ونحتمل أن يكون جابر في ذلك الوقت قد ضعف بصره ولم يكف بشكل كامل ما صار كفيف البصر إنما بحسب الروايات التاريخية في حوالي سنة ٧٢-٧٣ كف بصره بشكل كامل في زمان الأمويين في قضيتنا الآن لا نتعرض إليها ولكن قبل ذلك نحتمل أنه كان قد ضعف بصره فكان عطي بمثابة المساعد له وكان يرى بمقدار من المقادير فلما جاء إلى الفرات اغتسل ولبس إزارا ورداء طاهرين نظيفين وأقبل على قبر الحسين عليه السلام يا ليت أنا وإنت ومن يسمع أيضا نتمثل هذا الموقف ونضع كفنا على شباك ضريح أبي عبد الله الحسين وضع يده على قبر الحسين عليه السلام ونادى ثلاثا يا حسين يا حسين يا حبيبي يا حسين وأغمي عليه شوف الأثر اللي يتأثر في هذا الرجل أغمي
عليه عطي رش عليه الماء فاق ثم نادى وهو متحسر حبيب لا يجيب حبيبه وأنا لك بالجواب وقد شخبت أوداجك على أثباجك وفرق بين رأسك وبدنك أشهد أنك ابن حليف التقوى وسليل الهداء وخامس أصحاب الكسا فطبت حياً وطبت ميتا غير أن قلوب المؤمنين غير طيبة بفراقك تتصور لما تشوف ذول الزوار يتهافتون على قبر الحسين نفسك تطيب لو تتمنى أن تكون واحد منهم غير أن قلوب المؤمنين غير طيبة بفراقك ولا شكة في حياتك لإن بعدنا عن ضريح الحسين فإن قلوبنا عنده وإن دموعنا تنسكب عليه