ادمان التشكيك وأثره المدمر ٣

ادمان التشكيك وأثره المدمر ٣
00:00 --:--

إدمان التشكيك وأثره المدمر

تحرير: السيد عبد الحميد الحسني

 قال الله العظيم في كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم:  "بل هم في شك يلعبون" آمنا بالله، صدق الله العلي العظيم

معنى الإدمان

الإدمان معروف يعني التعود على شيء بحيث لا يستطيع ذلك المتعود ترك ذلك الشيء المدمن عليه، الإنسان عند عادات كثيرة و لطن أكثر هذه العادات يستطيع تركها لما يقرر ، لكن لما يصير هذا الإنسان أسير لشيء معين بحيث لا ينفك عنه ، يقال هو مدمن على كذا ، قد يكون مدمن على المخدرات –نعوذ بالله- و بلاء من (البلاءات)الابتلاءات العظيمة في هذه الأمة ، و تبدأ بشيء بسيط حبة تسهرك حتى تراجع جيدا أيام الامتحانات تواصل ليل بنهار، منها يبدأ مسار الإدمان، أو إدمان الأفلام الإباحية و المناظر الخليعة ، هذا أيضا بلاء عظيم ، يعني هذا مفسد لإيمان الإنسان و مفسد لحياته الزوجية ، بعدين ما يستمتع بحياة زوجية، حالات كثيرة عند قسم من الناس ، عنده امرأة جميلة عفيفة مؤاتية  لا يستطعم هذا ، لماذا لإدمانه الأفلام الإباحية ، لذلك ليحذر الإنسان رجل كان أو إمرأة، شاب أو شابة ، في هذا الإدمان على الصور الخليعة و الذي يبدأ بشيء بسيط، بحيث يقول أو تقول: أتفرج على هذا ، استطلاع ، خمس دقائق فقط !!!

 لكن هذا مثل ماء البحر ، كل ما تشرب منه تزداد عطشا، حبث ما تروى أو ما تشبع كل خلوة من الخلوات ترجع إليه، علما أننا تحدثنا في سنة من السنوات عن مشاكل الإدمان على  الإباحيات ، لا نعيد فقط إشارة ..

و من الإدمان أيضا إدمان التشكيك ، أن بعض الناس تصبح لديه حالة  من إدمان الشك فيبدأ بسؤال و سؤال آخر و ثالث ، من يقول أن الدين الذي نحن عليه هو الدين الحق ، من يقول أن الإمامية هم على الطريق السوي لماذا لا يكون غيرهم كذلك، من يقول أن الحجاب هو واجب من يقول أن الصلاة هي واجبة ، من يقول الصوم واجب ، بعضهم جاء و قال أن الله قال براحتك تريد الصوم تصوم ما تريد ادفع عنك دولار و خلص ينتهي الموضوع؟؟؟؟؟ !!! فيبدأ الإنسان بالشك فيتحول إلى تشكيك ثم يصبح حالة إدمان ، حيث يخرج من حالة اليقين إلى حالة الشك، دائما هو في حالة شك ، و هو شك كما يصفه القرآن الكريم شك مريب ، يصنع الريبة في قلبه و يخرجه من حالة اليقين ،عندنا في مجتمعنا المسلم و في مجتمعنا الشيعي الموالي لأهل البيت عليهم السلام، هناك عدة حالات من أفراد من عامة الناس و أحيانا ممن يصنفون على سلك المثقفين بل على طلاب العلوم الدينية، يتحول الإنسان من  طارح للسؤال إلى شكاك إلى مدمن على الشك، قد يعترض الواحد: أليس طبيعي أن يشك الإنسان؟ لا ، بالعكس جدا طبيعي، الحالة الطبيعية للإنسان أن يشك في بعض الأمور، يتساءل عن بعض الأمور ، ينبعث الشك من داخل نفسه ثم يسعى هو للحصول على الجواب سعيا لليقين، هذه حالة جدا طبيعية و هي التي يتحدث عنها القرآن الكريم:" فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون" ، الإنسان لا سيما المشغول بالأمور الحياتية الإعتيادية لا يستطيع أن يتخصص بنفسه في كل مسألة من المسائل ، فتطرأ على ذهنه أسئلة و إشكالات من عنده ، حيث يروح وراءها يسأل ،إن كان يستطيع أن يجد جوابا من نفسه وجد و إن لا ، يذهب وراء المتخصص في ذلك الفن، فن الدين له متخصص، فن الهندسة له متخصص، فن الطب له متخصص، علم النفس له متخصص و هكذا ، سؤاله و سعيه نحو الإجابة على هذا السؤال هو سعي نحو اليقين ، هذه حالة طبيعية جدا..

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة