الشهيد الثاني مداد العلماء ودماء الشهداء
الفاضلة امجاد حسن
بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله عليك يا سيدي ويا مولاي يا رسول الله صلى الله عليك وعلى ابن عمك أمير المؤمنين وإمام المتقين صلى الله عليك يا سيدي ويا مولاي يا أبا عبد الله الحسين ما خاب من تمسك بكم وأمن من لجأ إليكم، يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزا عظيما قال الله العظيم في كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم: (ولا تحسبن الذين كتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون) آمنا بالله صدق الله العلي العظيم. عطروا مجالسكم بذكر محمد وآل محمد، اللهم صل علة محمد وآل محمد. حديثنا بإذن الله تعالى يتناول أحد أعظم الطائفة الذي جمع بين مداد العلماء ودماء الشهداء وهو الشهيد الثاني الشيخ زين الدين ابن علي الجبعي العاملي المتوفى سنة
٩٦٦ هجرية هذا العالم الجليل اشتهر بلقب الشهيد الثاني تمييزا له عن الشهيد الأول الشيخ محمد بن مكي العاملي رضوان الله تعالى عليه الذي توفي قبله بمدة من الزمان أيضا مقتولا على دوافع طائفية وله تاريخ وسيرة وعلم وكتب لعل الله يوفق أن نتناول شيئا من حياته أي الشهيد الأول، الآن حديثنا هو عن الشهيد الثاني رضوان الله تعالى عليه. أولا: موضوع الشهادة بالذات عند علماء الإمامية ليس شيئا استثنائيا وذلك لأنهم متى رأوا أن الدين يحتاج إلى وقفة فيها دماؤهم وقفوا كذلك في الغالب مع أن الشيعة أهل البيت عليهم السلام اتخذوا من التقية والحكمة وإدارة الأمور بالرفق ما أمكن منهاجا عاما في حياتهم إلا أن تعدي أعدائهم كان كبيرا إلى الدرجة التي لم ينفع فيها في مواضع كثيرة
ممارسة التقية والتمسك بالحكمة ولذلك فإن عدد شهداء الفضيل كما سماهم العلامة الأميني صاحب الغدير رحمه الله في كتابه المشهور حيث ترجم لمئة وثلاثين عالما بين شيخ وبين هاشمي من خصوص العلماء الذين قتلوا قتلا وأورد سيرهم وحياتهم كتابه شهداء الفضيلة للعلامة الشيخ عبد الحسين الأميني النجفي صاحب كتاب الغدير فقضية الشهادة عند علماء أهل البيت عليهم السلام خط ممتد اقتدوا فيه بأئمتهم صلوات الله وسلامه عليهم حين يحتاج الدين إلى ذلك لكن اشتهر من بين هؤلاء الشهيد الأول كما ذكرنا واشتهر أيضا الشهيد الثاني وهو الذي نتحدث عنه حتى إذا أطلق لقب الشهيد انصرف إلى الأول وإذا قيد بالثاني يتبادر إلى الذهن هذا الشهيد الشيخ زين الدين الجبعي العاملي صاحب كتاب مسالك الأفهام في شرح شرائع الإسلام وعدد من
الكتب النافعة. خل نمشي مع حياته من البداية ففيها من العبر ومن الدروس ما فيه كفاية. البداية كانت عندما كان صغير السن وقد كان ذكيا وحسن الحافظة كما التفت إليه والده علي الجبعي العاملي وهو شيخ كبير وهو أستاذ ولده أيضا بس في البداية جعله في ما يسمى بالكتاب وما شابه ذلك وقد حفظ القرآن الكريم وعمره نحو عشر سنين وهذا أمر في العادة قليل يحصل لنوادر من الناس أن تكون له حافظة بهذا المقدار وفي نفس الوقت رح يصير أيضا له عقلية جبارة لأنه قد يحصل أن كثير قدرة الحفظ عنده جيد ولكن القدرة العلمية والتحليلية والاستدلالية لا تكون كذلك وهذا متوفر قدرة الحافظة عنده قوية لكن أن يجمع بين الأمرين هذا قلائل من الناس الشاهد أن والده جاء
به إلى المعلم ليعلم في السنوات الأولى وقال له هذا ابني وعنده ذكاء وعنده حافظة جيدة فأنت اشتغل عليه في تحفيظ القرآن وإذا خالف في شيء ارتكب خطأ قصر في درسه خبرني أنت لتعاقبه أخبرني عن ذلك وأنا أعرف ماذا أصنع معه هذا المنهج وين وين منهج بعض الناس ليجيب ابنه إلى المعلم أو إلى المدرسة إن شاء الله الزمان ماكو ويقول هاكم خذوه لحم ورجعوه لنا عظم أو أنه إذا كذا لا يردك إلا الخيرزانة هذا العالم والد الشهيد يعرف قدرة هذا الابن ويعرف كيف يدير هذه القدرة لأن أحيانا بعض الأساليب التربوية الخاطئة تعطي أثرا معاكسا تجد قسم من أبنائنا ما يصدق يخلص السنة حتى يلقي بالكتب في أعلى السماء كأنه منتقم منها ليش خلوها عليه طول هالمدة؟