نسأل الله أن يزيد في توفيق هؤلاء العلماء وهذه الحوزات العلمية وأن يأخذ بيدهم . والحقيقة أن هذا كله نريد أن نقول منه أن الفئات والمذاهب الأخرى الغالب طول التاريخ كانت محميةً بجهةٍ سياسية بسلطة أو دولة أو غير ذلك فتوفر لها كل احتياجاتها بل حتى الجامعات تخدم هذا الجانب الشرعي والعلمي وأكثر الأماكن الآن هي مزودة من خلال تلك الجامعات بالعلماء في تلك المذاهب . أما الإمامية ففي أغلب سنوات التاريخ لم تكن لهم دولةٌ تحميهم وتعينهم لكن الله سبحانه وتعالى سخر لهم شيئًا آخر وهي المرجعية الدينية التي حمت هذا الكيان وحافظت عليه ووسيلتها في ذلك هو الحوزة العلمية وما يرتبط بها . فالمرجعية أسست وحمت وبعثت الحوزات وجددت الروح فيها وأنفقت عليها .
فتصور هذا المثال أنه في العراق قبل مدة كان هناك أربعون ألف من طلاب العلم و طالب العلم هذا كيف يأكل وكيف يشرب وكيف يسكن ومن الذي ينفق عليه فلا يتوفر لكل الأشخاص أموال شخصية من عندهم أو من آبائهم فالأغلبية ليست هكذا لولا أن المرجعية وفرت ذلك ، فالسكن في مدرسة دينية وكانوا يبعثون لتأسيس ووقف المدارس بالتشجيع عليها وهم كعلماء أيضًا يؤسسون مما يصل إليهم من الحقوق الشرعية هذا الجانب فكثيرٌ من المدارس الآن بأسماء أصحابها الذين أسسوها فتوجد في النجف الأشرف مدرسة ضخمة جدا وهي دار العلم للإمام الخوئي رضوان الله تعالى عليه ، مدرسة الآخوند والمدرسة الشوشترية والآخوند الصغرى والآخوند الكبرى هذه المدارس وهي كثيرة ومتعددة تشير إلى دور المرجعية في تأسيس الحوزات وفي دعمها وفي الصرف عليها بالإضافة إلى الصرف على هذا المدرس وذلك الطالب ورعاية هؤلاء من الناحية المادية .
شكر الله مساعي هؤلاء جميعًا ونسأل الله أن يعلي كلمة المرجعية الدينية فهي كلمة آل محمد .