الإمامة والامام في كلام عالم آل محمد ١٢

الإمامة والامام في كلام عالم آل محمد ١٢
00:00 --:--

و الإمامية يقولون الله أوجب على نفسه الرحمة و اللطف بالعباد، فاقتضى ذلك أن ينصب لهم نبيا و وصيت و إماما حتى يرشدهم الى الطريق السليم و هذا مر الكلام فيه و في أدلته..

فيقول الراوي انه صار نقاش في قضية الإمامة، و خرسان إلى ذلك الوقت لم تصبح شيعية و إمامية و إنما فيها خليط من الناس و غير الشيعة فيها أكثر من شيعة أهل البيت-عليهم السلام-يقول فدخلت على سيدي و مولاي الرضا عليه السلام، فأعلمته ما خاض الناس فيه، ناقشوا في الإمامة و الإمام كيف يجب أن يكون..فتبسم عليه السلام و قال: يا عبد العزيز، جهل القوم و خدعوا عن أديانهم- هذه حالة من الجهل عند الناس أن يتصوروا أن الله سبحانه و تعالى لم يجعل إماما، بإعتبار هذه نظرية مدرسة الخلفاء الرسمية، لماذا جهلوا؟ لماذا خدعوا عن أديانهم؟ قال عليه السلام: إن الله تبارك و تعالى لم يقبض نبيه – صلى الله عليه و آله- حتى أكمل له الدين و أنزل

عليه القرآن فيه تفصيل كل شيء، بين فيه الحلال و الحرام و الحدود و الأحكام و جميع ما يحتاج إليه فقال عز وجل:{..مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ..} [الأنعام : ٣٨] ..لماذا ضل هؤولاء و لماذا جهلوا و خدعوا عن دين الحق؟؟ الله انزل على نبيه صلى الله عليه و آله الكتاب و لم يقبض صلى الله عليه و آله حتى نزل في هذا الكتاب ما يحتاج إليه الناس من الحلال والحرام و الحدود و الأحكام و العقائد،و قد الله تبارك و تعالى في الكتاب: :{..مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ..} [الأنعام : ٣٨] ما نسينا شيئا و تركنا أو اغفلنا شيئا في هذا الكتاب، إذا كانت الأحكام و القضايا و الحدود و المسائل الفقهية قد بينت في الكتاب، حتى

على مستوى كفارة حنث اليمين، واحد قسم بقسم مشروع طبعا( إحداهن تسأل اليوم، أنا جبت القرآن و توجهت إلى القبلة و أقسمت ما أطبخ لأهلي!!فماذا أفعل بعد هذا القسم؟ لازم أكفر أو لا؟ قلت لها هذا القسم لا يسوى فلسا واحدا، اطلعي لأهلك و عيالك و اولادك من غير خوف ولا وجل ولا يحتاج كفارة ولا هم يحزنون، حملتي القرآن أو الإنجيل لا فرق لان اليمين لابد أن تتعلق بأمر راجح من الناحية الشرعية أو الناحية الدنيوية، فيه رجحان شرعي أما لو أن أقسمت على أن أضرب أخي، لا ينعقد هذا!! لماذا؟ لأن هذا فعل غير جائز مرجوح، لو أقسمت ما اصلي نوافل- هناك قسم من الناس لما يأتي شهر رمضان يهونوا عن النوافل!!! يا جماعة رمضان شهر الطاعة، أنت

كنت بسائر الأيام ما تتركوا نوافل صلاة المغرب، الآن وقت موسم الجزاء و العطاء بلا حدود تضيعه !! لذلك أولا المصلون يقولوا لماذا؟ و إمام الجماعة يقول يستعجلون للإفطار، كيف تصلون صلاة مقشرة لا لون و لا طعم و لا رائحة ولا نافلة ولا هم يحزنون، هذا غير سوي، رمضان فرصة تهتبل(٢٤:٥٨) لأجل الطاعة، أنا الذي كنت في ستين درجة في شعبان، في رمضان أكون بدرجة ثلاثين!! هذا غير راجح شرعا أن تحلف يمين بترك النوافل، ليس عليك كفارة و لا شيء آخر و لست مأثوما في ذلك، كفارة اليمين وردت في القرآن الكريم: {...فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ..} [المائدة : ٨٩] هذه المسألة الشرعية التفصيلية جاءت في القرآن الكريم، تتصور أن مسألة الإمامة

و ما يرتبط بها لم تأت بالقرآن الكريم، في ذاك الوقت يكون قد فرطنا في الكتاب في قضية من أهم القضايا لو لم تكن أهم القضايا بعد التوحيد و النبوة والمعاد، أهم العقائد هو قضية الإمامة بعد هذه القضايا، هل يمكن تصور عدم حديث القرآن عنها ؟! غير معقول هذا، مسائل شرعية بسيطة يتحدث عنها القرآن وقصص من قصص الماضين لا يفرط فيها من شيء و يفرط في قضية مثل قضية الإمامة التي سوف تؤثر ليس في زمن النبي صلى الله عليه و آله فقط و إنما إلى ألفين و ثلاث آلاف و عشرة آلاف سنة.. الآن ما هو موجود من مدارس مختلفة في العقائد و الفقه و الانتماء الاجتماعي من أين مصدره؟ مبدأه من الإمامة، فريق من المسلمين يرى

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة