الشيخ الطوسي في الاستبصار فقال :انا أتيت بالاحاديث وبعضها بظاهره يخالف البعض الآخر و ما ممكن حديث يقول يجوز وحديث يقول لا يجوز لابد ان واحد منهم غير صحيح ،اذا لم يمكن الجمع بينهما ،وفي بعضها نفس الشيخ الذي كتب كتاب التهذيب قال هذا الحديث الفلاني ضعيف لان فيه فلان واحد مع انه نقله في كتابه. فيتبين ان بعض الاحاديث حتى عند مؤلفيها ما كانت احاديث تامه ١٠٠% فهنا يصير وجه الاختلاف بين الاصوليين والاخباريين. الاخباريون يقولون: احاديث الكتب الأربعة أحاديث تامه ينبغي العمل بها لشدة التعب الذي صار عند جمعها ولورع اصحابها لما صرح به مؤلفوها. الاصوليون يقولون :لا ، نحن نقول جزاهم الله خيراً و نعم ما صنعوا ،لكن قد يكون فاتهم هم من غير تعمد احاديث ولم
تكن صحيحة ووضعوها في كتبهم هذه نقطة. النقطة الثانية: في موضوع القرآن وانه فقط الائمه هم الذين يستطيعون ان يستنبطوا منه . هذا كلام صحيح ولكن في نفس الوقت القران الكريم فيه مستويان او مستويات حتى ، لان له بطوناً. ففي المستوى العام قوله تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا ) سورة النساء ٥٨ هنا قوله: (إِلَىٰ أَهْلِهَا ) الكل يفهمه أو لا يفهمه؟ هنا الامام يفسرها ويوضح ويقول في بعض بطون هذه الآية لا يصل إليها عامه الناس لأن من معنى الأمانة او تطبيقها ولاية آل محمد عن الباقر والصادق عليهما السلام قال: أمر الله سبحانه كل واحد من الأئمة أن يسلم الامر إلى من بعده. بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ -
الصفحة ٢٧٣ وعن أحمد بن عمر قال: سألت الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل: " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " قال: هم الأئمة من آل محمد صلى الله عليه وآلة أن يؤدي الامام الأمانة (٤) إلى من بعده ولا يخص بها غيره ولا يزويها عنه الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٢٧٦ وفي بعض المواضع اشارات، الآن لنفترض كمثال: عندنا في الشرع الإبل تنحر، تطعن في لبتها، فيسيل الدم وتقع الرقبة، هنا ذبح الإبل غير جائز لماذا؟ لآنه لابد أن يكون النحر في لبه وثغره، لما تنزل هذه الرقبة في منطقه معينه تنحر، كذلك الغنم لابد فيها من الذبح لو نحرت لا تكون حلالاً، نأتي للبقرة الآن كيف تذبح؟ البقر مع
مالها من الشكل والحجم والمواصفات فهل أعمالها، فهل حقها النحر أو حقها الذبح لا نعلم؟ يسأل أحدهم الإمام عليه السلام فيقول له: أما قرأت قوله تعالى:( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً ۖ) سورة البقرة ٦٧ هنا كلنا قرأنا هذه الآية يمكن أكثر من ٥٠ مرة، وقرأت هذه القصة ، قصه بني اسرائيل وذبح البقرة فذبحوها وما كادوا يفعلون ،لكن لم يأتي الخبر عن آلية الذبح وطريقته هنا يأتي دور الشرع ويوضح أن حق البقر في الشرع تذكيه الذبح فهذا من الأمور والإشارات إلى الإمام يشرحها و يجاوبها بشكل واضح . • عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن صفوان قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن ذبح البقر من المنحر فقال: للبقر الذبح وما نحر فليس بذكي. • وعن
يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام أن أهل مكة لا يذبحون البقر إنما ينحرون في اللبة (١) البقر فما ترى في أكل لحمها؟ قال: فقال: (فذبحوها وما كادوا يفعلون) (٢) لا تأكل إلا ما ذبح. • وعن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الذبيحة فقال: استقبل بذبيحتك القبلة ولا تنخعها (٣) حتى تموت، ولا تأكل من ذبيحة ما لم تذبح من مذبحها. • وقد سُأِلَ أبي عبد الله عليه السلام عن رجل ضرب بسيفه جزورا أو شاء في غير مذبحها وقد سمى حين ضرب بها فقال: لا يصلح أكل ذبيحة لا تذبح من مذبحها إذا تعمد لذلك ولم يكن حاله حال الاضطرار، فأما إذا اضطر إليه واستصعب عليه ما يريد أن يذبح فلا بأس بذلك. تهذيب