ادمان التشكيك وأثره المدمر ٣

ادمان التشكيك وأثره المدمر ٣
00:00 --:--

٢. عندما يقول لنا بعض هؤولاء ممن يدمنون الشك، و ممن يلقون الشك، يقول لك خذ هذه الحكاية كفتوى و لاحقا أحضر لك الدليل و الدراسة، قل له لا مسامح، المنهج العلمي بالعكس، أول واحد يقدم الدليل أو يقدم الدراسة ثم يقول بناءا على كذا و كذا و كذا فإن الرأي هو كذا، أنت جئت جعلت كما يقولون العربة أمام الحصان ، المفروض تكون بالعكس ، المفروض الإنسان بالأول يقوم بالدراسة و بالأدلة و بعدها يقول هذه أدلتي و بناءا على هذه الأدلة فإنني أرى أن الأمر الفلاني كذا و كذا ، هذا مقبول و يناقش، هذه طريقة المجاميع العلمية و الحوزات و المدارس و المعاهد، أمام طريقة يأتي واحد و يقول الآن الحجاب لم يرد نص صريح في القرآن بوجوبه على النساء، خذ مني هذه كفتوى و لا حقا أحضر لك الأدلة، أذا قيل لك هذا قل هذا لا معنى له أصلا، أولا أحضر الأدلة ثم تحدث ان الحجاب لم يرد عليه نص، لا تعكس الأمر ، أرباح المكاسب في الخمس ليست واجبة خذوا هذا مني كفتوى مثلا يقول شخص من هؤولاء ثم لاحقا أحضر لكم الأدلة ، جوابه لا ليس هناك لاحقا و بعدين ، لن يأت أبدا، و الشاهد على ذلك أن أصحاب هذه الطرائق لا يأتون بالبعدين و لاحقا  أبدا، لأنه اليوم يقول لك حكاية و غدا حكاية أخرى و كلها يريدك تأخذها منه فتوى و أدلته على ذلك مؤجلة ضمن إطار بعدين و لاحقا، و هذه الطريقة هي منهجية خاطئة غير صحيحة لا ينبغي أن تقبل ، أنا مثقف أحضر و أقول لك حسب ما أعتقد أنه مثلا غزوات النبي – صلى الله عليه و آله وسلم- كانت كذا و كذا و بعدين سأبين لكم الأسباب و الدلائل، جوابنا له: لا، بعدين غير صحيح ، أولا أحضر الدليل ثم قل بناءا على هذه المقدمات و هذه الأدلة ، أنا توصلت إلى هذه النتيجة ، و لن يأت بهذه الطريقة ، لماذا؟ لأن هذا النوع من الأشخاص عندهم إدمان تشكيك، لأنه لا يريد أن ينقلك إلى اليقين و إنما العكس من اليقين إلى الشك، هذا أمر آخر ..

٣. هذه النقطة لا يحتاج إليها تخصص و لا تحتاج إلى بحوث و لاشيء ، أنظر إلى الآثار العملية الناتجة عن عمليات التشكيك ، ما الذي ينتج، مثلا واحد جاء و قال أن صلاة الجماعة مستحبة جدا و أورد أدلة على ذلك و انه في المسجد كذا و كذا ماهي النتيجة العملية ؟ هي أن كثير من الناس سوف يأتون إلى صلاة الجماعة فتعمر المساجد و هم يحصلون ثواب و إلى غير ذلك، إنسان آخر عكس هكذا، ترى زيارة الحسين عليه السلام ليس هناك أدلة عليها، أدلة صريحة و واقعية وقوية ، بعض الروايات غير مسندة ، ماهي النتيجة العملية على هذا؟ أن قسم من الناس ، ليس كل الناس يسمعون ، لنفترض ١٠% أو ٢٠% الذين كانوا عازمين على الزيارة ، تركوها !!! هل هذه نتيجة عملية يريدها إنسان متدين، الحجاب لم يرد عليه دليل صريح كما يزعمون و قد وردت أدلة كما يزعمون، لكن لم يرد دليل صريح بشأنه، ماهي النتيجة العملية ؟ أنه بعض البنات التي شيئا ما تريد المبرر فسخت حجابها ، فلان مفكر قال أو فلان شيخ قال، فلان عالم قال ، و بهذا يكون هذا الشخص قد تسبب في أن يكون الحجاب أقل مما كان عليه، هل هذه النتائج إذا مثل الغربيين قاموا بها هذا شغلهم و ثقافتهم، انا إذا مفكر إسلامي بحسب التعبير و إذا طالب علم ديني و إذا مثقف من أبناء المجتمع ، جاء و طرح هذه الأفكار قل الحجاب و صار الذي يخمس لا يخمس و صارت الذي تصلي جماعة لا تصلي ،  و صار كذا و كذا، يوم القيامة عندما يأتي هذا الإنسان عند ربه يقول أنا قمت بعمل خير عندما منعت الناس من زيارة الحسين عليه السلام بأفكاره، حتى الأثر الإجتماعي عندما يشكك في إمام جماعة المسجد هذا و إن كانت هذه ليست من المسائل الدينية الأصلية ، يأتي يشكك فيه ، النتيجة لو عشرة أشخاص يعتقدون بكلامه ثم يمتنعون عن الصلاة ، يوم القيامة هل يقدر الإجابة في هذا الأمر، أنه أنت حرمت عشرة من الناس من الصلاة طيلة حياتهم في هذا المسجد ووراء إمام الجماعة ..

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة