إمامة الخلفاء و يأخذ منهم الفقه و العقائد، فريق آخر من المسلمين يقول أن أئمة أهل البيت عليهم السلام هو أئمة الحق الذين ينبغي أن يؤخذ منهم العقائد و الفقه، إلى اليوم هذا الكلام موجود من سنة ١١هجرية و إلى يومنا هذا و إلى أن يبقى هذا الدين، ليست قضية بسيطة إنها تؤثر منذ ذلك الزمان إلى زماننا هذا و في كل جيل، كيف يتركها القرآن الكريم!!
يقول سلام الله عليه: و انزل في حجة الوداع و في آخر عمره:{..الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا..} [المائدة : ٣] و أمر الإمامة من تمام الدين- تمام الدين بقرينة ما صنعه رسول الله صلى الله عليه و آله في تلك المناسبة و بمناسبة هذه الآية المباركة- و لم يمض رسول الله صلى الله عليه و آله حتى بين لأمته معالم دينهم و أوضح لهم سبيلهم و تركهم على قصد الحق-ماذا صنع بعد ذلك- و أقام لهم عليا عليه السلام علما و إماما- ثبتنا الله و إياكم على ولايته ورزقنا شفاعته و مرافقته في الجنان- و ما ترك شيئا تحتاجه الأمة إلا بينه، فمن زعم أن الله عز وجل لم يكمل دينه فقد رد كتاب
الله – هذا عن الذي يقول أن النبي الأكرم صلى الله عليه و آله مضى و لم يوص بشيء و لم يعين احدا و لم ينصب إماما و ترك الامر شورى بين الناس و اوكل القضية إلى عامة المسلمين، مع أن القيادة للمجتمع المسلم و إمامة الناس أقل شيء مثل المسائل الفقهية، على انها مسألة عقائدية و سياسية ة إجتماعية فلا ريب أنها أهم بكثير، لنفترض انها مسألة فقهية عادية، النبي الأكرم صلى الله عليه و آله ما ترك امرا فقهيا و لا امرا فيه حدود و احكام و غير ذلك الا و بينه، لما وصلت إلى هذه القضية التي هي قضية في العقائد ثم قضية في إدارة المجتمع كله و قضية لا تؤثر فقط في سنة ١١و ١٢ هجرية
و إنما سوف تؤثر إلى استمرار مجتمع المسلمين، الذي يزعم ان التبي صلى الله عليه و آله لم يفعل شيئا في هذا، فهذا يعتبر أن الكتاب قد فرط فيه في بعض الأشياء، و أن النبي لم يكمل مسؤوليته و لم يتمم رسالته ببلاغها إلى الأخير، و هذا اذا واحد مع إلتفاته إلى هذا، يكون لديه مشكل في عقيدته، من يعتقد ان القران ناقص، ليس ذلك الذي يأتي يقول أن الشيعة يقولون القرآن فيه تحريف و كذا وهي فرية و كذبة اختلقها بعضهم ثم هذا البعض صدقها، نفس الذي اختلقها و صنعها هو صدقها مع كلام علماء الإمامية على طول تاريخهم و استدلالاتهم على خطأ ذلك، لكن ليس من يقول القرآن فيه نقص و إنما من يقول قضية كقضية الإمامة بأهميتها
في المجتمع المسلم و بمركزيتها في منظومة العقائد و بآثارها المنتدى إلى مئات السنين، مع ذلك فرط فيها في الكتاب فلم تذكر و اغفلها الرسول صلى الله عليه و آله فلم يعين إماما، هذا الذي يقول بهذا لازم يناقش عقائده، أنت تقول بنقص القرآن و تقول بوقوع التفريط بالقرآن و يزعم ذلك يكون على حد الكفر كما يقول إمامنا الرضا عليه السلام – و من رد كتاب الله فهو كافر، هل يعرفون قدر الإمامة و محلها من الأمة- هؤولاء الذين يتكلمون هل يعرفون الإمامة ماهي أو يتصوروا الإمامة الثوب الذي لبسه معاوية بن أبي سفيان أو الذي لبسه يزيد ابن معاوية أو الثوب الذي لبسه الوليد و يزيد بن الوليد و المنصور العباسي و أمثال هؤولاء، هذه هي الإمامة التي