حوزة كربلاء و النقاش الأصولي الأخباري

حوزة كربلاء و النقاش الأصولي الأخباري
00:00 --:--

أيامنا هذه طبعاً وجود هذه الحوزة بجوار قبر ابي عبدالله (عليه السلام) يكسبها الكثير من الرونق والبهاء ويجذب اليها طلاب العلم ولذلك بقيت بهذا المقدار والا لم يكن هكذا لتراجعت بشكل كبير لكن وجود هذا وبناء المدارس الكثيرة لعل هناك اكثر من٢٥مدرسة من المدارس الكبيرة التي بُنيت في كربلاء خلال هذه المئتين سنة من الزمان وهي التي كانت تحتضن العلماء والفقهاء وطلاب العلم والمتغربين، كان لهولاء العلماء أدوار كبيرة جداً ولاسيما ماذكرنا عن الشيخ يوسف البحراني (رض) صاحب الحدائق عشرين مجلد في بعض طبعاته بالإضافة الى تكملتهِ التي كملها الشيخ حسين ال عصفور اكمل الحدائق مابقي منها فصارت موسوعةً كبيرة جداً لكن بلا ريب قلم شيخ يوسف متميز له حوالي خمسين كتاب الفها اكثرها ضاع في هذهِ الاسفار لكن عمدتها

وهو الحدائق بحمدِ الله بقي ودفن الشيخ يوسف في الحرم الحسيني الى جانب الأنصار قريب من مدفن الأنصار انصار الحسين (ع ) في داخل حرم الامام الحسين تتوجه الى القبر على جهة اليمين قبل الداخل سوف تجد مقبرة شيخ يوسف البحراني وعلى اليسار سوف تجد نصير الحسين حبيب ابن مظاهر الاسدي (رض) هذا الرجل صحابي من صحابة رسول الله(ص) على المشهور ورجلٌ مخلص شديد الإخلاص في نصرة الامام امير المؤمنين (ع) حتى لقد علمه في مانُقِلَ في الروايات علمهُ امير المؤمنين علم المنايا والبلايا وهو معناه ماسيحدث في المستقبل وهذا ليس كل انسان يتحملهُ قد يكون عالم كبير جداً لكن لا يتحمل، تصور تخبر واحد بخبر صادق انُ انتَ ستكون مثلاً نعوذ بالله موتتك ضربة بالسيف مثلاً من الممكن من

ذاك اليوم الذي استخبر بهذا الى ان يموت ميت مئة مرة، نحن اذا وقعت احداث لانستطيع ان نتحمل هذه الاحداث بعد وقوعها فكيف اذا الانسان يترقبها، راح تفقد ولد في يوم فلان راح تفقد زوجتك بيوم فلان سوف يحدث فلان حدث، هذا الانسان من الممكن ان لايعيش بشكل طبيعي تتنكد علي حياتة وربما يصاب بأمراض نفسية من كثرة الوسوسة يحتاج مثل هذا العلم الى قلب راسخ والى عقل متمكن والى شخصية رزينة مو أي انسان يستطيع تحملها،حبيب ابن مظاهر (رض) فيما ورد في الروايات كان يحمل هذا العلم من امير المؤمنين (ع) وبعد امير المؤمنين كان في ركاب الامام الحسن المجتبى (ع )واخيراً في ركاب الامام الحسين (ع )حيث احتضن وافده ورسوله مسلم ابن عقيل لما جاء الى الكوفة وحماه

ووفر له الرعاية والعناية الى ان انقلبت الأوضاع واضطر هو للاختباء والاختفاء بعد مجيئ عبيد الله ابن زياد لكي يجد طريقه الى كربلاء اختفى فترة من الزمان واخفى اثره لان ابن زياد لعنه الله كان يتتبع شيعة اهل البيت الكبار الزعماء بالقتلِ او السجن وكان لو عثر على حبيب ابن مظاهر كان مصيره احد امرين والغالب انه كان يقتله في الكوفة لان هذا شيخ بني اسد شخصية كبيرة مهمة، من الطبيعي كان ان يقدم على قتله لذلك اختفى وبينما هو كذلك واذا كما نقلوا يأتي اليه بعد يوم الثاني من محرم الحرام رسالة من الامام الحسين( ع) كما ذكرى ارباب الخبر ان( من الحسين ابن علي الى شيخ الشيعة حبيب ابن مظاهر اما بعد فقد وصلنا الى كربلاء فاذا اردت

السعادة الأبدية فلا تقصر في نصرتنا) الرواية تقول هكذا جاء الرسول عثر على حبيب ابن مظاهر أوصل اليه الرسالة، الزوجة زوجة حبيب سلام الله عليها هذه من النساء الرساليات ترى انه هناك خبراً غير طبيعي شخص يسّر حبيب ابن مظاهر سألته ما الخبر فقال لها مختبراً إياها رسالة من الحسين ابن علي يطلب مني الالتحاق به قالت له وبما اجبته فاراد ان يختبرها قال لها أخاف عليك من الثكل من الترمل وعلى اولادي من الثكل فقالت له ياحبيب دعنا نأكل التراب واذهب لنصرة ابن بنت رسول الله..

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٥

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة