السيد عبد الحسين الشرع وشعره الحسيني

السيد عبد الحسين الشرع وشعره الحسيني
00:00 --:--

السيد عبدالحسين الشرع و شعره الحسيني

ثوى اليوم احماها عن الظيم جانبا        و اصدقها عند الحفيظة مخبرا

و مات كريم العهد عند شبا القنا        يواريه منها ما عليه تكسرا

سطا و هو احمى من يصون كريمة        و اشجع من يقتاد للحرب عسكرا

فرافده في حومة الحرب مرهف        على قلة الانصار فيه تكثرا

تعثر حتى مات في الهام خده            وقائمه في كفه ما تعثرا 

فان يقض مغبر الجبين فطالما        ضحى الحرب في وجه الكتيبة غبرا

و في السبي مما يصطفي الخدر         نسوة    يعز على فتيانها ان تسيرا    

مشى الدهر يوم الطف اعمى         فلم يدع    عمادا لها الا و فيه تعثرا

و جشمها المسرى ببيداء قفرة        و لم تدر قبل الطف ما البيد و السرى

نشير الى بعض الملاحظات قبل البدء بالحديث عن احد شعراء الحسين عليه السلام الذي اشتهر في شعره الشعبي و الدارج و هو المرحوم السيد عبدالحسين الشرع المتوفى سنة ١٣٨٥ هجرية. من الملاحظات التي نذكر بها, أننا في حديثنا عن شعراء الحسين عليه السلام لم نبلغ حتى نسبة واحد في الالف من شعراء الحسين. الحسين سلام الله عليه يبعث الناس جميعا بالاعجاب به و تقديسه و تكريمه, حتى من كان خارج دين الاسلام من سائر الديانات. و سوف نتحدث في ليلة قادمة عن بعض هذه النماذج ان شاء الله. من غير المسلمين من أنشدوا و أنشأوا في الحسين اشعاراً لا تقل في بلاغتها ولا معانيها عن الشعراء المسلمين بل عن شعراء أهل البيت. و بطبيعة الحال فانه لما كانت الفرصة فرصة محدودة كان لابد من الانتخاب. فانتخبنا بعض الاسماء المشهورة و المشهور قصائدها فوق المنبر. يعني ربما تجد في هذه المنطقة او تلك شاعرا متميزا جدا و في قصائده لكن لسبب او لآخر لا تقرأ قصائده لا تحفظ, لم يتكرر ذكرها على المنبر. حديثنا كان في الغالب حول أولائك الشعراء الذين تكرر ذكر قصائدهم و أشعارهم فوق المنابر. و هذا ايضا جمع كثير. فصار انتخاب من هؤلاء, عدد منهم, ربما في حدود ١٤ واحد. في عشرتين تحدثان, لعل هذه الثانية. نقول هذا لكي ندفع سؤالا, او نجيب على سؤال, لماذا مثلا لم تذكر هذا الشاعر او هذا الشاعر, او هذا الشاعر من هذا البلد و ذاك من ذلك البلد او ما شابه ذلك. المقياس كان الانتخاب من شعراء الحسين سواء باللغة الفصحى او الدارجة, الذين يكثر الاستشهاد بذكر شعرهم في المنابر. و بالتالي الفرصة محدودة لذا كان لابد من الانتخاب. هذه ملاحظة أولى.

ملاحظة ثانية, مر علينا في اثناء الاحاديث كلام و وعد في شرح بعض المصطلحات الشعرية, و من ذلك مصطلح الابوذية. الابوذية من الشعر الذي يتكرر كثيرا و يستحسن جدا, و هو تراث شعري ضخم جدا. يعني التراث الشعري الذي جمعه المحقق الكرباسي في موسوعة المعارف الحسينية من الابوذيات المطبوع الى الآن عشرة مجلدات! كل مجلد حوالي ٤٠٠ صفحة, يعني حوالي ٤٠٠٠ صفحة كلها هذي بعنوان الابوذيات. و هو من الشعر المرغوب عادة و المطلوب و يقرأ غالبا. الابوذية أولا شنو هيه, و لماذا سميت .. نشير اليها بشكل سريع. اللي يريد تفصيل المطلب, موجود في موسوعة الشيخ الكرباسي في المجلد الاول, هذا فيه ١٥٠ صفحة تكلم في الابوذية, شنو معناها, منوين جاية؟ و الحق و الانصاف جهد علمي بديع و رائع. انا أشير اشارات سريعة الى هذا:

الأبوذية هي عبارة عن اربعة اشطر من الشعر غالبا باللهجة الدارجة و الشعبية. يستخدم في اخر كل شطر كلمة او كلميتين متشابهتين باللفظ و احيانا الكتابة و مختلفتين بالمعنى.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة