اعاظم المدرسة الأصولية من مراجع التقليد لايذهبون الى درس الفقه ليبحثوا مسألةً الا ويراجعوا ما كتبه الفقيه المحدث شيخ يوسف البحراني ويعتنون باراءهِ وبعض أئمة الأصوليين يلحظ الانسان اثر اراء الشيخ يوسف في كلماتهم وهذا يحتاج الى بحث خاص، شيخ يوسف البحراني (رض) طبعاً ليس هو المؤسس الذي اذا أحدٍ يرجع الى قضية تأسيس، التيار الإخباري سيجد هناك كلام ان مثل الشيخ الصدوق (رض) يعني سنة٣٨١هجرية توفي، هذا منهجه منهج الإخبارأي ذلك الوقت ماكانت المدرسة الأصولية واضحة بل بعضهم يرى ان الشيخ الكليني صاحب كتاب الكافي ايضاً ضمن هذا المنهج ذهب وراء اخبار اهل البيت واحاديثهم وجمعها وكان يفتي بمضمونها بل يقول اكثر هولاء إن أصحاب المجاميع الحديثية الكبرى التي بقيت في تجميعهم ضمن هذا المسلك وضمن هذا الاتجاه، صاحب
الوسائل على سبيل المثال الحر العاملي وسائل الشيعة في بعض الطبعات المتأخرة ثلاثين مجلد لايستغني عنه فقيهاً اصولياً كانَ او أخبارياً وصاحب كتاب الوافي وغير هولاء من العلماء لكن التحول الذي حدث يعني كونها مدرسة ونقد فيها الى الاتجاه الاصولي بشدة وبقوة كان أيام الشيخ محمد امين الاسترابادي (رحمهُ الله) فنشأ جيل على شدة دفاعهِ عن المدرسة الإخبارية وشدة هجومهِ (رحمهُ الله)على المدرسة الأصولية صار لهم وجود مخالف الى المدرسة الأصولية واجتمع هذا التيار بشكل كبير في كربلاء المقدسة الى زمان الشيخ يوسف البحراني (رض) عندما جاء الشيخ يوسف على أثر هجوم من سماهم بالخوارج على البحرين هاجرت أمم من البحرين، ولذلك تجد في مناطقنا هنا مثلاً كثير من العوائل قبل مئتين سنة أصولها في البحرين هذه الهجرات جاءوا الى
الشيخ الدمستاني حتى توفي هنا في القطيف، الشيخ يوسف البحراني بقي هنا على الأقل سنتين وغير هولاء من علماء البلاد بلاد القديم، الشيخ يوسف البحراني من جملة الأماكن التي سافر اليها سافر الى شيراز مدة، سافر اخيراً الى كربلاء وبقي في كربلاء وهناك عقد درسه ولاقى درسهُ رواجاً كبيراً جداً بإعتبار فقاهته وعظمة منزلته فكان يحضر فيه اعاظم الطائفة من التيار الأصولي وهذا عجيب يعني مثل سيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي (رض) تحدثنا عنه قليلاً عند الحديث عن الحوزة العلمية بالنجف عندما هاجر من كربلاء الى النجف وجدد شباب الحوزة هناك، مثل صاحب الرياض سيد علي العاملي هذا واحد من الفحول والعظماء وهو من تلاميذه وغير من هولاء عدد كبير من العلماء كان من تلامذة الشيخ يوسف البحراني (رض)
تزامن وجوده مع وجود الشيخ محمد باقر البهبهاني المعروف بالوحيد البهبهاني وهذا الشيخ البهبهاني (رحمه الله) كان قليلاً متصلب في موضوع المدرسة الأصولية وحضر بعض الوقت درس الشيخ يوسف ثم طلب منه ان هو يدرّس مكانه ايضاً وكان عندهُ مناقشات طويلة معهِ بعض العلماء يقول كانا يقفان بعد صلاة المغرب والعشاء في النقاش في المسائل الى اذان الفجر يأذن اذان الفجر وهم بعدهم يتناقشان في مسائل اصلية او في مسائل فرعية وطلب منه طلب الشيخ الوحيد البهبهاني الذي يعتبر رائد المدرسة الأصولية الحديثة متوفى سنة١٢٠٥ هجرية طلب من الشيخ يوسف البحراني وكان يحضر درسه اعداد كبيرة من المجتهدين والفقهاء قال له انا اريد ادرس مكانك لعدة أيام الشيخ يوسف قبل ذلك وهذا في الواقع من الأمور التي تذكر للشيخ يوسف
انه كان سليم النفس صافي القلب بلا حدود وكان اذا احد تكلم عليه من اتباع المدرسة الأصولية او انتقده او سفّه اراءه هو يترحم عليه ولايرد عليه، بالعادة الانسان ينتقم لنفسهِ ويرد بالمثل لكن الشيخ يوسف (رض) في ما ينقل عنه من هالقبيل من قبيل انه رجل عنده درس اجتمع حوله العشرات من الفقهاء الكبار يأتي وينزل ويحضربمكانهِ المنافس له وكما قلت الشيخ الوحيد البهبهاني (رض) كان شديد اللهجة ايضاً، في مناصرة مايعتبرهُ حقاً وفي انتقاد مايعتبره خطأً بس انتَ ياشيخ يوسف تأتي به مكانك على كرسي الدرس وتجعله يخاطب طلابك باراءهِ وبافكارهِ التي تخالف فيها اراءك هذه تحتاج حقيقة الى مستويات عالية من تزكية النفس، نحن نرى فيما بيننا انا أقول عن مثلي وامثالي اذا واحد انتقد كلامي مااخليه