فكان شيخ الطائفة الطوسي من تلامذة الشريف المرتضى (رض) كما كان ايضاً لبعض الوقت من تلاميذ الشيخ المفيد (رض) وبقي في بغداد من بعد الشريف المرتضى( ٤٣٦) بقي أستاذ الحوزة العلمية ومرجع الطائفة وشيخها والمؤلف الاقدر بل أعطاه الخليفة العباسية في وقتها وكان اسمه القائم في امر الله جعل عنده هذا كرسي الكلام وهو بمثابة اعلى رتبة علمية لعالم من علماء المسلمين فكان يحاضر في ذلك المكان ويحضر درسه من الشيعة هذا العدد ومن غير الشيعة مثلهم او قريباً منهم وبعد ما تطورت الاحداث وجاء الاتراك السلاجقة وهم متعصبون مذهبياً للغاية واتفقوا مع بعض افراد الاسرة العباسية ان يزيحوا الوجود الشيعي في بغداد الذي كان يتنامى يوماً بعد يوم وبالفعل جاء هؤلاء السلاجقة الاتراك وقاموا بعمليةً انقلابية عسكرية وسيطروا على الأوضاع وبدأوا بإخراج وتشريد وقتل علماء اهل البيت (ع) فكان ان هاجر شيخ الطائفة الطوسي من بغداد الى النجف الاشرف لكي يؤسس حوزة النجف الاشرف بقدومه اليها سنة(٤٤٨) .
هذا مختصر للحديث عن الحوزة العلمية في بغداد تبيّن من ذلك ان هولاء العلماء المفيد والمرتضى والرضي وغيرهم باستثناء الشيخ الطوسي هؤلاء عرب اقحاح هم الذين درسوا مثل شيخ الطائفة الطوسي كان من خراسان من بلدة طوس ولكنه جاء الى بغداد لطلب العلم واصبح فيما بعد قطب الحوزة العلمية جزاهم الله خير الجزاء وشكر الله مساعيهم انهم حفظوا تراث اهل البيت (ع) حفظوا احكام الدين حتى وصلت الينا حفظوا الشريعة حتى اصبحنا الان مطمئنين الى ان