سلمان زمانه الشيخ الاعظم الانصاري

سلمان زمانه الشيخ الاعظم الانصاري
00:00 --:--

سلمان زمانه الشيخ الأعظم الأنصاري

كتابة الخطيب الحسيني فتحي آل عبد الله

قال تعالى ( فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ) نتناول في هذه الليلة شيئا من سيرة سلمان زمانه الشيخ الأعظم الشيخ مرتضى الأنصاري رضوان الله تعالى عليه والمتوفى سنة ١٢٨١ هجرية . هذا العالم الجليل الذي ترك بصمة واضحة على مناهج البحث الأصولي في الحوزة العلمية الشيعية منذ أيامه وتأليفه لكتابه الشهير فرائد الأصول المعروف بالرسائل وإلى أيامنا المعاصرة هذه وقد ابتدأنا بهذه الآية المباركة لمناسبة تأتي إن شاء الله عند الحديث عن سيرته وموقفه مع والدته رضوان الله عليهما . • التعرفة بالشيخ الأنصاري الشيخ مرتضى بن الشيخ محمد أمين الأنصاري الدزفولي من المنطقة الجنوبية في إيران وهي المنطقة العربية وهي تشمل دزفول وما حولها . ولد

في تلك المنطقة ويرجع نسبه كما أفاد المحدث النوري صاحب المستدرك مستدرك الوسائل أنهى نسبه إلى الصحابي الجليل لرسول الله والسائر على خط أهل البيت جابر بن عبد الله الأنصاري رضوان الله تعالى عليه. • الجد الأكبر للشيخ الأنصاري جابر بن عبد الله منذ أن آمن برسول الله وكان لا يزال شاباً وخرج معه في غزواته وهو في عمر يناهز ١٤-١٥ سنة ونحو ذلك وبقي على خط رسول الله وولاية أهل البيت فكان مع أمير المؤمنين عليه السلام في مواقفه ومع الإمام الحسن المجتبى وكان من أصحاب الإمام الحسين عليه السلام وظل على هذا المنهاج حتى زمن الإمام زين العابدين عليه السلام وتوفي في أيام الإمام زين العابدين سلام الله عليه . ولو أردنا الحساب التقريبي فإن سبعة عقود (

سبعين سنة ) قضاها هذا الرجل المؤمن ما بين رسول الله وبين عترة رسول الله (ص) . • التأثير الوراثي للشيخ الانصاري نحن نعتقد أن من جملة المؤثرات في الشخصيات هي الأصول الوراثية الطيبة فإنها وإن لم تكن مؤثرات حتمية على نحو المعادلة الرياضية إلا أن نشوء الشخصي من أسلاف طيبين وعلى المنهاج الصحيح يؤثر بنحو من الأنحاء في من يخلفهم ، بل قد يكون من ثواب الله وجزاءه لأعمال السابقين أن يجعل نسلهم صالحا وقد ذكرنا شيئا من هذا المعنى في حديثنا عن الحر العامل محمد بن الحسن صاحب وسائل الشيعة الذي يحتوي كتابه على ما يقارب من ٣٥ ألف رواية لا يستغنى عنها في الفقه . ذكرنا هناك أنه قد يكون من إكرام الله عز وجل لهذا الشهيد

الذي خير نفسه بين الجنة والنار فاختار الجنة على الدنيا وعلى نصرة أعداء الله ، قد يكون من إنعام الله عليه ومن كرامته إياه أن جعل في نسله هذه العائلة العلمية وهذا الرجل المحدث الخبير. نحن نعتقد أنه كما أن الأصل السيء مؤثر في الإخلاف كالشجرة الملعونة في القرآن لا أنه يلعن أشخاص معينين لا أنه يلعن أشخاص معينون فيها وإنما هي الشجرة وهذه الشجرة تنبت بالسوء كذلك أيضا الشجرة الطيبة أصلها ثابت فرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها . نحن نعتقد أن هذا الأصل الطاهرة للشيخ الأنصاري وانتسابه إلى جابر بن عبد الله كان له دور في أن يصل الشيخ مرتضى الأنصار إلى ما وصل إليه. • التأثير التربوي للشيخ الانصاري ان ما نعتقده مؤثرا جدا

على نمط التربية التي حصل عليها هذا الشيخ فإنه ينقل في أحواله أن والدته وكانت متدينة جدا وكانت أيضا من أسرة علمية من جبل عامل من ( آل الفتوني ) كما قيل هذه كانت مصرة على أن لا ترضع ابنها ما استطاعت إلى ذلك سبيلا إلا وهي على طهارة سأستثني مثلا أيام الدورة الشهرية التي تتعرضن لها المرأة وإن كان بعض النساء أيضا في فترة الرضاعة تنقطع عنها الدورة الشهرية كما هو معروف لدى قسم من النساء فهذه المرأة نقل عنها أنها كانت مصرة على أن لا ترضع ابنها الا في حال طهارتها إلا وهي على وضوء . انت تصور انه خلال سنتين مثلا كم هذا يكلف المرأة نص الليل الطفل قايم يريد يرضع وهي في عز النوم ولذة النوم

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة