وامثال هذه الكلمات , خطب الامام لم يكن فيها ذكر لأهل الكوفة و لا الى رسائلهم الا فيما بعد للاحتجاج على بعضهم ممن أراد ان يركب الموجه فهو الى حين خروجه الى العراق قال : الا واني زاحف بهذه الاسرة على قلة العدد و خذلان الناصر من كان باذلا فينا مهجته موطن على لقاء الله نفسه فليرحل , هذه خطبة مسجلة ليس فيها اثر لقضية الدعوة , نعم فيما بعد ان جاءت رسائل الحسين وهو في مكة استفاد من هذه الرسائل للاحتجاج عليهم لكن لم تكن هي تعيّن اصل حركته
هو عيّن حركته بنفسه قبل ستة اشهر عندما قال مثلي لا يبايع مثلة وعندما قال يزيد رجل فاسق وفاجر , وقد اخبر عن مصرعه بنفسه حيث قال : وخير لي مصرع انا لا قيه , اذن كيف يقوموا بتصوير الامام الحسين على انه لم يدرس الموضوع ولم يقسه على أفكاره وشخصيته و مبادئه وانه غرر به
ما هذه الوقاحة ؟ ما هذا الاسفاف ؟ ما هذه الفجاجة ؟ لو فعل ذلك شخص من عامة الناس لتم اتهامه بالطيش والحمق
وعدم التفكر في الأمور . الحسين اكمل الناس رأيا وعقلا وحكمة , هؤلاء ماذا صنعوا ؟ بعد ان قتل هؤلاء الامام الحسين عليه السلام لو استعرضت قتلة الحسين من الرؤساء إلى المباشرين. الذين قتلوا علي الأكبر الذين قتلوا القاسم الذين قتلوا أبا الفضل العباس الذين قتلوا سائر الأصحاب حبيب بن مظاهر لا يوجد منهم شخص واحد يذكر في عداد الشيعة , شخص واحد لا يوجد .الحصين إبن نمير التميمي هل من شيعة لأهل البيت ؟.و هو طول دهره وتاريخه ينكل بأصحاب امير المؤمنين أيضا إبن زياد و شمر و عمر إبن سعد.و زيد بن رقاد حكيم بن الطفيل و مرة إبن منقذ العبدي، - وهو الولد الوحيد الشاذ من أبناء منقذ العبد الذي كان على خلاف خط اهل البيت فقد كان والده منقذ العبدي صاحب رأيه مع أمير المؤمنين عليه السلام و نصير إلى أمير المؤمنين وكذلك أخته ماريا بنت منقذ العبدي جعلت بيتها في البصرة محل اجتماع للشيعة الذين خرجوا لنصرة الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء؟ قرابة ١٢ شخص قبل ان يخرجوا يمروا ببيت هذه المرأة الصالحة ماريا بنت منقذ لانها اعتبرتها كحسينية حيث كانت تتلقى أخبار الحسين اين وصل وما هي اخباره وكان شيعة الحسين في البصرة يجتمعون عندها .
الوحيد من هذه الأسرة الذي كان مخالفا لأمير المؤمنين ومخالفا للتشيع هو أخوهم مرة. و هذا هو الذي قتل علي الأكبر يعني لكي يقتل أحد مثل علي الأكبر أو غيره لازم يطلع من التشيع والانتصار لأهل البيت والعلاقة معهم حتى يقتله فعندما نعمل إحصاء لأسماء للقتلة الذين شاركوا في قتل الركب الحسيني من الهاشميين ومن الاصحاب في كربلاء لا تجد فيهم واحدا يوصف بالتشيع لذا عبارة ان من قتل الحسين هم الشيعة غير صحيح , هذه الفرية وهذا الادعاء يأتي في ضمن سياق من عدة نقاط،
النقطة الأولى : طبعا نحن لا نقول كما يقول هؤلاء بوقاحة أن الشيعة قتلوا الحسين ، و لا نقول السنة قتلوا الحسين قتلوا الحسين أبدا.لا نقول ذلك بل نقول أكثرية المسلمين بمختلف مذاهبهم كانوا يرفضون مثل هذا الأمر، وكانوا ولا زالوا يقدرون الإمام الحسين عليه السلام إلى يومك هذا مع أنه بالتصنيف المذهبي هم ليسوا شيعة , هناك اتجاه في المسلمين إحنا نعبر عنه بالاتجاه الأموي وهذا عمل على عدة جبهات.
الجبهة الأولى وأشير إليها سريعا في هذا الباب حيث أولا ً عُتّم ولا يزال يُعتّم على مقتل الحسين وعلى الفضائح والمصائب التي جرت , في كتب التاريخ راجعوا كتب التاريخ الرسمية مثلا التاريخ الذهبي وتاريخ ابن كثير وغير ها من هذه الكتب التاريخية التي هي أصبحت اليوم المصدر لكثير ممن كتب. تركوا مثلا مقتل أبي مخنف الأزدي الذي عنده توجه شيعي.و مُدِح عندنا بانه محيط بالأخبار وعنده كتاب مقتل الحسين وصف فيها المقتل بشكل مفصل وهم قد تركوا هذه الكتب وقاموا بإعادة كتابة حادثة كربلاء بشكل مغاير للحقائق خففوا الجرعة إلى أن أصبحت بلا لون ولا طعم ولا رائحة في قصة كربلاء و مقتل الإمام الحسين عليه السلام . نقلت لكم قبل ليال أن أحد المؤرخين كتب عشرين سطر فقط في مقتل الحسين.