شاعر الحسين والعقيدة الكميت الأسدي

شاعر الحسين والعقيدة الكميت الأسدي
00:00 --:--

اظهار الشيء على طرف اللسان مخالف لما هو في القلب لا ينبغي ان يكون سبة على الانسان وشتيمة لاسيما إذا كان ثابت الايمان.

وكأني به قد وثق حاله التي كان يعيشها في إحدى قصائده بهذا المعنى:

أروحُ وأغــــدُو خائفــــاً أتـرقـــــبُ         ألـم تـرني من حُب آل محمــــدٍ

بهـم أتقـي من خشية العـار أجـربُ        كأنــــي جــان محــدثٍ وكأنمــا

فالكميت كان من ضمن أوضاع التقية التي كان فيها انه زار ذلك الوالي في الكوفة، وهناك حدثت جملت أمور من جملة ما حدث ان بعض الحرس كانت بينه وبين الكميت كلام سابقا باعتباره انه شتم الخليفة وغيرها فاغلظ له القول فقام واحد منهم و وجأ بطنه بسيف أي ادخل السيف في بطنه وشقه وكأنه حسب قولنا ملكي أكثر من الملك حسب التعبير واموي أكثر من الاموين وعلى إثر ذلك وجأ بطنه وعلى إثرها بأيام قضى نحبه.

 يقول المستهل ابن الكميت: حضرت أبي عند الموت وهو يجود بنفسه فكان يفتح عينيه قائلاً: 

«اللهم آل محمد، اللهم آل محمد، اللهم آل محمد».

وكأن امامنا السجاد عليه السلام أشار لهذا المعنى حين قال: اللهم اغفر للكميت ما قدم وما اخر وما اسر وما أعلن اللهم احيه حميدا وامته شهيدا. 

فمات شهيداً، مدافعاً عن أهل البيت عليهم السّلام وعن مولاه الحسين خاصة بمنتهى الجرأة والبسالة، باذلاً مهجته في سبيل الحق، فكان من جملة رثائه للحسين عليه السلام ونختم به في قصيدته اللامية:

 وَهَل مُدبِرٌ بَعدَ الإِسَاءَةِ مُقبِلُ        ألا هَل عَمِّ في رَأيه مُتَأمِلُ

الى ان يقول في قضية الحسين عليه السلام:

حُسَيناً ولم يُشهَر عَلَيهنَّ مُنصُلُ        يُحَلِّئنَ عن مــــاءِ الفُــــــراتِ وظِلِّه

لأَسيَافِهِــــم ما يَختَلِي المُتَبقِّـــلُ        كــأنَّ حُسَينــــــــاً والبَهَالِيـــلَ حَولَه

دَمَـــاً ظَلَّ مِنهُم كالبَهِيمِ المُحَجَّلُ

وَأوجَــبَ منه نُصرَةُ حَينَ يُخذَلُ        يُخضنَ بِهِم من آلِ أحمَدَ في الوَغَى

فلَـم أرَ مَخذُولاً أَجَــلَّ مُصِيبَــــــــــةُ


مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة