حوزة كربلاء و النقاش الأصولي الأخباري

حوزة كربلاء و النقاش الأصولي الأخباري
00:00 --:--

مااترك منبر والا ادوس عليه واتكلم هنا وهناك، طيب حتى لو مو اختلاف عقائدي اذا كان اختلاف بسيط اختلاف تاريخي لا اتركه، اما انَّ واحد يأتي بشخص يختلف معه اساساً في المدرسة في الأفكار هذهِ التي قلناها، هذا قائد مدرسة وذاك قائد مدرسة أخرى يأتي به ويضعهُ على كرسيّ درسهِ هو ويجعله يخاطب طلابه الي هو جمعهم حقيقةً هذا الانسان له من تزكية النفس ما لا حدود له، الشيخ يوسف كان هكذا تتلمذ على يديه عدد غير قليل من العلماء الأصوليين وانتفعوا كثيراً بدرسهِ، في ذلك الزمان جاء الشيخ الوحيد البهبهاني (رض) وكان في الأصل في بهبهان من بلاد أصفهان وانتقل الى كربلاء وهذا كان كما قلت يرى ان المدرسة الإخبارية في افكارها مدرسة خاطئة فكان شديدة الوطئة عليهم شغلهُ

كان هكذا الى أنّ بالفعل قلب الجو في كربلاء من اتباع المدرسة الإخبارية الى اتباع المدرسة الأصولية واستمر في هذا المنهج الى ان توفي (رحمهُ الله)، بعدهُ جماعة ايضاً استمروا في كربلاء الى حوالي سنة١٢٤٥ -١٢٥٠هجرية كانت كربلاء عامرة مدارس كثيرة جداً صارت فيها صاحب الرياض جاء فيما بعد، هذهِ الأمور نحن نبينها حتى يتبين للبعض انه كيف يوجد لدينا علماء بهذا المستوى الأخلاقي الرفيع عندنا سيد علي العاملي صاحب رياض المسائل، كتابهُ هذا يعتبرهُ الفقهاء افضل دورة استدلالية ملخصة حوالي عشرة مجلدات من اول كتاب المياه الى اخر الديات كل مباحث الفقه فيها عمدة الأدلة ادلة الفقه موجودة فيها لايستغنون عنها العلماء رجل كان قوي النظر فبقى في كربلاء، كان من جملة طلابهِ ابنهُ اسمة سيد محمد معروف بالسيد

محمد المجاهد لانه في زمانهِ لما احتل الروس بعض أجزاء ايران قام من كربلاء وذهب الى ايران وافتى بالجهاد ضد الروس لانهم احتلوا بعض البلاد الإيرانية يسمونه لذلك سيد محمد المجاهد هذا كان ذهنه نشيطاً وقوياً، والده سيد علي احس ان ابنهُ صارت قدرتهُ الاجتهادية وذكاءهُ الاستدلالي اقوى منه، فامتنع الوالد عن الإفتاء لإحد مادام ابنه سيد محمد موجود، هذا غالباً لايحدث عند الناس انه الاب وهو في أوان قوته والناس يعرفونه اكثر من ابنه لكنه رائ ان ابنه قدرته الاستدلالية اقوى منه فيرى انه لابد من تقليد الاعلم والان ابنه هو الاعلم منه فكان لا يجاوب على المسائل اصلاً وكان يقول ارجعوا الى سيد محمد، ابنه سيد محمد لما رأى هالشكل ترك كربلاء ورجع الى بلدهِ لانه بالتالي والده

هو المتصدي وهو أستاذ الأساتذة هناك وهو الأكبر ولعله هو ماكان يراى نفس رأي والده انه هو الاعلم فترك كربلاء وذهب وبقي في بلدهِ مدة١٣سنة لما توفي والده رجع الى كربلاء وتصدى للموضوع، يعني انظروا ان الوالد يتنازل عن هذا الموقع لانه احس ان ولده قليلاً اعلم منه، ادق نظر منه، اقدر منه في الاستدلال وهذا الولد ايضاً لانه لايرى ذلك خرج من كربلاء حتى لا يمنع الناس عن والدهِ وحتى لا والده يترك الإفتاء والتوجيه لهم فاستمرت هذه الجهود العلمية الى حوالي سنة١٢٤٠-١٢٥٠ومابعدها تتالى علماء اخرون على هذا، بعدها تقريباً الحوزة العلمية في كربلاء ضعفت ضعفاً بيّناً وواضحاً لان صارت المركزية في الحوزة العلمية في النجف فبدأوا يهاجرون الى النجف حتى جاء ابن كاشف الغطاء شيخ علي كاشف الغطاء

مدة قصيرة من الزمان لما توفي رجع الناس تلامذتة وعوائلهم الى النجف وأصبحت عادة الحوزة العلمية في كربلاء خفيفة وقليلة يعني حوزة طرفية حسب التعبير، نحن نقسم الحوزات الى مركزية وطرفية مثل النجف منذ تأسيسها تقريباً بقيت هي حوزة مركزية، قم بدءاً من أيام الشيخ الحائري تحولت الى حوزة مركزية والى أيامنا هذهِ، كربلاء بقيت بعد تلك الفترة حوزة طرفيةً الى الأيام الأخيرة الي صار فيها عدد من العلماء من تلامذة الاخوند الخونساري والسيد اليزدي وامثال ميرزا حسين القمي (رض) والميرزا مهدي الشيرازي وامثال هولاء عادت اليها الحيوية ، الشيخ الخراساني وشيخ يوسف وامثال هولاء عادت اليها الحيوية لكن بقيت حوزة طرفية لم تتحول الى حوزة مركزية كما كانت في زمان صاحب الحدائق الشيخ يوسف والوحيد البهبهاني وتلامذة هولاء، الى

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٥

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة