يكون في أيام سلفه السلطان سليم الأول أو من بعده مراد الثاني. ذاك الوقت طبعاً كانت الأجواء الطائفية متشنجة جداً وذلك على أثر الاشتباك الذي كان بين الدولة العثمانية وبين الدولة الصفوية في إيران ومعارك طاحنة كانت بينهم لا سيما بين سليمان القانوني وبين الصفويين هذولا يرفعون شعار الشيعة وذولهم يرفعون شعار السنة والكل يأكل بهذا الشعار بس هذا أثر وللأسف يعني أحياناً المعارك تصير بين الدول والقادة لمصالح معينة وتكون الضحية هي المجتمعات ففي تلك الفترة كما قلنا كان الوضع الطائفي متشنج جداً على أثر ذلك دعي في هذه الأثناء الشهيد الثاني إلى اسطنبول راح نزل على قاضي القضاة يسمى قاضي زادة الرومي القضاة يعني أكبر قامة علمية في الدولة العثمانية. فلما جاء الشهيد الثاني في البداية لم يحفل
به لكن بعد شوية صار بعض المباحثات العلمية رأى هذا القاضي أن هذا الشهيد إحاطته بمذهب الحنفية اللي هو المذهب الرسمي للدولة العثمانية إذا هي مو أفضل من إحاطة ذلك القاضي مو أقل منه رجل متضلع في المذهب الحنفي ألقى عليه بعض المسائل في المذهب الشافعي شاف الرجل لا محلق في الفضاء وين ووين يوصله في المذهب المالكي أيضا كذلك في المذهب الحنبلي كذلك فأعجب به إعجابا كبيرا وقل أنت تبقى في ضيافتي إلى أن السلطان يستقبلك وحتى بعد ما يستقبلك أنا أحب أن أستضيفك وطلب منه في هذه الفترة أن يدون له رسالة من المسائل التي يرتئيها مناسبة فدون له الشهيد الثاني في خلال عدة أيام رسالة في عشرة علوم أساسيات الفقه أساسيات الأصول أساسيات العقائد أساسيات البلاغة أساسيات
كذا رسالة خلال عدة أيام مدام هو ينتظر الإذن عليه من السلطان إلى أن صار وقت دخوله على السلطان العثماني. فجاء معه هذا القاضي قاضي القضاة وامتدحه كثيرا قال هذا يذكرني بأبي حنيفة النعمان وأنه هذا تبحر في علم الأحناف كذا وكذا وأنا امتحنته امتحان مباشر وأنا اقترح عليك يا أيها السلطان أن تنتفع به هذا نافع جدا فالسلطان عرض على الشهيد الثاني كما نقلوا أن يبقى معهم في تركيا في أسطنبول وأن يدير بعض المدارس التابعة للدولة مدارس دينية تابعة للدولة مدارس الدينية تابعة للدولة ما دام قاضي القضاة ترشحه بهذا المستوى. الشهيد الثاني اعتذر قال: أنا عندي أهل وعندي عيال وجلبهم من تلك الأماكن وهم معتمدون في معيشتهم علي وضع ما يسمح إلي أن أبقى في هذا المكان
بعيد عنهم فقال لا إذا كان كذلك احنا نعفيك منا لكن بشرط أن تتولى التدريس في أكبر مدرسة تابعة للخلافة العثمانية في بعلبك وهي المدرسة النورية. تعتذر ما تجي تركيا ما يخالف خليك في بلدك وهي تابعة لنا وهذا بعنوان احنا طلبنا من عندك وأنت لازم تستجيب في هذا، فقبل الشهيد الثاني على مضض، وربما أيضا كان شيئا حسنا راح وبقي في بعلبك وأخذ يدرس في هذه المدرسة النورية وكان يدرس الفقه على المذاهب الأربع لمن أراد ومذهب البيت محمد لمن أحب فبرز أيضا صار اجتماع الناس عنده حتى غير المعتقدين به ما دام يعطينا بحوث معمقة في فقه المذاهب الأربعة وينفعنا حتى لو احنا ما نعترف بمذهبه هم ما عندنا مشكلة ومدرس قدير ويدرسنا على وفق مذاهبنا. ازدهرت المدرسة
صار هناك خبر في كل لبنان يتموج على أن هذا العالم الذي كان من منطقة جباع في الجنوب أصبح بقرار السلطان رئيس المدرسين في هذه المدرسة في شمال لبنان في بعلبك وهو فلان ابن فلان ابن منطقة جباع كان في منطقة صيد قاضي اسمه ابن معروف سبحان الله يعني بعض الناس يسوي شيء من أجل أن يشتهر فيعاقبه الله سبحانه وتعالى بإخمال ذكره وهذا واحد من الأشخاص لأنه سعى في قتل الشهيد الثاني من أجل أن يكون هو المبرز أنا شخصيا دورت على ترجمة إلى هذا، كتب كتبت حوله، كتب كتبها هو، ترجمت إلى ما وجد في إكثرها الا حوالي ثلاثة أسطر بس، وكأنما يعاقب الإنسان على خلاف ما يريد إذا جاء من غير الطريق الصحيح. أنت تجي تعرقل إلى