قبسات من سيرة آية الله العظمى السيد سعيد الحكيم

قبسات من سيرة آية الله العظمى السيد سعيد الحكيم
00:00 --:--

ينقل أحد طلاب العلم شيئاً فوق هذا من مواساته الشخصية، فيقول: ذهبت عنده قبل عدة سنوات إلى النجف الأشرف وبعد زيارة أمير المؤمنين عليه السلام ذهبت لزيارته أي (السيد محمد سعيد الحكيم) فدخلت عليه في المجلس العام الذي يستقبل فيه ويدَرِّس فيه فوجدت المكان شبه مظلم لا توجد كهرباء بإعتبار أن الوضع العام في ذلك الوقت كانت فيه الكهرباء المحلية في أكثر الأوقات معطلة، فجلست مع السيد قليلاً وقد كان المكان حاراً، فلما جلسنا جاؤوا بمروحة صغيرة جداً تعمل على البطارية، فقلت للسيد بأن يسمح ليي بالذهاب إلى السوق لشراء مروحة عادية تعمل على الكهرباء ومعها مولد، فقال لي: أحسنت فأنا عندي المال الذي يكفي لشراء مولد يحرك أجهزة التكييف ولكني أفكر لو جئت يوم القيامة وسألتني جدتي الزهراء سلام الله عليها وقالت لي بأن هذا المولد سيبرد المكان الذي أكون فيه ولكن إزعاجه ودخانه يصل إلى الجيران، فبأي جواب أجيبها؟، فإن ذلك نوع من أنواع المواساة والله كما يعين أولئك أيضاً يعيننا.

مع أن الإنسان يستطيع أن يجد لنفسه المعاذير بأنه كبير في السن ويدرس علوم أهل البيت ولو توفر له الجو المناسب لأعطى أكثر، فكل هذه معاذير يستطيع الإنسان تقديمها ولكن المستوى الأخلاقي لهذا السيد لا يسمح له بأن يفعل ذلك، فهكذا كان رحمة الله عليه رحمة واسعة وقد رحل إلى لقاء ربه كما يذهب غيره وكما نحن نذهب، نسأل الله أن يقبضنا على طاعته وأن يخلف لنا حسن الذكر بين المسلمين، فقد كان لهذا المرجع الكبير التشييع العظيم وكانت عشرات الآلاف في كربلاء وأكثر من ذلك في النجف الأشرف والكل يقتتل ليجد له موطئ قدم حتى ينقله في تشييع هذا العالم الكبير والجليل.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة