محمد ابن النعمان التلعكبري البغدادي وكانت ولادته في بغداد ونشأته ايضاً وهو عربيٌ والشيخ المفيد يعد من المؤسسين في مذهب اهل البيت (عليهم السلام)وهوأستاذ الشريف المرتضى، والشيخ الطوسي شيخ الطائفة كان في بغداد من صغرهِ وولادتهِ هناك في عكبرة او تل عكبرة وهي منطقة قريبة من بغداد ومن صغرهِ كان مميزاً في ذكائهِ التحق بحلقات العلم التي كانت موجودةً وبعضها كان في ذلك الوقت لافرق فيها بين ان تكون حلقات علمية تابعة لمدرسة اهل السنة او لشيعة اهل البيت (عليهم السلام)، كانت الأبواب مفتوحة بنوا بويه مامنعوا احداً من تدريس فقههِ لا مدرسة الخلفاء ولا اهل البيت أي احد عنده علم ليقول بل اكثر من هذا كان قاضي القضاة عندهم في ذلك الوقت هو واحدٌ من اتباع مذاهب السنة وهو
القاضي عبدالجبار المعتزلي وهذا منهج في التسامح يقل نظيره ان الحكومة تكون حكومة شيعية وقاضي القضاة المفتي الأكبر يكون من غير مذهب التشيع بل عنده مناظرات كثيرة مع الشيخ المفيد وغيره، كُتب في نقض اراء الشيعة في الامامة ومناقشات معهم وكان لايقبل قضية الإمامة في النص، والامامة فيها العصمة واثنا عشر اماماً كل هذا لايقبله والحال انه قاضي قضاة في دولةً شيعية الحاكمون فيها شيعة وهم بنوا بويه فكانت كل المذاهب في ذلك الوقت لها الحرية في ان تعمل بمذهبها، تبلغ عن مذهبها،تدرس مذهبها،عندهم مدارس، عندهم اوقاف،عندهم علماء وعندهم أئمة جماعة ومساجد كل واحد على طريقة لكم دينكم ولي ديني وهذه هي الطريقة الاصلية في الإسلام، الطريقة الاصلية ان لا تجبر من هوعلى غير مذهبك ان تجبرهُ على مذهبك وعلى
منهجك وعلى طريقتك هو اختار هذا الطريق فليذهب فيه انتَ ترى ذلك الطريق غير صحيح اذهب في طريقٍ اخر، فكانت الأبواب مفتوحة والحلقات أي شخص يستطيع ان يأتي، مثلاً منقول عن الشيخ الطوسي كما سنأتي في الحديث عنه الشيخ الطوسي كان يحضرعنده ثلاثمئة من الطلاب وكانوا من شيعة اهل البيت ومثلهم من غير شيعة اهل البيت حوالي مئتين او مئة وخمسين او اكثر من ذلك من غير الشيعة، بعض علمائنا تتلمذوا على يد علماء سُنّة الشهيد الأول (رض) صاحب اللمعة الدمشقية اخذ اجازات واخذ العلم وقرأ على نحو أربعين عالماً من غيرِ علماء الشيعة ويذكر هذا في ترجمته، الشيخ المفيد(رض) ايضاً كان يحضر في اوليات عمره وفي شبابه وكان نبهاً وذكياً بعض هذه الحلقات فحضرعلى حلقة احد علماء ذلك الوقت،
كان يدرس في العقائد وكان على غير منهج اهل البيت فاحد الحاضرين سأل هذا الأستاذ عن حديث الغار وحديث الغدير بمعنى ان حديث الغار ومرافقة الخلفية الأول لرسول الله (ص) في هجرتهِ هذه فضيلة كبيرة له تقدمه على غيره حديث الغدير فضيلةً كبيرة لامير المؤمنين ع فأيهم يُقدّم، ذاك طبعاً على انه ممن يعتقد بافضلية الخليفة الأول على امير المؤمنين (ع )قال له حديث الغار دراية وحديث الغدير رواية والدراية تقدم على الرواية يعني الشيء المعلوم الأكيد يُقدّم على الشيء الذي فقط رواية وكلام، حديث الغار القرآن تحدّث عنه فنحن نعلم بهِ قطعاً كما يقول واما حديث الغدير فينقلون حديث الغدير في الكتب لا انه معلوم مئة في المئة هذا حسب كلامه فذاك السائل سكت، الشيخ المفيد وكان في ذلك
الوقت في بداية شبابه قال له ياشيخ عندي سؤال ما تقول في شخصاً خرج على امام زمانه الخارج على امام زمانهِ بماذا يوصف فقال على الفور(الأستاذ) هو كافر ثم تراجع وقال بل هو فاسق فقال له الشيخ المفيد (رض) فما تقول في خروجِ الزبير وطلحة على امير المؤمنين (ع) الإمام امير المؤمنين(ع) امامٌ بالاجماع عند السنة وعند الشيعة فعند الشيعة امام منصوب من الله وعند غيرهم هو الخليفة الرابع وقد خرج عليه طلحة والزبير فماذا تقول فيهم فسكت( الأستاذ) فقال له بماذا تصفهم فقال انهما تابا بعد ذلك تابا من الخروج فقال حديث خروجهم دراية وحديث توبتهم رواية ولا نردُ الدراية بالرواية أي انهُ اكيد انهم خرجوا على امير المؤمنين لا احد من المؤرخين ينكر هذا في قضية حرب الجمل،