٨- الإمام علي من الميلاد إلى الشهادة كتابة الفاضلة فاطمة عيسى نتحدث في هذه الليلة عن عرض سريعا لحياة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام من الميلاد إلى الاستشهاد بعد إن تحدثنا في ليلتين متتاليتين في ليلة تحدثنا عن إمامته وتنصيبه من قبل الله عز وجل حديثا عقائديا وتحدثنا في ليلة أخرى عن لزوم تطبيق سلوكنا وأعمالنا على منهاجه في حديث هو أقرب إلى الحديث الاجتماعي وهذه الليلة إن وفقنا الله وأعان نتحدث بشكل سريع ومختصر حديثا في سيرته وتاريخ حياته صعبا جدا أن تحتوي البحر في كأس ماء بنفس المقدار وأكبر أن تحتوي هذا المحيط من الفضائل والمناقب في مقدارا من الوقت أربعين دقيقة أو ما يزيد على ذلك هذا أقرب إلى الأمور المتعذرة ولكن ما لا يدرك كله لا
يترك جل ولا يترك الميسور بالمعسور ونحن نريد أن نطل إطلالة هي عبارة عن أبواب نفتحها لكي يدخل في تفاصيلها من شاء وأرد وينبغي للإنسان المؤمن أن يتعرف إلى حياة إمامه وسيد الأئمة عليهم السلام ووالد الأئمة أن يتعرف على حياته من خلال المطالعة والقراءة والاستماع ومن خلال التفكر ولادته : دورنا في هذه المحاضرة هو أن نفتح عناوين وأبوابا كانت ولادة أمير المؤمنين عليه السلام قبل بعثت رسول الله صل الله عليه وآله بنحو تسع سنوات وكان عمر رسول الله صل الله عليه وآله في حينها ثلاثين سنة رسول الله أكبر سنا من أمير المؤمنين عليه السلام بثلاثين سنة وولد أمير المؤمنين في وقت كان رسول الله صل الله عليه وآله لم يبعث بالنبوة بعد وكان عمره ثلاثين سنة
قضية ولادته كانت في الكعبة وهو الذي عليه المؤرخون المنصفون والمحدثون من الفرقتين وقضيتها معروفة عندما جاءت فاطمة بت أسد زوجة أبي طالب وقد قرب منها الوضع و طافت بالبيت الحرام لتسهيل ولادتها ووضعها فكان أن جاءها ألم المخاض وساعة الولادة وهي في أثناء الطواف ووجدت أنها تنساق بقوة غير طبيعية لدخول الكعبة فيما أنشق جدار الكعبة لكي تدخل إليه لم تدخل من الباب ولم يكن الباب مفتوحا وإنما دخلت من المنطقة التي تقابل الآن الركن المستجار وما هو معروف هناك فنشق جدار الكعبة ووجدت كأن قوة تدفعها باتجاه داخل الكعبة ودخلت داخل الكعبة في أمرا لا سابقة له ولا لاحقة له إلى يوما هذا لكي تضع مو لودها المبارك الطاهر المطهرة في ذلك المكان ومكثت حتى وضعته عندها خرجت
به ومع أن غيرها حاول أن يفتح الكعبة في تلك الأيام حتى من كان بيده مفاتيح الكعبة إلا أن باب الكعبة لم يفتح وجدار الكعبة لم يفتح أيضا إلى أن أنقضت ولادتها وأمرها وخرجت هي من جديد بعض أتباع الاتجاه الأموي والزبيري هذه المنقبة نسبوها إلى حكيم ابن حزام ابن خويلد وهو لا شأن له في الإسلام بل أنما كان محسوبا من المؤلفة قلوبهم والمؤلفة قلوبهم أولئك الذين لم يؤمنوا إلا بعد أن رضخ لهم من المال وأعطيت لهم الهدايا لكن عندما جاء الزبيريون وهم أقارب حكيم ابن حزام ابن خويلد وهم أيضا كذلك فنسبوا هذه المنقبة إليه ودونها الزبير ابن بكار في كتابه في تاريخ العرب والمسلمين والموفقيات ومشت ضمن الاتجاه المخالف إلى أهل البيت والاتجاه الأموي ولكن منصفي
المدرسة الأخرى كا الحاكم النيشابوري وغيره من العلماء والمحدثين يقولون ولادة علي في الكعبة لا ينازع فيها أحد وهو مقتضى الاعتبار فهذه المنقبة التي الكعبة لا تستطيع أن تدخلها وتطوف بها امرأة حائض ولا نفساء ولكن لخصوصية التي طهرها ويطهرها من الأصنام يتجاوز هذا وتقذف أمه في داخل الكعبة وليس في الطواف لكي تضع هذا المولود الطاهر المطهر المطهر للكعبة أيضا من الأصنام لكي تضعه في داخل الكعبة وما أحرى بإمام الأئمة ووالد العترة أن يكون له هذه المنزلة حياته مع رسول الله : بعد ولادته ضمه رسول الله صل الله عليه وآله إليه وهذا أمرا كان رسول الله متزوجا من خديجة منذ كان عمره خمسة وعشرين سنة رسول الله صل الله عليه وآله وأخذه وكان يحمله على كتفه وهو