الإمامة والامام في كلام عالم آل محمد ١٢

الإمامة والامام في كلام عالم آل محمد ١٢
00:00 --:--

 

١٢/ الإمامة و الإمام في كلام عالم آل محمد

تحرير: السيد عبد الحميد الحسني

 قال الله العظيم في كتابه الكريم، بسم الله الرحمن الرحيم:{وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} [السجدة : ٢٤]

موقع الإمامة و منزلة الإمام كما يراها عالم آل محمد الإمام علي بن موسى الرضا صلوات الله و سلامه عليه، سوف نتناول -باذن الله تعالى- الحديث المشهورين الإمام الرضا عليه السلام و المفصل الطويل الذي تحدث فيه عن صفات الإمام و موقع الإمامة، هذا الحديث فيه ميزات، إحدى هذه الميزات لجهة القائل، فهو إمام معصوم عارف بموقع الإمامة، ربما اذا كان الكلام و الحديث من غير معصوم فقد يكون فيه زيادة أو نقيصة؛ و لكن حيث أنه من معصوم من المعصومين فإن هذا الحديث سيكون دقيقا و ناشئا عن خبير.. الإمام الرضا عليه السلام بتوصيف أبيه الكاظم و جده الصادق عليهما السلام، عرف بعنوان عالم آل محمد، و قد ذكرنا في كتاب لنا بهذا الإسم " في عالم محمد: علي بن موسى الرضا" وجه هذه التسمية و هذا اللقب وأن ذلك منطبق تماما على ما قام به الامام الرضا عليه السلام، سواء في كمية ما نقل عنه من كمية العلم، أو في مضامين ذلك المنقول و في عمقه..  

1-     لجهة انه القائل الإمام الرضا عليه السلام ينبغي العناية الكافية بمثل هذا الحديث و الرواية..

2-     أن هذه الرواية و الحديث قد تم نقله في كتابين من الكتب المهمة عند الإمامية من مؤلفين خبيرين و محدثين بارعين، هما الشيخ الصدوق – رضوان الله تعالى عليه- (متوفى سنة ٣٨١ه) و الشيخ الكليني صاحب الكافي- رضوان الله تعالى عليه- في الكافي رواه مرسلا لكنه في كتاب عيون أخبار الرضا (عليه السلام) رواه الصدوق مسندا، و كتاب عيون الأخبار من الكتب المهمة الاي لا يستغنى عنها عند الحديث في العقائد و في سيرة المعصومين عليهم السلام..

إضافة إلى  ذلك فهو من الأحاديث المشهورة و المعروفة و الاي يدل على صدورها من معصوم، مضمونها و متنها.. هناك مسلك عند قسم من علمائنا يقول أن أحد الأدلة التي يستند إليها في أن هذه الرواية صحيحة و معتبرة أو لا، بالإضافة إلى السند الصحيح و ذكرها في الكتب الرئيسية، لاسيما الكتب الأربعة و عمل العلماء بها، يقولون بالإضافة إلى ذلك كله، أنه أحد الطرق هو مضمون هذا الحديث أوهذه الرواية، فكلما كان ذا معان عالية وفخمة و لغته لغة بليغة، فإن  ذلك يعد أحد القرائن على صدور هذا الحديث أو الرواية   من إمام معصوم، لما يأتي شخص مثلا و يقرأ دعاء الصباح، يقال دعاء الصباح متنه هو سنده،  لأنه من الذي يستطيع أن يقول مثل هذا الكلام العميق معنى البليغ لفظا الموجز كلاما و الذي فيه كل هذه المعارف الدينية، غير إمام معصوم بحجم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، كذلك عندما نأتي إلى هذه الرواية في مبحث الإمامة، يمكن أن نقول نفس الكلام، هذا الأداء المتميز في تعريف الإمامة و منزلة الإمام لا يتيسر إلا لإمام معصوم، لذلك آثرنا أن نمر على هذا الحديث و والرواية، و إن كانت طويلة بعض الشيء إلا أنها خير ما يشرح قضية الإمامة، يعني بين أن تسمع كلام الخطيب أو أن تسمع  كلاما من الإمام عليه السلام، لا ريب أن ذلك هو أولى و أعمق و أفضل، سوف نحاول نقرأ فقرات من هذه الرواية و الخبر، و نشير إلى ما يرتبط بها من المعنى..

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة