ثم من بعده جاءت اعمال رائدة كما صنع السيد عبد الزهراء الخطيب الحسيني عنما اسند هذه الخطب والأحاديث وأوضح ماهي اسانيدها في حوالي عشر مجلدات ولكن الأصل والاساس يرجع للشريف الرضي عندما جمع هذه الكتب والخطب والرسائل والكلمات القصار في كتابه نهج البلاغة الذي لايزال بين أيدينا.
وهذا واحد من اثاره، ومن اثاره بعض الكتب مثل كتاب من مجازات القران الكريم
وهناك بحثه هل هناك في القران الكريم مجازات او لا؟ او ان كله على سبيل الحقيقة؟ وهناك نظريات مختلفة لا نتعرض لها الان.
ولكن الشريف الرضي قال ان في القران الكريم تشبيهات كثيرة وان هناك تقديم وتأخير وان هناك تصريح وتلميح وهناك كناية ومجاز أحياناً القران الكريم يتكلم بالجمع ويقصد المفرد والعكس، هذه الموارد سماها مجازات القرآن وهو كشف عن الأوجه البلاغية في آيات القرآن الكريم وتوضيح لها وهو كتاب قيم ويعتبر من الكتب المبتكرة في نظريته ويشار اليه بهذا المعنى.
ثم جاء الى الأحاديث عن رسول الله صلى الله علية واله وسلم، باعتباره اشتهر بالجانب البلاغي، فرأى أحاديث الرسول صلى الله عليه وآله، فألف كتاباً آخر بإسم المأثورات النبوية، وبين فيها الأوجه البلاغية والنقاط البلاغية في كلام رسول الله حيث إن كلام النبي بعد كلام القرآن الكريم يعتبر في المرتبة الأولى وأورد الأحاديث والروايات التي فيها مثل هذه الكلمات.
فقد جمع في كتابه هذا ٣٦١ حديثاً عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اشتملت على المجاز أو الاستعارة أو نكتة بلاغية، وقد شرح في ذيل كل حديث منها المجاز أو الاستعارة بشكل مختصر.
مثالاً عنما يأتي إلى قوله كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج.
خداج هو عبارة عن الكائن الحي غير مكتمل النمو – يقال الان على الطفل غير المكتمل انه خديج أي نموه يحتاج لفترة أطول، فبين ف استخدم مثل هذه الكلمة بالنسبة للصلاة وامثال ذلك من الروايات التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
• في (المجازات النبوية) قال: قال (عليه السلام) كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج
الخداج: النقصان (لسان العرب ٢: ٢٤٨).
خِداج: (اسم، مصدر خدَجَ
الخِداجُ: النقصان، وأَصل ذلك من خِداجِ الناقةِ إِذا ولدت ولداً ناقص الخَلْقِ، كل صلاة لا تبدأ بفاتحة الكتاب فهي خِداج
خدَّجَتِ ا لحامِلُ ولدَها: خدَجته، ألقته قبل أوانه
"صَلاَتُهُ خِدَاجٌ": نُقْصانٌ.
كما وردت في معجم المعاني الجامع
الخداج النقصان، يريد أن ترك القراءة في أي ركعة من الصلاة نقصان فيها وذلك لان كل صلاة هي مركب من ركعة أو ركعات فكما تقرأ في الركعة الأولى وهكذا الثانية لئلا تكون خداجا فهكذا في الثالثة والرابعة، والى هذا ذهب من قال بوجوب القراءة في الأخيرتين حال الاختيار، وأن التسبيح إنما هو للمأموم، حيث لا يسمع قراءة الإمام.
وأما الحديث ولفظه " كل صلاة لم يقرأ فيها فاتحة الكتاب فهي خداج " فقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله كما نقله السيد الرضى في المجازات النبوية ص ٧٠ ورواه أبو داود في سننه ج ١ ص ١٨٨، وأخرجه السيوطي في الجامع الصغير عن مسند أحمد وسنن الكبرى للبيهقي.
فمع أن المصطلح عند الأصحاب أنهم يطلقون " العالم " على الإمام الكاظم عليه السلام لكن يظهر من التوقيع أنه يطلق العالم ويضيف إليه الأحاديث المروية عن الرسول الأكرم رعاية للتقية، وسيجئ مثل ذلك عند قوله " لا يقبل الله الصدقة وذو رحم محتاج ".
١. بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٣ - الصفحة ١٦٧
هذا أيضا من كتبه المهمة، فصار عندنا من كتبه المهمة: