السيد عبد الحسين الشرع وشعره الحسيني

السيد عبد الحسين الشرع وشعره الحسيني
00:00 --:--

ولاح خيالته العباس         و على الخيل قحمها

 و سكنه بباب المخيم         تهلل قامت لعمها

لاح بظهر لخياله             و تهلهل قامت سكينة

و صاحت وين ابو فاضل         وين ابن الفحل وينه

يسبع الخيل هاي الخيل        بوجودك تصل لينه

و انته المن علي مذخور        للشدة و موازمها

ما تسمع صهيل الخيل        و عداك و نواخيها

وتشوف مزنط الفرسان        و مهادد مساميها

تراهي تحشمت و تريد        ثايتكم تصل ليها 

و اريدن تصل ثايتها         و تعج بكل ملازمها    

لما سمع نخواها             تبسم التفت ليها

و قال الها على هونج        يسكنه و أمن عليها

شنهي المية ألف خيال        و اتكفل و اهم بيها

و حق عينش لسوي الطف        بحر تيار من دمها

... و هكذا يسترسل في بيان اوجه شجاعة ابي الفضل العباس عليه السلام, و هي قصيدة مشهورة بين الخطباء. في الخليج .. فضلا عن العراق اللي هي باللهجة الدارجة العراقية, لكن بالخليج ايضا تقرأ بشكل كبير و واسع و اغلب الخطباء هنا يقرأونها في ليالي ابي الفضل العباس, بل كأنما يتناصف ملا عطية الجمري رضوان الله تعالى عليه مع السيد الشرع في الحديث في قصائدهم عن شجاعة ابي الفضل العباس. ذاك قصيدته المشهورة:

حدر قمر هاشم على جيش العدا و صال

رمحه المنية و صارمه بتار الآجال 

و السيد الشرع بالقصيدة اللي ذكرناها (لاح خيالته العباس)

فله شعر بديع و جميل و يحفظ بسهولة ايضا و متعدد الأغراض. و يقرأ كثيرا.

مثلا الغالب في شهادة السيدة رقية بين الخطباء عندما يريدون ان يتمثلوا بالشعر يجيبوا شعر السيد الشرع رحمة الله عليه اللي يوصف الحادثة :

فزت تنادي و صوتها يبيد        صم الصخر و يذوب الحديد

اريدن لبويه الضيغم الحيد        شجم دوب يا عمة المواعيد

و وصلت الضجة لمجلس يزيد    قالوله خدامه و العبيد 

طفلة حسين لعودها تريد  .....

الى أن يقول :

جابوه و شافتهم من بعيد        صاحت هلا براسك يالعميد

يهلال عزنه بليلة العيد        ليش قطعت بينه يا صنديد

و عفتنا ويا ناس الموش اجاويد

هاي غالبا في ذكرى شهادة السيدة رقية بنت الحسين يستشهد بقصيدته هذه التي رثا بها و ذكر فيهاقصة السيدة رقية .

من القصائد التي فيها موعظة و فيها قصة ايضا و هي مشهورة عند القراءة, هي (شلون بيه). يقولون ان السيد الشرع قبل وفاته بثلاثة ايام رأى في عالم الرؤيا بأن القيامة قد قامت, و ان هناك سرادق, مثل الخيمة كبيرة, منصوبة و المفروض ان كل واحد يجي ويدخل هنا حتى يحاسب و ينظر في عمله. فإجه الدور على احد اساتذته من بحر العلوم , فيقول هذا اراد ان يدخل فقالوله انته على جنب, هذه السرادق خاص بالامام الحسين و خدمته و من يرثيه و من يعزي في عزاءه, يعني اللي عنده هذه الجهة. أصحاب المجالي و الحسينيات و من شابه ذلك. كأنما هناك نوع من التخصص: العلماء صوب الامام الصادق, كذا صوب فلان, فقالوا اله هذه الخيمة مالتك اللي لازم تروح تقدم حسابك فيها. فلما اراد أن يدخل قالوا له لا, بعده ما صار وقتك. انته بعد ثلاث ايام تجي هنا و تقدم حسابك. فأفاق من الرؤيا و أولها على انه اعطاء موعد له, انه انته باقي الك ثلاثة ايام. و بالفعل, و هذا ينقله ابن اخيه. فقام و رتب اموره, و سدد ديونه الخ. و من ضمن ما فعل, كتب هذه القصيدة  , اللي هي فعلا قصيدة موعظة للانسان, جيد ان يتذكرها الانسان باستمرار. 

شلون بيه لو ثقل وزن حسابي        و انترس من المعاصي كتابي

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة