صغير ويدور به في المحافل ويؤرخ أمير المؤمنين عليه السلام هذه الحادثة فيقول ولقد علمتم منزلتي من رسول الله بالقرابة القريبة والمنزلة الخصيصة فكان يحملني وأنا ولد على صدره يضمني إلى صدره ويشمني عرفه يعني أشم رائحته العطرة وكان ينصب لي في كل يوم علم من أخلاقه ويأمرني بالمسير إليه فما وجد لي خطلة في فعلا خطلة في قولا ولا زلة في فعل من البدايات كان ملتصق برسول الله صل الله عليه وآله حتى ها لمرحلة في عمر السنتين و ثلاث سنوات وبعض المؤرخين يقول كان أيضا إذا أحتاج إلى اللبن من غير ثدي أمه كان يسقيه من اللبن الموجود ويطعمه ويغذيه صلوات الله عليهما إلى أن صار أكبر من ذلك أخذه إليه وضمه عنده لأنه أحدق بقريش سنوات قحط
وجذب وطاقت الأمور بالناس ولا سيما بأبي طالب حيث كان أبو طالب كما ذكرنا في مناسبات أخر لم يكن ثريا كان رئيسا كان شخصية عظيمة ولكنه كان إلى الفقر أقرب منه إلى الغنى ولذلك قالوا ما ساد قريش فقيرا قط إلا أبو طالب عندها بعد أن كبر قليلا وصارت سنوات الجذب والقحط جاء رسول الله صل الله عليه وآله إلى العباس عمه أبن عبد المطلب وقال له يا أبا الفضل أنت تعلم حال الناس يعني من القحط ومن الجذب وهذا أخوك أبو طالب تضيق به الأمور وهو كثير العيال إلى ذلك فلو أخذنا بعض أولاده وكفلناهم وصاروا عندنا خففنا على أبي طالب سيردها أبو طالب فيما بعد عندما يفدي أبن أخيه رسول الله صل الله عليه وآله ويحمي رسالة بعد
البعثة فقالوا لأبي طالب قيل أنه قال لهم أبو طالب أتركوا لي عقيل وخذوا من شئتم فأخذ العباس جعفر ابن أبي طالب وأخذ رسول الله علي أبن أبي طالب عليه السلام ضمه إلى منزله أصبح طول الوقت معه وعنده وتربى على يديه إلى أن صارت بعثة رسول الله صل الله عليه وآله وهو يتحدث أمير المؤمنين عليه السلام فيقول ولقد سمعت رنة الشيطان عندما بعث رسول الله صل الله عليه وآله فقلت يا رسول الله يا رسول الله ما هذا قال هذه رنة الشيطان وقد يأس أن يعبد من دون الله أما أنك تسمع ما أسمع وترى ما أرى ولكنك لست بنبي ولكن وصيا وإلى خير بعث النبي المصطفى محمد وكان أول من تلقى منه الرسالة و الإيمان علي ابن
أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه وهو القائل أنا الصديق الأكبر وأنا الفاروق الأعظم لا يقولها بعدي أحد إلا كان كاذبا آمنت قبل الناس وصليت مع رسول الله قبل الناس سبع سنين ولم يجمع بيت في الإسلام غيري وغير رسول الله وغير خديجة هؤلاء الثلاثة المثلث كان هو الإسلام كله أنا الصديق إذا جاء أحد وسرق هذا اللقب ماذا أصنع به ؟ أنا الصديق الأكبر أنا الفاروق الأعظم الذي أفرق بين الحق و بين الباطل وأفصل بين الجنة والناري وأقسمهما لا يقول ذلك أحد غيري معتقدا أنه هو إلا كان كاذبا فكان أول القوم إسلاما وأقدمهم إيمانا وأحوطهم على الإسلام وأقومهم بدين الله عز وجل هنا لابد أن أخذ بين قوسين أتباع الاتجاه الأموي في هذه المنقبة التي لا تعدلها
منقبة اشتغلوا على قضيتين القضية الأولى : وضعوا تقسيمات قالوا أول من آمن برسول الله من الرجال فلان ومن الناس فلان ومن الصغار فلان ومن السودان فلان ومن الحمران فلان ومن المعوقين فلان هذا الغرض منه تضيع هذه المنقبة تستطيع أن تفعل ائة قسم من الأقسام أول من آمن من الشيوخ أول من آمن من الكهول أوا من آمن من الشباب أول من آمن من الصغار أول من آمن من النساء أول من آمن من العرب أول من آمن من العجم أول من آمن من الترك وعلى هذا المعدل عشرات ومئات الأقسام ضيعت هنا المنقبة أنا أول القوم إسلاما على الإطلاق آمنت قبل الناس صليت مع رسول الله سبع سنين وغيري يرتطم في الشرك ويعبد الأصنام فهذا سواه أحد أتباع