٨ الامام علي من الميلاد الى الشهادة

٨ الامام علي من الميلاد الى الشهادة
00:00 --:--

الأمة أيضا عن هدي نبيها محمد صل الله عليه وآله يقول أمير المؤمنين عليه السلام فصبرت على طول المدة وشدة المحنة خمسة وعشرون سنة خمسة وعشرين سنة من وفاة رسول الله صل الله عليه وآله إلى أن جاءت الخلافة الظاهرية له ورى المسلمون كم ابتعدوا عن هذا الإمام العظيم عليه السلام حتى لقد وطاء الحسنان وشق عطفاي تقولون البيعة البيعة الآن بعد هذه المدة بعد هذه المعاناة بعد هذا الصبر الطويل لكن ما هم ذلك هؤلاء قوما وهبوا حياتهم لدين ولنصرت الإسلام حتى إذا جاءت الخلافة إليه الظاهرية كان إماما بعد وفاة رسول الله بالفعل وقبل ذلك بمئات السنين في علم الله عز وجل انتقضت عليه الأطراف فنكثت طائفة وقسطت أخرى ومرقى آخرون كأنهم لم يسمعوا قول الله تعالى "تلك

الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا في فسادا والعاقبة للمتقين " بلى لقد سمعوها ووعوها ولكن حليت الدنيا في أعينهم وغرهم زخرفها وزبرجها فكان ذلك أن انتفضوا على أمير المؤمنين عليه السلام وهو القائل والله أني لا أعلم ما يصلحكم أعرف طبكم ودائكم ودوائكم ولكن والله لا أصلحكم بفساد نفسي أنتم لا تريدون الدواء الذي أنا أختاره لكم وأنا لا استطيع أن أعطيكم دواء هو الداء والمرض لا استطيع أن أسلك سبيل معاوية وسبيل سائر الحكام الظالمين والخاطئين خاض صلوات الله عليه ثلاثة حروب في فترة خمس سنوات خلفه في داخله حرقة وألم ألم لأنه حتى الذي يقتل من الطرف الأخر هو مسلم ضلل أناس ولو أهتدى إلى الطريق ما مات على الضلالة وعليا عليه السلام

يرى نفسه أبا لهذه الأمة الم يقل رسول الله يا علي أنا وأنت أبواه هذه الأمة وهو يرى هؤلاء الناس يسيرون إلى نار جهنم بإغواء رؤسائهم وزعمائهم وقد بلغ الأمر في مداه في مظلومية أمير المؤمنين عليه السلام إلى إن وصل إلى أنه يضرب رأسه بذلك السيف المسموم في صبيحة اليوم التاسع عشر من شهر رمضان هذا علي ابن أبي طالب المجاهد الأول المسلم الأول المؤمن الأول المقاتل الأول أقدم القوم إيمانا أسبقهم أسلاما أحوطهم على الإسلام هذا ينبغي أ يحفظ بأحداق العيون وأن يتسابق الناس إلى طاعته وإذا به في مثل هذه الليلة وقد اجتمع حوله أهل بيته يوصيهم بوصايا ويعهد إليهم بعهد إليه وذلك بعد أن جاء ذلك الطبيب هاني أبن أثير السكوني أكبر أطباء الكوفة نفخ عرقا

من شاة ووضعه في مفرق رأس الإمام أمير المؤمنين ثم نفخ فظهر عليه بياض دماغ الإمام عليه السلام التفت إلى الحسن وعيناه تفيض من الدمع قال يا أبا محمد يا أمير المؤمنين اعهد عهدك فأن ضربة اللعين قد وصلت إلى أم الدماغ بدأ إمامنا يوصي بوصاياه أولاده أوصيكم وجميع ولدي ومن بلغه كتابي هذا بتقوى الله ربكم والا تبغى الدنيا وأن بغتكما قولا بالحق وأعملوا للأجر وكونوا لظالمين خصما وللمظلوم عونا الله الله في القرآن فأنه كتاب ربكم الله الله في الصلاة فأنها عمود دينكم الله الله في بيوت ربكم لا تخلون منكم الله الله في الجهاد بأموالكم وأنفسكم الله الله في الأيتام الا تغبون أفواههم ولا يضيعوا بحضرتكم الله الله في جيرانكم فأنهم وصية نبيكم مازال يوصينا بهم حتى

ضننا انه سيورثهم

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة