هذه العلاقة المتوترة والمتشنجة بالدرس والكتاب والعلم هذه تنبئ عن أن هناك أسلوبا تربويا غير صحيح لا يرغب في العلم ولا يشجع على التحصيل ولا يجعل التفاهم عشقا لهذا الولد وإنما يشكله نوع من العداوة متى يخلص الدرس حتى يروح يرتاح؟ متى يخلص المدرسة حتى يشتغل؟ طيب وعلى هذا المعدل هذا يبين أن هناك أساليب تربوية خاطئة حتى بعض الأساليب التي تطلب من الطالب أن يجيب الدرجة الكاملة قبل مدة نشروا في بعض الوسائل الإخبارية في مصر أن فتاة انتحرت قبل حصولها على نتائج نهائية مال الثانوية راحت وانتحرت وماتت ليش كتبت رسالة أنه خايفة من والدها ومن والدتها والدها يعاقبها والدتها تهزئها وتسخر منها إذا ما جابت العلامة الكاملة وما تفوقت فهي أنهت حياتها بهذه الطريقة بعد ما ماتت
طلعت النتائج كانت متفوقة الآن ما الذي ينفع والديها من تفوق هذه الميتة في الدرجات؟ هذا أسلوب تربوي خاطئ أن يكون الولد ذكراً كان أو أنثى تحت رهبات وخوف الوالدين إذا ما تجيب درجة كاملة كذا وكذا نصنع فيك هذا منهج تربوي خاطئ بعض المعلمين أيضا يمارسون هذا الدور الخاطئ وهذه التربية الخاطئة أكو قسم من المعلمين لا الحمد لله كما يقولون تخليه على الجرح يطيب يحتضن الطالب حتى الطالب غير الراغب يجعله بأسلوبه راغباً في العلم حتى الطالب المتعثر يقدر يرفعه من عثرته جيد هذا المدرس هو الذي يجب أن يتصدر أماكن التدريس وأكو آخرون الذين بهذه الطريقة بالتهديد بالإرعاب بالتخويف بالتحدي بالانتقام بعض المدرسين يريدون أن ينتقم من هذا لماذا لم يقعد راحة لماذا لم يحترمه لماذا لم
يأدبه فهو يأدبه بالدرجات الناقصة حاصل أن والد الشهيد الثاني لما أعطاه للمعلم ذاك الوقت تعليم القرآن واللغة وما شابه ذلك في وقت مبكر أنت جوا إذا حفظ القرآن وقد أكمل تسع سنوات وداخل في العاشرة هذا من متى لازم يكون بدأ الدراسة والدرس احنا واحد عمره تسع سنوات يعني في ثاني ثالث ابتدائي بالكاد خط له السطرين طيب وهذا يحفظ القرآن الكريم ويعرف قسطا وافرا من علوم اللغة وما شابه فهذا كان في بدايته بهذا النحو ثم أخذ يدرس العلم الديني على يد والده وعلى آخرين أيضا ممن كانوا في هذا المستوى وكما كان وكما ذكرنا في غيره فإنه لما اتجه إلى طلب العلم الديني أخذ يدرس على علماء من غير مذهب الإمامية أيضا، فسافر إلى القدس وسافر إلى
دمشق الشام وهو من جباع، جباع منطقة في الجنوب وهي منطقة تعتبر شبه مصيف لأنه صاير فوق الجبل وبارد في وقت الصيف وبعض الناس يذهبون ليصيفون فيها منطقة جباع أو جبع أو جباع الآن قال لها جباع فمن تلك المنطقة يطلع يروح إلى دمشق إلى سوريا من تلك المنطقة يروح إلى القدس إلى فلسطين من تلك المنطقة ينزل إلى صيدة، صيدة كانت ولا تزال مع أنها في الجنوب إلا أن يبدو أن النسبة الكبيرة فيها هم من غير أتباع الإمامية، بعد صيدة الجنوب الغالب عليه هو أنهم ينتمون إلى مذهب أهل البيت، لكن صيدة التي هي البلد الأكبر وواجهة الجنوب لم تكن كذلك، فكانت مجمع للفقهاء والعلماء من مذاهب مدرسة الخلفاء. الشهيد الثاني في شبابه كان يأتي إلى صيدة يسافر
إلى دمشق كما ذكرنا إلى القدس لكي يأخذ علوم مذاهب مدرسة الخلفاء من الشافعية والحنفية والمالكية من أفواه أصحابها المتخصصين لما ذكرنا من الأسباب في ليال مضت حتى لا يصيروا جهل بهذه المذاهب ولا يأخذوا كلام عن المذاهب من أيدي خصومهم أو من المعادين لهم لا يدرس المذهب المالكي على يد فقه مالكي وليس على شافعي أيضا يدرس المذهب الشافعي على عالم شافعي وليس على عالم حنفي لأن يدر بين المذاهب أكو بعض المشاكل فيأخذ كل مذهب من أربابه ومن المتبحرين فيه وهذا مكن الشهيد الثاني رحمه الله من أن يجمع ثروة علمية هائلة بالإضافة إلى علمه بمذهب أهل البيت صار أكثر خبرة من كثير من علماء تلك المذاهب بمذهبهم فتصور أنه هم عنده تبحر في مذهب الإمامية وفي سائر