السيد عبد الحسين الشرع وشعره الحسيني

السيد عبد الحسين الشرع وشعره الحسيني
00:00 --:--

 مثلا:

حدا حادي الفلا بركبه وضعنه

الدهر من عكَب عزتنا وضعنه

تيسرنا تسلبنا وضعنه

بعد عباس حماي الحمية

أو مثلا:

وهن كَلبي ينور العين وهناك

و حلالك بالشريعة النوم وهناك

 رضيت نروح للشامات و هناك

عداك معيدة و احنه بعزية (او تشمت عليه)

هذا نظام ما يسمى بالأبوذيات. و هو تراث ضخم جدا كما قلنا. منوين جاي هذا؟ آراء مختلفة نشير اليه سريع, البعض يقول – كما ذكر الشيخ الكرباسي – هذا جاي من قبيلة في جنوب العراق, قبيلة يعبوذه. فكانوا ينشؤون هذا الشعر مو فقط في قضية الحسين لا في كل امورهم. في المدح, في الرثاء, في المطايبات, في الاخوانيات, في غير ذلك ... يتخاطبون بالشعر بهذه الطريقة. فنسب اليها فقيل "عبوذية" نسبة الى هذه القبيلة, صارت بالتدريج ابوذية.  هذا قول, و هوه ما يقبل هذا الكلام, الكرباسي. و قول آخر انها من كلمتين, (ابو) و (اذية) اي انه محزن, مكرب, و ايضا لا يختاره هذا. و يحتمل ان يكون هذا النحو من الشعر في العراق اولا وجد على اثر الاطلاع على اناشيد البوذيين. يقول التجار الهنود كانوا يأتون الى العراق, فلا نستبعد انهم نقلوا هذا. البوذيون فرقة من الفرق ليس عندهم كتاب سماوي, و بوذا ليس احد الانبياء. تحدثنا في السابق عن هذه الفرقة و انها ليس لها مسلك و منهج رباني, و ليس بوذا نبيا. و لكم عندهم قضايا صوفية, عندهم قضايا روحانية, عندهم امتناع عن الاطعمة – ما يشبه الصوم. بعض التسبيحات, الى غير ذلك. كلها عبارة عن جهود بشرية اكثر مماهي حالة سماوية و دينية ونبوية. فعدهم من جملة ذلك مثل التسابيح في عبادتهم, هذا النمط اربعة أشهر فيها و هو أيضا جاء ببعضها و ترجمها في الكتاب و قال ليس بعيد ان تكون جاءت من هذا الباب. 

هذه من انحاء الشعر الشعبي الذي يقرأ غالبا و كثيرا في رثاء الحسين عليه السلام, و قل ان يكون شاعر من شعراء الحسين الذين يشعرون بالدارجة و بغير الفصحى الا ما يكون عنده عادة من هالابوذيات في رثاء الحسين عليه السلام. ذكرنا ايضا اننا لم نستوعب كل الشعراء, هناك شعراء سواء بالدارجة او بالفصيح لهم سبق كبير و يعتبرون مؤسسين في هذا الجانب. في كل منطقة ان تجد من هؤلاء عدد غير قليل و لعله الفرصة في الازمنة القادمة تتاح يصير حديث عنهم. منا او من قبل خطباء اخرين. 

نذهب الى المرحوم السيد عبدالحسين الشرع الموسوي, و هو من مواليد النجف الاشرف و كان عالما من العلماء. عالم دين و معمم سيد, درس العلم في حوزة النجف الاشرف و تقدم فيه. لكنه اشتهر اكثر في الشعر الحسيني, و اشتهر اكثر باللهجة العراقية دون الفصحى. مع انه ينشيء و ينشد بهما معا, لكن شهرته كانت في اللهجة الشعبية و الدارجة اكثر. و تقرأ له قصائد كثيرة جدا. و هو وفق لأن يحرص على جمع كتابه و ديوانه و شعره بحيث اصبح في مجلدين مطبوعين. الان اغل الخطباء و القراء لديهم هذا الكتاب, و اسمه (منهل الشرع), نسبة الى أسرته بيت الشرع. و موجود حتى على الانترنت اذا احد اراده, و يقرأ منه الشيء الكثير... احنا نشير الى بعض قصائده و بعض رثاءه كما ورد في هذا الكتاب. و يقرأه كما ذكرنا الخطباء و الراثون للحسين عليه السلام. و هو متنوع و متعدد. 

مثلا في شجاعة ابي الفضل العباس عليه السلام و التي تنتهي في القصيدة الى شهادته, الكل لعله يذكر, حتى في مناطقنا هنا تقرأ هذه القصيده:

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة