هكذا نرفع مظلومية أمير المؤمنين علي عليه السلام

هكذا نرفع مظلومية أمير المؤمنين علي عليه السلام
00:00 --:--

العبادة، وأهم العبادة صلاة الإنسان، واجب على هذا الأب أن يؤكد على أبنائه وبناته قضية الصلاة، وأن يعلمهم عليها، وهو محاسب ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم: ٦]. سوف يقف هذا الإنسان بين يدي الله عز وجل إذا لم يأمر ابنته، ويأمر ابنه بصلاتهما، ويراقب أمرهما، لابد أن يقدم جوابا، أسأت الرعية التي أعطيناك إياها، الأب مسؤول عن رعيته، ماذا صنعت؟ أعطيناك ولاية، الباري يقول له (الأب والٍ وولي)، ماذا صنعت في هذه الولاية؟ تركت صلاتك، تركت صلاتهم، وتركت صلاتهم، ولم تعتنِ بذلك، وكان بإمكانك أن تقوم بشيء، يجب أن تقدم الجواب هناك. وهكذا الحال في سائر الأمور التي تصدر من الإنسان،

من الظلم لنفسه، والظلم لغيره، إذا كان محسوبا على أمير المؤمنين عليه السلام، هذه ظلامة، ويجب على الإنسان أن يخرج منها قدر الإمكان، يخلع عن نفسه هذا التقصير وهذا الظلم، لأنه ظلم للمولى أمير المؤمنين أبي الحسن سلام الله. الحمد لله إن هذه الظواهر ظواهر بسيطة لا تشكل إلا نسبة لا تكاد تذكر، ولكن بعض الأشياء قليلها كثير، عود كبريت على صغره يمكن أن يحرق مدينة، هذه من هذا النوع، على صغرها لكنها تحرق مستقبل الإنسان وبقاءه وتوفيقه، وتدخله النار نعود بالله. الأمر الثالث: ومن ظلامات أمير المؤمنين عليه السلام ومن ظلامه، قتلة أمير المؤمنين عليه السلام، لماذا لدينا في أعمال هذه الليلة ليلة القدر مستحب (١٠٠) مرة قول: (اللهم العن قتلة أمير المؤمنين عليه السلام)، عمل عبادي هذا، براءة

من قتلة الإمام عليه السلام، تنفر منهم، بعد عنهم، يستحب هذه الليلة وليلة إحدى وعشرين أن يذكر الإنسان الصلاة على محمد وآل محمد، وأن يلعن قتلة أمير المؤمنين عليه السلام، (اللهم العنهم لعنا وبيلا، وعذبهم عذابا أليما)، الشاعر يقول: قل لابن ملجم والأقدار غالبة.... هدمت ويلك للإسلام أركانا قتلت أفضل من يمشي على قدم... وأول الناس إسلاماً وإيمانا أنت يا ابن ملجم ماذا فعلت؟ ومن وراءك، ممن كانوا يتمنون هذا الأمر؟ لكن التنفيذ كان على يد هذا الخائن، على يد هذا الضال المضل، اتَّعد جماعة من الخوارج بعد قضية النهروان على أن يقتلوا أمير المؤمنين عليه السلام، باعتبار زعموا أن عليا قد حكَّم في دين الله، هي مشكلة الإنسان لما يكون غير واعٍ أيضا، غير عاقل، غير عارف، يصبح طعما

لحريق الآخرين، يجب أن يكون الإنسان واعيا، عارفا، ذا بصيرة. قالوا لهم هذا علي حكَّم في دين الله، الذي يحكِّم في دين الله يجب أن يتوب أو يقتل، أنتم رفعتم السيوف على علي، تحدثنا عن قضية تشكل النهروان وقضية الخوارج في سنوات ماضية، (عمرو بن العاص) أمر برفع المصاحف في حيلة حتى يضل هؤلاء الجهلة، فلما رفعوا المصاحف قالوا نحن نحتكم إلى القرآن، علي بن أبي طالب يقول لهم أنا أعرف بهم منكم صغارا وكبارا، والله ما القرآن يريدون، ولا حكم القرآن يطلبون، هؤلاء ليسوا ذوي قرآن ولا أحكامه، أنا أعرفهم وهم صغار، فضلا عن هذه الأيام، قالوا لا، إذا لا توقف القتال وتلجأ إلى حكم القرآن، نميل عليك بأسيافنا، كانوا حوالي (٢٠) ألفا، فاضطر الإمام عليه السلام لكي لا

تخرج الفتنة بين أصحابه، وتصير حربا داخلية في الجيش أن يقبل. بعد ذلك أراد أن يرسل إليهم عبدالله بن عباس، قالوا لا، إلا تبعث أبو موسى الأشعري، أنتم كلها تريدونها من جهتكم؟ أنتم بنو هاشم، وعرب الشمال مضريون؟ نريد أحدا من جهة الأشعريين من اليمن، جماعتنا، يا هذا، هذا رجل لا يستطيع على عمرو بن العاص، قالوا إذا لا، نحمل السلاح، قبل الإمام عليه السلام، ذهبوا إلى ذلك المكان (دومة الجندل) بعدما وقفت الحرب، ولعب عمرو بن العاص بشيبة هذا، وجعله يخلع علي بن أبي طالب أمام الناس، ويثبت معاوية أمام الناس، قال ألم أقل لكم أن هذا لا يستطيع على ذاك؟ ألم أقل لكم أن ابن عباس أفضل منه؟ أنت الآن غلطان تعال وتراجع واعترف على نفسك بالذنب، بل

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة