الغطاء ذلك كان عالم كبير جدا أكثر تلمذته وأخذه على ذلك العالم هذا الذي قلنا في ليلة مضت شوفوا من تقى الشيخ صاحب الجواهر أنه رشح الشيخ الأنصاري للمرجعية مع أنه يحسب حسب التعبير مو من جماعته مو من تلامذته من تلامذة من العالم الآخر الموازي له او المنافس له إن صح التعبير وهذا يشير إلى تورع صاحب الجواهر وعدم مدخلية أن يكون من جماعتي ومن ربعي وقريب مني وأعرفه وإلى آخره هذا يشير إلى أن حكمه به ترشيحه للمرجعية كان بعيدا عن هذه الدوافع الذاتية . الشاهد بقي يدرس على يد الشيخ علي ابن الشيخ جعفر كاشف الغطاء وغيره من العلماء في النجف الأشرف إلى فترة من الزمن • الشيخ الأنصاري في كاشان أراد الشيخ الأنصاري ان يسافر لزيارة
الإمام الرضا عليه السلام فسلك طريقه إلى مشهد وفي منطقة كاشان المشهورة الآن بحايكة السجاد الكاشاني، ومع أن كل إيران تحوك السجاد إلا أن السجاد الأفخم والأفخر والأقوى والأكثر مرغوبية هو في كاشان. في كاشان كان هناك شيء أنفس من السجاد في ذلك الوقت بما لا يقاس وهو عالم كبير اسمه مولا أحمد النراقي المسمى بالمحقق النراقي وهو معروف ولكن لو كان مثلا هذا في النجف كان له شأن آخر ولكن وضعه مختلف ، كان المحقق النراقي في تلك المنطقة وكان الشيخ الأنصاري يعرف ذلك فمال إلى كاشان وبدأ يأخذ عن الملا أحمد النراقي رضوان الله تعالى عليه وكان فقيها متضلعا ، لكن نفس هذا (ملا ) أحمد النراقي يقول أنا التقيت بخمسين مجتهد ما وجدت واحدا منهم مثل الشيخ
مرتضى الأنصاري في تسلطه على الأدلة في حضوره الذهني في ذكائه في المعرفة الفقهية والأصولية بل أكثر من هذا كان يقول ما استفدته وأنا من الشيخ مرتضى أكثر مما استفاده مني وهذا مما يحمل على التواضع ودأب كثير من العلماء هكذا أنهم ينكرون ذاتهم ويقدمون غيرهم عليهم ما يقول أنا أعلم أنا أفضل أنا أحسن وما جادت زمان بمثلي ، وعجزت الأرحام أن تخرج مثلي لا وإنما يقول ذلك اللي هو تلميذ له ، الشيخ الأنصاري كان يجلس معه باعتباره تلميذ يقول هذا التلميذ أنا استفدت منه أكثر مما هو استفاد مني فإما نحملها على تواضع وهذا ليس غريبا من العلماء وإما نحملها على الواقعية أنه بالفعل قد يكون لدى الشيخ الأنصاري جهات ونقاط ودقائق ألتفت إليها نظر العلامة الشيخ
النراقي رضوان الله تعالى عليهما بعد ما بقي معه فترة من الزمان أكمل طريقه إلى مشهد الرضا • الشيخ الانصاري في بلاده زار الشيخ مرتضى زيارته للامام الرضا وطول هذه الفترة لم يرى أهله وما شاف والدته ووالده وإلى آخره وتدري في تلك الأزمنة بعد لا أكو طريق للتواصل ولا شيء إلا إذا هو يروح وهم يجون فعندما نزل من مشهد الرضا نزل إلى منطقته حيث تقيم والدته ، لما وصل إليها تعلقت أمه به وقالت لا انا ما أسمح إلك أن ترحل من هذا المكان. أنا أمك ولازم تطيعني يكفيني هالمقدار من تغربك عني من بعدك عني وأنت وصلت إلى أعلى الدرجات في العلم وين تريد تروح؟ هنا أقعد في دزفول. درس يحضرك الطلاب انفع أهل الحوزة وأنت إلى
جنب أمك أيضاً أمك أيضاً في كبرها تريد أن تكون إلى جانبك فما أسمح إليك تخرج فجلس شيخ الأنصاري في نفس الوقت تنازعه نفسه إلى ذلك الفضاء العلمي المتطور في النجف الأشراف والكبير والواسع ومن جهة أخرى أمه تقول لا ابقى في هذا المكان أمه كان يتنازعها أمرا من جهة أشواقها وعواطفها ورغبتها في أن يكون ابنها إلى جنبها ومن جهة أخرى رغبته هو في أن يذهب إلى ذلك المكان وأنه ينفع الناس • الشيخ الانصاري يعود الى النجف فكل الطرفين كان يتجاذبه أمران على طرفي قيض فقال لها يا أمه ما رأيك أن نحتكم إلى الخيرة ( الاستخارة ) ما أريد أن أعطي أمرك وأنت أيضا ما يروق لك أنه أنا أبقى مع قلبي هناك فدعنا نحتكم إلى الخيرة