عندنا أيضا ويقوله المحدثون في الواقع لدينا أربعه أدلة للوصول إلى الحكم وإنما هو دليل واحد هذا بترتيب المرحوم الشيخ يوسف البحراني. الاصوليون ماذا يقولون؟ يقولون انه الأدلة للوصول الى الحكم الشرعي اربعه الكتاب والسنه بما يشمل أحاديث المعصومين والاجماع والعقل فهذه اربعه طرق للاستنباط والاجتهاد والوصول الى الحكم الشرعي. الشيخ يوسف يقول حقيقة الأمر لو تأملت فإن هذا يتفق مع كلام المحدثين والاخباريين لماذا؟ لأن القرآن الكريم كما يقول الشيخ يوسف لا يفهم إلا من خلال حديث أهل البيت، بواطن القرآن وأعماق القرآن وحقائق الآيات ولا يقدر أن يفهمها وإنما من يفهمها هم أهل البيت عليهم السلام. إذن أهل البيت نحن لسنا في زمنهم ومعهم ولكن عندنا منهم الاخبار والاحاديث في تفسير القران فرجعنا الى ماذا؟ أنه حتى في
القران نحتاج الى الاخبار. نأتي الى السنه، ايضا واضحة هي الاخبار وكذلك الاجماع، فالإجماع عند الإمامية انما يكون حجه اذا كشف عن قول المعصوم وقول المعصوم هو اخبار اهل البيت ، يبقى العقل . العقل لو فرضنا من باب الفرض وهو مستبعد ولكن لو فرضنا ان العقل انتهى الى حكم والحديث الصحيح عن اهل البيت انتهى الى خلافه عن النبي وانتهى الى خلافه ، تقول للعقل هلا سيدي لو تقول الى رسول الله سمعا وطاعه؟! تقول لحديث رسول الله ، فإذاً خبر النبي و خبر الامام لو فرضنا معارضه العقل له هو المرجع اليه ، فإذاً كلها رجعت الى ماذا الى اخبار اهل البيت . حتى الاصوليين نفس الكلام يقولونه في حقيقه الامر وان اختلفوا بالألفاظ . هنا نرى محاولة
توحيد الشيخ البحراني رحمه الله بين المدرستين حيث يقول : في حقيقه الامر كلاهما او كلتاهما تنتهيان الى شيء واحد. وهنا لابد ان نوضح بعض النقاط . النقطة الاولى: فيما يرتبط ب روايات الكتب الأربعة المحدثون يقولون كلها صحيحه، لماذا؟ يقولون لان مؤلفيها كانوا ورعين وكانوا عارفين بالحديث الصحيح والحديث غير الصحيح قدموا هذه الكتب للعمل بها، وبعضهم كالشيخ الصدوق مثلا يقول انا أتيت في هذا الكتاب ما هو حجه بيني وبين الله. وبعضهم ألف هذا لكتاب حتى يعطيه الى أناس يعملون على طبقه فليس من المعقول أن يعطيهم شيء فيه سم أو يعطيهم شيء فيه خطأ وباطل. فإذاً لقد بذلوا جهود كبيره كمثال آخر الشيخ الكليني ٢٠ سنه وهو يعمل على هذا الكتاب ، فإذا هذه الاحاديث صحيحه. نأتي
إلى الاصوليون ماذا يقولون ؟ يقولون هذا الكلام صحيح جزاهم الله خير الجزاء وشكر الله سعيهم، ولكن هذا ينفي تعمدهم ان يجعلوا شيئاً غلط خاطئاً في الكتاب فهم ورعون فمن غير المعقول أن يأتوا بحديث باطل، ولكنهم ليسوا معصومون فمن الممكن أن يخطئوا، وهم ليسوا كملاً، بمعنى الكمال الموجود في الأئمة عليهم السلام. ولعلهم نسوا حديثا من غير تعمد، ولعل حديثاً هم يرونه صحيحاً ولكن في الواقع هو غير صحيح. نحن لما نشاهد ان هؤلاء ليسوا معصومين وان كانت نيتهم وورعهم هو في اعلى الدرجات لكن قد يكونون من غير التفات فات عليهم حديث غير صحيح، فات عليهم حديث ضعيف، فنحن لا ندري ايضاً هل الحديث الضعيف؟ طبعاً لن يأتي الحديث ويقول انا ضعيف اخرجوني للخارج، وانما لابد ان ياتي
الفقيه المجتهد العارف فيدرس الموضوع رجالياً ودرائيا حتى يقول الحديث هذا فيه اشكال من رواه ضعيف سنده او فيه اشكال او غيره من الامور. اذاً عملهم جهدهم مشكور فقد ارادوا ان يقدموا احسن ما لديهم لكنهم ليسوا بمعصومين، فلعله فات منهم حديث حديثان عشره ١٠٠ اكثر اقل ، وجعلوه في هذه الكتب من غير تعمد ونحن لانعلم هذا الحديث ضعيف في نص الكتاب أو اخر الكتاب في هذا الباب أو الباب الثاني . اذاً ما هي وظيفه الفقيه في هذا الزمان؟ وظيفته يدرس الاحاديث واحداً واحداً فعندما يجد حديثاً صحيحاً بحسب الاجتهاد يعمل به. اما موضوع ان كل احاديث الكتب الأربعة صحيحه لا. اضف الى ذلك نفس العلماء اشاروا الى ان هناك تخالف بين بعض الاحاديث وبعضها مثل ما صنع