قتلوا الحسين عليه السلام وارادوا قتل ذكراه ١٣

قتلوا الحسين عليه السلام وارادوا قتل ذكراه ١٣
00:00 --:--

فأراد هذا الاتجاه الأموي تغّيب المناسبة بحذفها من الذاكرة الإسلامية، ولا  كتاب يكتب و  لا صحافة تعلن و لا خطيب يتكلم و لا واعظ يتحدث و لا منهج دراسي يدرس إلى غير ذلك حينها تغيب المناسبة 

اذا توقف كل ذلك   من أين سيستلم عامة الناس معلومات حول الحسين ,  نحن  الحمدلله أئمة الهدى عليهم السلام وجهونا إلى هذه المجالس وقالو: " إنا نحب تلك المجالس"  وإلا نحن أيضا ما كنا سنعلم عن هذه الأمور .سائر أبناء الأمم لا يعلمون، يشيخ الفرد في بعضهم وهو لا يعلم بهذا الحدث الجلل العظيم. 

اذن أولا تغييب المناسبة وثانيا تغيير المناسبة وإعطاء عنوان آخر فيجعلوه  يوم مبارك يوم حلويات يلبسون  فيه الزينة , الأطفال عادة  إذا تم تخيره بين يوم حزن ويوم فرح ماذا تتوقع انه  سيختار؟ يوم سيكون مصبوغ بالحزن ويوم سيستلم فيه ثياب جديده و  عيدية وأكلات مرفهه وما شابه ذلك ودق طبل ورقص في بعض الأماكن هكذا  بعض بلاد المغرب العربي هكذا دق وطبل و رقص في وسط الأسواق وأمام الجميع 

الثالث : التأويل و اعطاء أفكار بانه عندهم مبرر في قتل الحسين عليه السلام أي  يدعون ان  العملية ما كانت  ظالمة وقتل صريح لا , و إنما قالوا بان الحسين اشتبه في شيء فقام ضدهم و وهم أيضا  اشتبهوا في شيء فقتلوه وهذا ما يعتبر تأويل

 هؤلاء اتباع الاتجاه الأموي المفروض أنهم يرفضون التأويل طرا في الإسلام. لكنهم هنا ذهبوا و تأولوا فعل بني امية .فقالوا إن ما حصل  هو اجتهاد فيزيد إبن معاوية رجل واصل إلى مرتبة الاجتهاد فاجتهد و قتل الحسين تأول في ذلك

تأول أيضا في قطع راسه  و تأول في رض صدره وتأول في حرمان الأطفال من الماء و تأول في سبي النساء و تأول في تشهير النساء من بلد إلى بلد، أين العقول؟ أين الأفكار؟ أين الإنصاف؟ لأن ذلك وراه توجه أنه يريد كما قتل الحسين عليه السلام أن يقتل ذكره فيغيب اصل الحادثة و يضع عنوان فرح ليحل محل الحزن ويبررون بمبررات  

فيقول ان الحسين قام طالبا للحكم فقتله يزيد, هما إثنين متعاركين على الحكم متسابقين على الرئاسة على أمور الدنيا واحد قتل واحد , كلاهما يريد الدنيا و الرئاسة . في الواقع لم يكن الأمر هكذا. كان قيام الحسين " إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي." قال مخاطبا للجيش " ألا ترون إلى الحق لا يعمل به والباطل لا يتناهى عنه فليرغب المؤمن في لقاء الله محقا فإني لا أرى الموت إلا سعادة. والحياة مع الظالمين إلا برما" 

الرابع :   وهو أسوأ أنحاء الفجور في الخصومة، هو ما أشار إليه بعضهم من المتأخرين أنه أساسا الذي قتل الحسين هم شيعته كما قلت في أول المجلس هذا أسوأ إهانة للإمام الحسين عليه السلام يقدمها بعضهم في هذا الزمان وهذه أكبر شتيمة للإمام الحسين عليه السلام 

زينب عليها السلام تخاطب يزيد بانك يازيد إنت من أولئك  الطلقاء و الطلقاء في تاريخ المسلمين معناه م لا يتولون ولاية عندما قال لهم رسول الله اذهبوا فأنتم الطلقاء المدلول السياسي لهذا المعنى أنه انتم وكأنما درجة ثانية لا حق لكم للتصدر  ان الذي آمن اختيارا وجاهد كثيرا وتصدى في وقت الضغط هو من يستحق ان يقود المسلمين. أما واحد لم يدخر جهدا في إعاقة الإسلام وفي قتل المسلمين وفي محاولة القضاء على المسلمين ولم يؤمن إلا مكرها فليس له الصدارة 

وأخيرا منَّ عليه رسول الله بدل من قتله أطلقه تفضلا منه عليه فقال اذهبوا فأنتم الطلقاء. وكانت هذه مسبة عند المسلمين أن ينسب شخصا إلى أنه من أبناء الطلقاء. الان كيف تصير حاكم وفوق ذلك تقتل حزب الله النجباء الإمام الحسين عليه السلام .  هنا لم ينكر يزيد ويقول في وجه زينب كما يصنع هؤلاء الموجودين في هذا الزمن  بان من قتل الحسين هم شيعته ,  يزيد بن معاوية على وقاحته فهو  لا يمتلك وقاحة من هم في هذا الزمن .عندما تقول زينب والإمام زين العابدين في مجلس إبن زياد :" لقد قتلتك كهلي واجتثثت أصلي" لم يقل لها انا لم اقتله وان شيعتهم هم من قتلوه , هؤلاء هم يقولون نحن قتلناهم . و الذين شهدوا المعركة سمعوا الإمام الحسين يخاطب ذلك الجيش فيقول: يا  شيعة آل أبي سفيان" 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة