حوزة بغداد زمان الشيخ المفيد والشريفين

حوزة بغداد زمان الشيخ المفيد والشريفين
00:00 --:--

حوزة بغداد زمان المفيد والشريفين

كتابة الفاضلة زهراء علي

حديثُنا بأذن الله تعالى في ضمن الحديث عن الحوزات العلمية في تاريخ شيعة اهل البيت نتعرّض فيهِ في هذهِ الليلة الى الحوزة العلمية في بغداد والتي تلت من الناحية التاريخية الحوزة العلمية في شهرري بلد الري وقُم المقدسة أي من بعد سنة ثلاثمئة وثمانية وتسعين انتقلت الحوزة العلمية الى بغداد واستمرت فيها الى زمان هجرة شيخ الطائفة الطوسي(رض) في سنة (٤٤٨) هجرية أي حوالي ثمانين سنة او نحو ذلك كانت الحوزة العلمية في بغداد عامرةً وممتميزةً بحضور اعلام الشيعة كالشيخ المفيد والشريف المرتضى وشيخ الطائفة الطوسي وتلاميذ هولاء الأعاظم.

قبل ان نتحدث عن شخصيات هولاء العلماء نُشير الى نقطةً ربما يُثيرها بعض الكُتابِ غير الناضجين وذلك عندما يضخمّون هذهِ الفكرة وهي فكرة ان الحوزة العلمية والمرجعية الدينية تم السيطرةَ عليها مثلاً من قِبل العنصر الفارسي او اوهل هذهِ القومية فلا يسمحونَ كما يزعمون للعربِ بان يتبوئوا سُدّة المرجعية، الآن هذهِ الكتابات موجودة وهذا الكلام يتردد ويتطور احياناً الى الحديث عن صراع بين الحوزة العلمية في قم والحوزة العلمية في النجف وهذهِ لاتريد تلك ان تتحرك وتلك لاتريد هذهِ ان تتقدم وامثال ذلك من هذهِ الاحاديث والجواب على ذلك من عدّة جهات احدى هذهِ الجهات أنَّ الناظر الى تاريخ الحوزات العلمية سوف يجد أنَّ هذهِ الحوزات بما تنتهي الى مرجعيةً دينيةً عامة للطائفة، قد تعددت إمكانها ولن تنحصر في مكانٍ

واحد أي في العراق النجف الاشرف كانت ولا تزال في فترات متعددة تحتضن الحوزة العلمية بنشاطها وتحتضن المرجعية الدينية ايضاً ليس فقط اليوم تاريخ النجف الاشرف مُمتد ومليئ بالمرجعيات الدينية اين هذا الكلام الذي يقال مثلاً أنّ هناك تعصباً وهناك تآمراً وهناك مايشبهُ ذلك، وعلى العرب أن لايتبوئوا، ان لاتكون الحوزات العلمية عندهم وان لا يتبوئوا مقام المرجعية، صاحب الجواهر(رضوان الله تعالى عليه) كانت له المرجعية العامة في زمانه وهو نجفيٌ عربيٌ اصيلٌ والشيخ مرتضى الانصاري ايضاً يُحسب على هؤلاء من المنطقة العربية في جنوب ايران والشيخ محمد حسين كاشف الغطاء(رض) ايضاً كذلك وال الحكيم ايضاً كذلك وال الصدر ايضاً كذلك هولاء لم يكونوا فُرساً ولا ان النجف فارسية مع انهُ نحن لانعتقد ان هناك فرقاً بين المناطق ولا بين

اللغات ولا بين الاجناس نحن نعتقد في مذهب اهل البيت (عليهم السلام) ان من كان كفوءاً ومؤهلاً التأهيل العالي في معرفة الدين والاحكام يتقدم للمرجعية بعنوان انهُ الاعلم سواءً كان عربيا،تركياً،فارسياً او افغانياً لا فرق في ذلك، في تاريخنا اتراك كانوا هم المراجع من أصول تركية وايضاً أفغان، الآخوند الخراساني يقال له الخراساني والا هو في الواقع من أفغان من بلدة هراة يقال له الاخوند محمد كاظم الهروي وهو كان المرجع الأعلى، وهناك ايضاً من الفرس وهناك من العرب وهناك من غيرهم، المدار عند اهل البيت وعند شيعتهم لا على الجنسية ولا على المنطقة وعلى اللغة وانما المدار هوعلى العلم والاعلمية، عربي واعلم من غيره على العين والرأس يصير زعيم الحوزة،تركي في اصوله وكان اعلم الموجودين يصبح زعيم الحوزة، هذه

العصبيات الباطلة والفارغة التي يتعصبّ فيها الانسان لأبناء منطقتهِ تارةً ولابناء لغتهِ أخرى ولأبناء دولتهِ ثالثاً فيراهم احسن من غيرهم حتى لو كانوا اقل مستوى هذه عصبية باطلة جاء الإسلام لمحوها والشاهد على ذلك ماقلناه اننا رأينا الحوزات العلمية في تاريخ التشيع تنقلت لماذا؟ لوجود علماء في هذه المناطق فترة من الفترات كما بينّا في وقت مضى تحتضن المحدثيّن وهم في ذلك الوقت اكابر العلماء قبل ان تأتي المدرسة الأصولية، فيما بعد صار في بغداد كما هو سيأتي حديثنا ان شاء الله وفي وقت لاحقاً انتقلت الى النجف الاشرف وفيما بعد انتقلت الى الحلة، الحلة والنجف وبغداد هذه مناطق عربية احياناً كان يكون فيها زعماء الحوزة والعلماء الكبار ومراجع التقليد عربّاً كما هو في الحلة، المحقق الحلي عربياً من اهل

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٥

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة