الحوزة العلمية في الحلة الفيحاء

الحوزة العلمية في الحلة الفيحاء
00:00 --:--

(هؤلاء احفاد ابن العلقمي-احد الوزراء الشيعة في البلاط العباسي-) وتوافق مع المغول حتى ادخلهم بغداد والقضية كاذبة من أصلا الى فصلها ومن أولها الى اخرها وافضل من كتب في رد هذه الفرية واحد ليس من شيعة أهل البيت من أبناء البلد دكتور سعد ابن حذيفة الغامدي عنده كتاب اسمه سقوط الدولة العباسية كتاب علمي قيم استطاع من خلاله بالوثائق ان يثبت انه لا يوجد أي دور للشيعة ولا الى ابن العلقمي و إنما هي الدولة كانت مهترئة هو الخليفة كان طايح كانت السهام تدخل الى داخل سور القصر وهو مشغول بمغنية عنده اسمها عرفة ومشغول بدق طبل وبالأغاني وبملازمة الجواري. الجيش كانت لمدة ثلاث سنوات لم يعطوا ارزاقهم -تصور لمدة ثلاث سنوات عسكري لا يجد راتبا ولا لشهر فلا يمكن

لهؤلاء الدفاع عن وطنهم فبتالي لا يوجد جيش وهولاكوا عنده مئة وأربعين ألف مقاتل من المقاتلين الشرسين فشيء طبيعي انهم يقتحمون هذه المنطقة وأتوا بالمستعصم العباسي الى القائد المغولي ليجدوا أموال الدولة فلم يخبرهم في البداية فأمر بجلده الى ان أقر فوجدوا أقبية وسراديب مملوءة بالذهب. فقال الأمير المغولي للخليفة العباسي لو أنك أعطيت جندك عُشر هذه الأموال لحموك ودافعوا عنك -صار القائد المحتل أكثر تأسفاً على البلد من أصحابها-. قادته ومنهم من يقال له الدوات دار كان عنده طموحات معينة لقضية الرئاسة والوزارة -وتذكر هذه القضية في كتاب اعلام الامامية في الحديث عن شخصية خاجا نصير الدين الطوسي رضوان الله عليه-.

الشاهد ان هولاكو استطاع ان يحتل بغداد بلا أدنى مقاومة وبلا ادنى دفاع عنها بعجز وتخاذل من قبل الخليفة ومن قادته -هؤلاء القادة العسكريين الكبار لمن سمعوا ان الجيش المغولي وصل فروا بواسطة سفن عن طريق دجلة والفرات لهربوا من بغداد-. وهؤلاء الجماعة المغول كانوا في أولهم جماعة متوحشين وهدموا كل شيء وعطلوا كل شيء وسفكوا الدماء. 

الخاجا نصير الدين الطوسي قام بإنقاذ الحضارة الإسلامية في أنقذ المكتبات عندما اتفق مع الحاكم المغولي. فعندما سمع الحاكم المغولي ان الخاجا نصير الدين عنده علم بالفلك والنجوم لا يضارع والمغول كان عندهم اعتقاد في قضية النجوم والافلاك اعتقادا كبيرا جدا. فحقنوا دمه ليستفيدوا منه ولكن الخاجا اشترط عليهم ان لا يتلفوا ما تبقى من المكتبات لحاجته اليها -بقية المكتبات التي لم تتلف ولم تحرق حافظ عليها- فأبقى المكتبات في بغداد مصونة ولم تدمر الى حين وصوله. فهذا الوضع الي صار جعل العلماء وطلاب العلم والمفكرين والشعراء والادباء يهربون من بغداد الى الحلة. 

لماذا الحلة؟ وسبب ذلك لأن علماء الحلة مثل ال طاووس ال سعيد والحليون ذهبوا الى بغداد وطلبوا أماناً لمدينتهم فلم يكونوا اهل حرب او عسكر فسلموا الى المغول ولم يقاموهم فقبل منهم ذلك ولم تلمس الحلة بشيء فلم يحدث لهم قتل ولا احراق ولا تدمير فلما امنت المدينة جاء علماء بغداد والنجف اليها فتركزت الحوزة العلمية في هذه المدينة أكثر. فبرز منها علماء افذاذ مثل المحقق الحلي رضوان الله تعالى عليه -صاحب كتاب شرائع الإسلام- الشيخ جعفر ابن سعيد الحلي. يكفيك ان تأسيسه وبرمجته في الفقه الشيعي منذ زمانه الى يومنا هذا هو نفسه-يعني انه وضع تنظيم للفقه برنامج خاص فقال الأشياء اما ان تكون شرطا فيها قصد القربة (وهي العبادات) او ليست محتاج لقصد القربى وهو القسم الثاني وهذه بدورها تنقسم الى قسمين: قسم يحتاج الى انشاء لفظي(المعاملات أي معاملة تحتاج لفظ او كلام او عقد وهناك طرفين إعطاء وأخذ مثل بعتك واشتريت انكحتك وقبلت وامثال ذلك ) وقسم لا يحتاج (الاحكام مثل الميراث ان انسان اذا ورث من ابائه لا يحتاج لفظ يقول الأب أعطيت الميراث الى اولادي ولا الوارث يحتاج قبلت الميراث من ابائي). وكتابه شرائع الإسلام هو النص الذي تم الاتفاق عليه من علماء الشيعة في ترشيحه ان يكون مادة دراسية في الجامع الازهر-جامع الأزهر على أثر نشاط المرحوم سيد حسين البروجردي رضوان الله تعالى عليه رسل الشيخ محمد تقي القمي الى مصر وقاله له انت معني بخطوات التقريب بين المذاهب ومقاومة سياسة التفرقة فهذا المرحوم وصل الى انه يتفاوض مع أشياخ الازهر شيخ محمود شلتوت شيخ عبدالحليم محمود وغيرهم ووصل معهم الى انه لمى لم يدرس الفقه الشيعي الامامي في الجامع الازهر (وهو مؤسس من قبل شيعة أهل البيت الفاطميون وباسم فاطمة الزهراء عليها السلام ) فكيف لا يدرس فيه الفقه الامامي فوافقوا و طلبوا منهم كتاب سليم ممنهج بشكل سليم وجيد- اتفق العلماء في حينها ان افضل كتاب يعبر عن رأي الإمامية في دقة وسلامة وسلاسة هو كتاب المحقق الحلي في شرائع الإسلام وبالفعل اخذ الى هناك وصار يدرس في المراحل العالية من كليات الفقه المقارن في الجامع الازهر. وله من الكتب الشيء الكثير في الأصول والفقه وهو أيضا أستاذ العلامة الحلي وأستاذ الخاجا نصير الدين الطوسي في الفقه. حتى يخبرون ان الخاجا نصير الدين وهو فيلسوف وعالم فلكي متفوق جاء من بغداد الى الحلة والمحقق الحلي يبحث في مسألة فقهية فقال يستحب التياسر في اهل العراق قليلا الى القبلة فقال له نصير الدين ان كان الجهة الي يتوجهون اليها هي القبلة فهذا واجب واما ان كانت ليست القبلة فلا معنى للاستحباب فقال له المحقق: لا بل يتياسرون من القبلة الى القبلة فقال الخاجا: كيف؟ فقال له المحقق: فيما بعد اخبرك وكتب له رسالة فقهية مفصلة حول جهة هذا الحكم. فالمحقق الحلي كان محققا كما لقب حتى الان لما يذكر محقق يتبادر الى الذهن المحقق الحلي رضوان الله عليه. 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٥

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة