قتلوا الحسين عليه السلام وارادوا قتل ذكراه ١٣

قتلوا الحسين عليه السلام وارادوا قتل ذكراه ١٣
00:00 --:--

اليوم بالمراجعة رأيت  أحد هؤلاء الكتّاب مثل الذهبي كتب خمسة أسطر فقط لا غير، خمسة أسطر. الحسين عنده لا يستحق  أكثر من خمسة أسطر في مقتله وهذا ليس تجاهل بل تعمد. لأنه  إذا كُتِبَ وصف لهذه الفظائع و الحقائق فان الناس سيكرهون  بني أمية وهؤلاء الكتّاب لا يريدون ان يكره الناس بني أميه لانهم هم انفسهم من أتباع هذه الثقافة و هذا الاتجاه فكيف يستطيعون أن يفصلوا في كتابة المقتل كم  سهم أصاب الحسين كم سيف أصاب الحسين هل كان عطشانا ام لا ؟ و  كم مرة طلب الماء لأطفاله وعياله ؟. 

طالما ان من قتل الحسين هم شيعته لماذا لا يذكروا التفاصيل ويفضحوهم ؟ لماذا لا يذكرون قصة وضع ٤٠٠٠ جندي  على المشرعة لكي لا يقترب احد من أصحاب الحسين و أطفاله فيشرب ؟ هؤلاء لا يستطيعون أن يذكروا التفاصيل لأن في التفاصيل تأثيرا عظيما على من يقرأها , سيلعن و سيتبرأ ممن قام بها  لذلك لا يكتبون في قصة الحسين الا القليل و هذا ما عرض في كتب التاريخ ماذا عن المناهج المدرسية في بعض الدول ؟ نفس الكلام ماذا عن الصحافة والإعلام؟ 

بعض المسلمين في مقابلة رأيتها مسجلة مع أشخاص بالفيديو ان شخص عمره  ثلاثين  سنة من إحدى البلاد الإسلامية لا يعرف ماذا جرى في كربلاء أصلا  , عندما سئل عن الامام  الحسين من هو ؟ قال هو ابن علي بن أبي طالب، سئل هل تعرف عن مقتله شيء؟  قال : لا، هو لا يعرف ان  الحسين بن علي استشهد بذلك النحو وفي سبيل إقامة الإسلام والصلاة والصيام، لكن لو تسأل على سبيل المثال عن أسماء كل الفرق الأوروبية بأعداد لاعبيها فانه يعدد أسمائهم وتاريخهم وأولهم وآخرهم. و. متى ولد  كل فرد منهم ومتى انتمى إلى هذا الفريق . هذا ما يراد للأمة أن تكون , تكون عالمة بالتفاصيل هناك، لكن لا يريدون ان يعرف احد عن مقتل الحسين في أصله وهذا من أعمال الاتجاه الأموي أنه غيب قضية عاشوراء و أخفى مقتل الحسين عتم عليها  في كل الوسائل هذا. 

الثاني : غيّر الاتجاه الاموي مناسبة عاشوراء من  مناسبة حزن الى فرح , فمناسبة عاشوراء المفروض مناسبة حزن رسول الله محمد فلو رجعوا الى كتب الصحاح عندهم وكتب الاحاديث الموجودة عند المسلمين لوجدوا فيها  روايات كثيرة على أن النبي صلى الله عليه وآله ذكر يوم عاشوراء وذكر الحسين وأتي من قبل جبرائيل تارة و من  ملك القطر تارة أخرى بحسب ما هو موجود في مصادر المسلمين بانه جاء إليه بتربة قبر الحسين عليه السلام فبكى صلوات الله عليه وابَّنه و ذكره فهو يوم حزن لرسول الله صلي الله عليه وآله وقد بكى على الحسين قبل شهادته بنحو خمسة عقود  , و تزيد على ذلك انه تم تغير هذا بقدرة قادر إلى أن يوم عاشوراء يوم فرح يوم سرور يوم احتفالات,  قبل ثلاث أيام قضية عاشوراء كيف استقبلتها بعض بلاد المسلمين ؟ خارج الدائرة الشيعية أنت تجد قسم من بلاد المسلمين المتأثرة بالمنهج الأموي تعتبر هذا اليوم يوم فرح يوم سرور، يوم لبس الزينة يوم توزيع الحلويات يوم صوم لله شكرا ، وهذه لا ريب أنها من مخططات بني أمية جاء في الزيارة  " اللهم إن هذا يوم تبركت به بنوه امية وابن آكلة الأكباد اللعين إبن اللعين على لسانك، ولسان نبيك " يبررون فرحهم بانه يوم انتصر فيه موسى على فرعون ويقولون : نحن نصومه شكرا , اذهب و اسأل أي عالم يهودي من اليهود المتواجدون الآن  و  كتبهم موجودة و  ملحقياتها الثقافية قائمة

اسألهم قل لهم هل تصومون فعلا يوم عاشوراء لأجل أن موسى انتصر على فرعون؟ ستجدهم  لا يعلمون بهذا ولا يدرون به، ولم يحصل هذا أبدا أن تطابق يوم عاشوراء كما يزعمون هم يريدون  تغيير المناسبة لكي تغيب المناسبة الأصلية فيأتون بالحلويات و المكسرات و بعض الأكلات الشعبية التي أعطيت اسم العاشورائية ويتم توزيعها وقد تعرضنا إلى هذا في كتاب أنا الحسين بن علي بالأدلة وبالوثائق.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة