حوزة كربلاء و النقاش الأصولي الأخباري

حوزة كربلاء و النقاش الأصولي الأخباري
00:00 --:--

حوزة كربلاء والنقاش الأصولي والأخباري

كتابة الفاضلة زهراء علي / العراق

حديثنا بأذن اللهِ تعالى يتناول شيئاً عن تاريخ الحوزة العلمية في كربلاء المقدسة على ساكِنها افضل السلام والتحية، بإعتبار اننا سوف نتحدث بالاثناء عن ان كربلاء كحوزة شهدت مجادلات ومناقشات علمية بين المدرسة الاخباريةِ وبين المدرسة الأصولية واستمرت لفترةٍ طويلة لذلك نريد ان نبيّن في المقدمة شيئاً عن هاتين المدرستين الفقهيتين عند الشيعة الأمامية وعن نقاط الالتقاء والافتراق لا سيما وان كلا المدرستين لا تزال موجودةً في عالم التشيّع بنسبةً او بأخرى الى يومنا هذا واحياناً على أثر وجود بعض المتعصبين للمدرسة تجدُ قسماً من الناس يبالغ في تخطئة الفريق الأخر واتخاذ موقفاً غير مناسب منه، لذلك من المناسبِ جداً لاسيما وان المدرستين تتعايشان في بلدةٍ واحد كما هو الحال في منطقة الخليج وبعض اقسام العراق، في منطقةٍ واحد هذا

البيت ينتمي لهذهِ المدرسة وذاك البيت ينتمي الى المدرسةِ الأخرى فمن المناسب جداً ان يتعرف الانسان على أوجه الافتراق والالتقاء بينهما ثم بعد ذلك بعد ان طوينا توضيحاً عن المدرستين سوف نتحدث عن الفترة الأساسية التي شهدت في كربلاء المناقشات بين اعلام المدرستين، الإخبارية وقد يقال الإخبارية مدرسةٌ فقهية في الاستنباط والاستدلال الفقهي عند الامامية الاثني عشرية يتفق الاصوليين والاخباريون في كل العقائد يعني العقيدة في اللهِ عزوجل، في النبوة وفي الإمامة في المعصومين (عليهم السلام) ففي جهة العقائد لايوجد بينهم أي اختلاف انما يوجد اختلاف في طريق الاستنباط الفقهي وفي بعض الاحكام الفقهية ، الأصولية همّ تقريباً المدرسة الغالبة في هذا الزمان، كل من يقول انا اقلد فلان هذا معناه انه هو اصوليٌ وان كان لا يعلم بذلك، تقليد

المرجع الحي او البقاء على المرجع الميت بإجازة المرجع الحي يعني انك تنتمي الى المدرسة الأصولية جهات الاختلاف هي الأمور التالية في جملتها كان بعضهم يقول هي اكثر او اقل لكن هذه هي الأمور الرئيسية، الفرق الأول في النظرة الى الاجتهاد او التقليد الأخباريون اتباع المدرسة الإخبارية يقولون ان الاجتهاد في روايات المعصومين (عليهم السلام) غير سائغاً والتقليد للمرجع الحي غير صحيح وانما أئمة الهدى(عليهم السلام) لما وضحّوا معالم الدين واحكام الشارع بشكلٍ مفصل ماتركوا شيئاً وقالوا فيه دور العالم دور الفقيه دور المحدّث ان يأتي ويفهم هذه الروايات ويُفهِمها للناس هو بعد لايضع رأي من عندة مايخلي استنباط من فكرة وانما يقول للناس مثلاً هذه الرواية معناها كذا اما ان يدخل رأيه هو ويستنبط حكماً من عندهِ فيقول اتباع

المدرسة الإخبارية ان هذه الفكرة آتية من مدرسة الخلفاء، مدرسة الخلفاء يقدمون اراء فقائهم، وعندهم قضايا القياس والاجتهاد وابداء الآراء فهذا وافداً من اهل السنة، هذا راي المدرسة الإخبارية في التقليد والاجتهاد هكذا،الاصوليون يقولون كلا ليس كل الناس يستطيعون ان يفهموا روايات اهل البيت لاسيما وان فيها ما ظاهره المعارضة أي هذه الرواية تعارض تلك الرواية تعطيها الى عامة الناس ما يصنع؟ يقول رأي الائمة متناقض ومختلف هنا يأتي دور الفقيه المتخصص حتى يوضح للناس انه لايوجد هناك تناقض، مثلاً لان هذه الرواية مشيرة الى كذا وتلك الرواية مشيرة الى شيئاً اخر، ليس امر فهم الروايات متيّسراً لعامة الناس لاسيما اذا تعارض ظاهرها اختلف ظاهرها فهنا تكون الحاجة ضروريةً لوجود الفقيه المتخصص، الفقيه المتخصص لاينتج رأياً من جيبهِ وانما يفهم

الرواية فهماً دقيقاً يجمع بينها وبين سائر الروايات، فأذاً المدرسة الإخبارية تجي وتقول ان الاجتهاد ليس سائغاً وانما هو وافداٌ سنياً الى التشيع وان التقليد غير صحيح لان التقليد يعني اتباع رأي هذا العالم، المدرسة الأصولية تقول الاجتهاد المذموم عند السنة عند مدرسة الخلفاء يختلف عن الاجتهاد الموجود عند الشيعة شيعة اهل البيت ملتزمون بالنصوص تمام الالتزام لايجتهدون في مقابلها ولكن كيف يجمعون بينها كيف يحملون هذا على ذاك هذا يحتاج الى متخصص وهذا هو الفقيه والانسان العادي لايستطيع ان يتفهم هذه الروايات كلها، لو تتصور تعطي الى واحد مثلاً كتاب وسائل الشيعة وهو من انتاج مدرسة المحدثين الإخبارية، الحر العاملي هو من هذه المدرسة اعطي وسائل الشيعة لاي واحد من أبناء التشيع واجعله يستخرج منه لهُ حكم شرعي في

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٥

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة