنا كتاب الله) لا يمكنك أن تصلي ركعتين، لا تقدر أن تدير أمور حياتك و برنامج لحياتك الشخصية، العبادية،

الاجتماعية و المعاملاتية، فهذه فئة أحيانا تطلق هذه الأفكار لأنه لا نحتاج إلى المرجعية الدينية مادام عندنا القرآن الكريم و الجواب هو ما ذكرناه اعلاه.. قسم آخر يبثون فكرة أخرى و هي التالية: يقول لك نحن شيعة أهل البيت مطالبون بإتباع أئمة أهل البيت عليهم السلام و لسنا مطالبون بإتباع المراجع، أساسا قضية التقليد و المرجعية وما شابه ذلك هي من نتاج المدرسة الأصولية، و هذه الأخيرة عبارة عن تسرب من المذهب الآخر اي مدرسة الخلفاء إلى عالم التشيع، فإذا كان الامر كذلك فنحن من الأساس لا نقبل لا النرجعية و لا التقليد لأنها إمداد المدرسة الأصولية التي هي تسرب من مدرسة الخلفاء..! هذا الجواب و هذا الكلام ما هو معلوم لا يعتمد على دليل أبدا، اما قضية اننا نتبع

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة