بيان وقال لاتستعملوا هذا لاتأكلوا هذا لا تقوموا بهذا العمل فنحن مطلقين السراح نستطيع ارتكاب ذلك ليش؟ لان الله (سبحانه وتعالى) لا يكلف الاعن بيان وعن حجة وبلاغ مبين ففي كل مورد من الموارد اذا شككنا هذا حرام او انه حلال وما كان عندنا دليل على ذلك، الاصوليون يقولون نبني على الحلية وعدم وجوب الاجتناب بينما الاخباريون يقولون لا لابد من الاحتياط والاجتناب في هذه الموارد، امثلة أخرى ايضاً تقليد الميت التي هي من المسائل الواضحة والمشهورة الاخباريون يقولون لمّا كان شغل الفقيه فقط يوضح المسألة لايعطي رأي فيها يقول هذه العبارة مثلاً كل شيء لك طاهر حتى تعلم انه قذر مثلاً معناها كذا وكذا انتَ طبقها على حياتك وفي كل امورك فهو مايعطي رأي وانما فقط يعطي شرح وهذا
مايتأثر بأن يكون ميت او حي بينما الاصوليون يقولون كلا الميت عندما يموت مثل ما اعضاءه تموت رأيه وفكره ايضاً ينتهي والانسان لازم يقلد بالتالي مرجع حي يرجع اليه في احكامه لاسيما المستجدة فارجعوا فيها الى رواة حديثنا كانما ناظر الى كل زمان في رواة حديث ومراجع ارجعوا اليهم وعدد من المسائل التفصيلية في قضايا الجهر والاخفات في الصلاة وقضية مثلاً افضلية القراءة في الركعة الثالثة والرابعة عند الإخبارية بخلافها عند الأصولية وامثال ذلك، فهذهِ تقريباً هي عمدة المسائل التي يختلفون فيها وانتَ ترى انها ليست مسائل كثيرة وليست مسائل في العقائد الأساسية، يعني مثلاً لا ان فرقة تؤمن بإمامة الائمة الاثني عشر والاخرون يؤمنون مثلاً بستة او سبعة او عشرة أئمة لا ان فرقةً تقول بالعصمة والأخرى لا تقول
بها لا ان فرقة تقول بصفة من صفات الله والأخرى لاتقول بذلك وانما مثل هذا وبعض البحوث التخصصية مثل هل ان الروايات الواصلة الينا من المعصومين الآن كتاب الكافي مثلاً من لايحضره الفقيه كتاب تهذيب الاحكام والاستبصار هل هذه الروايات كلها ينبغي العمل بها لانها صحيحة كما يرى الاخباريون او انه لا هذه روايات جهد العلماء السابقون شكر الله مساعيهم جهدوا في ان يوصلوها الينا وبذلوا كل طاقتهم لكن هذه جهود بشرية معرضة للنقص معرضة للخلل بعض الآراء عندهم لانتفق معها يعني الفقهاء المتأخرون والرجاليون، فاذاً لابد من البحث في كل روايةً من الروايات وانه ليس كل ما جاء في هذه الكتب الأربعة ليس كله صحيحاً فيه الصحيح وغير الصحيح، فهذا تقريباً مرور اجمالي على موضوع الخلاف والنزاع بين الاخباريين
وبين الأصوليين
كما هو الحال في أي خلافاً سيوجد في هذا الخلاف طبقات وفئات فئة متعصبة جداً الى هذا الجانب وفئة متعصبة جداً الى ذاك الجانب وفئة متوسط تحاول ان تحدد الخلاف بمقدارهِ وهذا نحن نراه حتى بالخلافات الاجتماعية مو فقط العلمية يعني انتَ قد ترى لنفترض بين زوجين اذا صار خلاف معين اهل الزوج جداً متعصبون لابنهم واهل الزوجة جداً متعصبون لابنتهم ويأتي في النص جماعة ينظرون الى المسألة بصورة متوازنة يقولون هذا ايضاً عنده مقدار من الحق وهذا ايضاً عنده مقدار من الحق وينبغي نفي حالات التشنج والتشدد هذا نحن نجده في كل النزاعات تقريباً، من ذلك ايضاً مايرتبط بالنزاع والخلاف بين المدرسة الأصولية وبين المدرسة الإخبارية فقط وجدنا في اتباع المدرسة الإخبارية مثلاً من هو شديد اللهجة جداً ضد
المدرسة الأصولية ووجدنا ايضاً في اتباع المدرسة الأصولية من هو شديد اللهجة جداً ضد المدرسة الأخرى ووجدنا ناس في الوسط ومن اوضحهم الذي سيربط حديثنا بموضوع الحوزة في كربلاء المحدث الفقيه شيخ يوسف الدرازي البحراني (رض) توفى سنة١١٨٦هجرية صاحب كتاب الحدائق الناظرة في احكام العترة الطاهرة هذا فقيه فحل من الفحول ومحدث خبير لمّا يقرأ الانسان كتابهُ الحدائق يجد أنّ رجلٌ وراءه هاضم للفقه بشكل جيد وهو من أتباع المدرسة الإخبارية لكنه في الوسط المعتدل فلا هو يسفه المدرسة الأصولية تسفيهاً كاملاً ولا يعتبر ان المدرسة الإخبارية ليس لديها أي خطأ وانما يقف موقف الانصاف وربما يكون هذا هو السبب انه اول قسم غير قليل من اعاظم المدرسة الأصولية كانوا من تلاميذهِ وبقوا على تلمذتهم إياه والى يومنا هذا بعض