النتائج المترتبة على عمليات التشكيك في غالبها تنتهي إلى مزيد من الإنفلات ، سبحان الله راقبوا، ليس عندنا و لا شبهة و لا إثارة صارت من قبل من يدمنون التشكيك تنتهي مثلا إلى زيادة الإلتزام ، لنفترض مثلا أنه صلاة الجماعة على سبيل المثال عندنا الإمامية مستحبة استحباب مؤكد ، ما في واحد أتي و يشكك و يقول :لا، صلاة الجماعة واجبة وجوب عيني و لا زم الكل يحضرها ، ليس هناك هذا الشيء ، الخمس على سبيل المثال مرة في السنة لنفترض ما في واحد يأتي ويشكك لنفترض و يقول الخمس ليس مرة واحدة بالسنة مرتين، ليس ٢٠% بل ٢٥% ، نحن نلاحظ أن أعمال التشكيك و أفكار التشكيك كلها تنتهي و تتجه بإتجاه المزيد من الإنفلات ، لا
تتحجب ، لا تزور ، لا تؤمن بالإمام ، لا تعتقد بالمهدي ، لا تتعلق بكذا، و أمثال هذا ، فهي كلها في إتجاه نازل و متسافل و ليس في اتجاه متصاعد، و في هذا دليل أو إشارة إلى أن هذه النتائج غير مرغوبة و غير محبوبة من الله عزوجل، حتى القضية الحسينية تعرضت إلى تشكيك و تعرضت الى كلام في نهضة الإمام عليه السلام و لاسيما من أتباع المدرسة الأخرى ، الحمد لله في الحالة الإمامية ليس هناك تشكيك في أصل هذه النهضة و لا في أهدافها ، نعم في بعض الممارسات هناك و لكن الطرف الآخر يشكك بعض الأطراف و بعض الإتجاهات في أصل القيام، هذا صاحب منهاج السنة يقول: الحسين- عليه السلام- عندما خرج لم يحدث صلاح
في خروجه.. بمعنى لم يحدث صلاح و صارت مشاكل و قتل هو و أهل بيته بشيعته، هذا الاتجاه الأموي الذي يروج لهذا التحليل و الحكاية ، و نحن تحدثنا عنه السنة الماضية بشكل مفصل ، حتى قضية الحسين عليه السلام تعرضت إلى هذا التشكيك لذلك نرى ذكاء الحسين سلام الله عليه و حكمته عندما كان في كل مشهد من المشاهد يبين أغراضه و أهدافه ، هاهو قد وصل إلى مكة المكرمة في الثالث من شهر شعبان كما هو المعروف و بقي في مكة المكرمة بعدما أحرم بعمرتها المفردة ، بقي شهر شعبان و شهر رمضان و شوال و ذا القعدة و اجتمع إليه الناس من كل حدب و صوب و كان يتحدث معهم ، كانوا يترقبون أن يحجوا بحج الحسين
عليه السلام، لأنه أمير الحج، هذا اصطلاح على أهم شخصية تحج في ذلك الموسم ، فكان الإمام الحسين عليه السلام و هو الخليفة الشرعي المنصب بتنصيب رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم في قوله: "إمامان إن قاما أو قعدا" و هو حتى بحسب الاتفاق الموقع بين معاوية و الحسن عليه السلام و هو : "إن قضى الحسن فالأمر يكون من بعده للحسين -عليه السلام-"، هذا موجود في وثيقة الصلح ، فالناس الآن كثير منهم جاءوا لكي يحجوا بحج الإمام الحسين عليه السلام، رأوا أن الحسين عليه السلام بعدما عرف أن يزيد بن معاوية قد أمر ذلك الفاتك الأموي والي مكة و المدينة بأن يغتال الإمام الحسين عليه السلام حتى و إن كان متعلقا بأستار الكعبة، هؤولاء لا يعرفون
للكعبة حرمة و لايعرفون لابن رسول الله كرامة ، فالإمام الحسين عليه السلام عزم على الخروج ، ذهب كما ينقل في ليلة الثامن و في بعض الروايات التاريخية أنه في اليوم السابع و الناس يستعدون للذهاب إلى عرفات ،لأنهم كانوا يسبقون في الذهاب فهناك الإمام الحسين عليه السلام وقف بين الناس خطيبا: أيها الناس خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة، و ما أولهني إلى أسلافي إشتياق يعقوب إلى يوسف ، كأني بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات.الإمام الحسين عليه السلام يقرأ مصيبة نفسه قبل وقوعها و ينعى نفسه قبل مقتله- بين النواويس و كربلاء، فيملأن مني أكراشا جوفا و أجربة سغبا ، لا محيص عن يوم خط بالقلم، رضا الله رضانا أهل البيت، نصبر على بلائه فيوفينا أجور