قتلوا الحسين عليه السلام وارادوا قتل ذكراه ١٣

قتلوا الحسين عليه السلام وارادوا قتل ذكراه ١٣
00:00 --:--

١٣/ قتلوا الحسين وارادوا قتل ذكره

 كتابة الفاضلة تراتيل 

 حديثنا بإذن الله تعالى يتناول هذه الليلة موضوع انه كيف الاتجاه الاموي مستمر في هذه الامة بعدما قتلت الحسين عليه السلام أراد قتل ذكره والقاء المسؤولية على شيعة اهل البيت عليهم السلام

الان الاتجاه الاموي يشيع هذه الفكرة البائسة القائلة ان الحسين بن علي اخرجه شيعته حتى اذا جاء قتلوه فلما قتلوه اخذوا يجلدون انفسهم تكفيرا عن الذنب هذه الماكنة الإعلامية الاموية تبث هذه الأفكار , هذه الفكرة بالإضافة الى انها إهانة ما بعدها إهانة لشخصية الحسين عليه السلام فهذا يهين الامام اهانه مباشرة وصريحة وهو يعلم ذلك أيضا هذا تمثيل لشخصية الامام الحسين على انه كشاب غرير غير متزن بحيث ان جماعة اثاروه  خدعوه وهو بدون تفكير وبدون تبصر ثار ولما جاء خدعوه بنفس الطريقة وقتلوه  نفس هذه الفكرة هي فكرة من اسوء الاهانات للإمام الحسين عليه السلام , هذا الحسين افضل خلق الله في زمانه بلا ريب عملا وخلقا ودينا وسلوكا بعد رسول الله وامير المؤمنين والحسن فانه لا يوجد في زمان الحسين شخصية اعظم منه 

هذا الباطل في أوضح صوره فأول ما فيه هو إهانة للإمام الحسين عليه السلام, هذا الامر يزيد بن معاوية لم يقل به وكذلك ابن زياد لم يقله وهم اعدى أعداء الحسين ومع ذلك لم يكن عندهم الوقاحة التي عند بعض المعاصرين لكي يقولوا نحن لم نقتلك قتلك اشياعك. 

نحن في هذه الليلة سنتحدث في هذا لموضوع بشكله الواسع فجريمة قتل الحسين بعد ان حصلت من بني امية واعوانهم سنتعرف على ان بني امية عملوا عدة أمور التي نتيجتها ان بعض الناس قالوا بهذا الكلام أي اثمرت بذرة الحنظل تلك ثمر الحنظل هذه هنا من الواضح ان الذي جيّش الجيوش وامر العساكر واتخذ قرار القتل في اول يوم ولايته هو يزيد بن معاوية ففي يوم ١٦ رجب مات معاوية وجاء بعده يزيد في عملية سيطرة باطلة على منصب ما كان من حقه ولا من اهله فكتب رسالة الى واليه على المدينة الوليد بن عتبه بن ابي سفيان   ان خذ البيعة من الناس عامة ومن خمسة نفر خاصة قال ارسل رسالة صغيرة ملحقة فيها مكتوب بها الأسماء الخمسة وقال فيها خذ البيعة من الحسين ومنهم فمن ابى منهم فأضرب بعنقه وابعث اليّ برأسه 

ذلك اليوم قبل ان يتحرك الحسين من بلده فان يزيد اتخذ قرار التصفية والقتل للحسين اذا لم يبايعه الحسين , في ذلك الوقت لم يكن احد دعا الحسين ولم يكن هناك تجمعات لنصرة او خذلان الحسين ولم يكتب احد اليه شيء أساسا , وبعد عشرة أيام لما وصلت هذه الرسالة الى الوليد بن عتبة واستدعى الحسين انه قال له بشكل صريح ان يزيد رجلا فاجر فاسق شارب الخمور قاتل النفس المحترمة ومثلي لا يبايع مثله , في ذلك الوقت لم يكن هناك كوفة ولا رسائل وصلت الحسين ولم يكن احد دعاه للخروج , موقفه سلام الله عليه حدده من البداية فهو لا يبايع لهذه الصفات ولهذه الأسباب,  من يريد ان نتباحث على الملى لنرى من هو الاصلح للخلافة 

وخرج الحسين عليه السلام من المدينة يوم ٢٧ رجب في نفس السنة متجها لمكة المكرمة هو من اختار الذهاب بنفسه بدون ان تأتيه رسائل , ثم انه بقى في مكة وهناك وصلته رسائل من الكوفة والبصرة لكن الدافع الأساس له هو الذي صرح به مرارا وتكرارا وهو كما قال: اني ماض لأمر امرني به رسول الله صلى الله عليه وآله وهو نفس الغرض حينما قال "مثلي لا يبايع مثله " وأيضا مثلها مثل " وعلى الدنيا السلام اذا بليت الامه بمثل يزيد "

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة