وفي حديث أخر عن الإمام الباقر عليه السلام قال والله ما ترك الله أرضا منذ قبض آدم إلا وفيها إمام يهتدي به إلى الله هو حجة على عباده لا تبقى الأرض بغير إمام حجة الله على خلقه
منذ آدم أما أمام نبي ظاهر وإما أمام وصي لا يمكن أن تكون أرض في أي مرحلة زمنية من المراحل الزمنية خالية من حجة الله نبيا كان أو إماما لا يمكن ذلك على الإطلاق لأنه ينتهي إلى العبث ينتهي إلى خلاف حكمة الله عز وجل ينتهي إلى أن الله خلق خلقا ولو في هالفترة الزمنية ثم تركهم من غير حجة هؤلاء سوف يحتجون على الله ولا تصدق فيهم لكيلا تكون على الناس حجة على الله بعد الرسل هذه الحجة لهم على الله فلابد أن يكون في كل زمان هذا الأمر وهكذا أحاديث أخرى ذكرها شيخنا الكليلي أعلى الله مقامه في كتاب الكافي في الأصول من الكافي باب أن الأرض لا تبقى بغير حجة وإلا لساخت بأهلها
المعنى الأول:لساخت بأهلها هو هذا أنه يحصل الفوضى الفكرية يحصل الضلال عن منهج الله تحصل العقائد الباطلة وليس عندنا إماما من الله يفصل بين الحق والباطل هذا معنى واحد من معاني لساخت الأرض
المعنى الثاني :نتكلم عنه في الحاجة التكوينية المعنى الأخر أن هناك حاجة في وجود الكون لوجود الحجة الألهية لنبي كان أو وصيا وإلا هذا الكون لا يبقى
نفس هذه الأرض التي عبر عنها في الروايات الكون بحسب تعبيرنا مربوط بمجموعة أمور في بقائه واستمراره
من تلك الأمور وجود الحجة الإلهي وجود النبي في زمان حضور النبي أو وجود الإمام في زمان عدم وجود النبي
من الروايات رواية مذكورة في الكافي للكليني عن الإمام الرضا عليه السلام الراوي يقول قلت لأبي الحسن الرضا أتبقى الأرض بغير إمام الأرض تبقى تستقر تستمر بغير إمام قال لا لا تبقى فأنا نروي عن أبي عبد الله جدك الإمام الصادق أنها لا تبقى بغير إمام إلا أن يسخط الله على أهل الأرض قال لا لا تبقى إذن لساخت
الراوي يقول أنا قلت للإمام الرضا عندنا رواية أن الأرض لا تبقى إلا إذا كان الله ساخط على العباد يعني تبقى الأرض مع سخط الله وغضبه على عباده الإمام الرضا قال الأرض لا تبقى أصلا وإذا ما كان الإمام وما كان الحجة ما كان النبي " وليس الحجة بمعنى الحجة القائم" وإنما الحجة الألهي سوء كان نبيا أو كان إماما سوء كان في هذا الزمان أو في زمان الإمام الصادق قال لا لا تبقى لأنها عند أذن لو بقيت لساخت تنتهي تتدمر تنعدم في رواية أخرى عن الإمام الباقر عليه السلام أنها لو خليت من الحجة فأنها تمور بأهلها كما تموج البحار بمعنى كيف أن البحر يقلب بمواجه الدنيا هكذا
لا يشك المسلمون أن ملائكة الله عز وجل موكلون في هذا الكون بمهمات كثيرة بمقتضى ما ورد في القرآن فالمدبرات أمرا بمقتضى ما ورد في الروايات الكثيرة المعروفة بين الفريقين بمقتضى ما دل على أن مثل اسرافيل أن بيده إنهاء الكون بعد أذن الله بنفخة واحدة وبيده أعادة الكون بنفخة واحدة ثم نفخ فيه أخرى وإذا هم قياما ينظرون هذا كله بيد اسرافيل بعد أذن الله عز وجل الملائكة إذن يتصرفون في الكون يدبرون الكون بقاء الكون على حاله هذا لهم مدخلية فيه بعد أذن الله تعالى لهم في ذلك
هل تعتقد أن اسرافيل أقيم عند الله وأفضل عند الله من سيد الأنبياء محمد؟ اسرافيل يشرفه أن يكون خادما لرسول الله بل جبرائيل يشرفه بأن يكون خادم لرسول الله صل الله عليه وآله هؤلاء عندهم هذه الإمكانات في الكون ونظام الكون يقوم على أساسها رسول الله والعترة الهادية لا يستحقون مثل هذا الأمر لو ثبت بالروايات ما هي قيمة هذه الأمور ليست لها قيمة كبير ة في جنب أكرم خلق الله وأفضل خلق الله وأحسن خلق الله محمد وآل محمد نحن نجد أن هؤلاء بلا ريب أفضل من الملائكة مجموعين