فهذا المعنى من ان حديث المعصوم عليه السلام هو كحديث رسول الله في قيمته القانونية والفقهية أي انه حجة للإنسان وعليه , حجة في يوم القيامة بحيث يستطيع عندما لا يفعل شيء بناء على الخبر المعتبر عن المعصوم ان يبرزه كاعتذار عندما يسأل لماذا لم تفعل هذا الفعل , فبعضه بشكل مباشر اذن حديث رسول الله صلى الله عليه واله كقول الله عز وجل
من الأشياء الطريفة التي يركز عليها المعصومين والتي ذكرناها في الليالي الفائتة من ان الائمة عليهم السلام كانوا يتعمدوا ان لا يذكروا سندا الى رسول الله الا قليلا ويكونون متعمدين في ذلك فمثلا قليلا اذا جاء عن الامام الباقر يروي عن ابيه السجاد عن سيد الشهداء عن علي عليه السلام عن رسول الله لان ذلك يمضي الفكرة الخاطئة بان المعصومين هم مجرد رواة وفقهاء ينقلون كلاما عن رسول الله وعلماء حالهم حال أبو حنيفة النعمان وغيره وهذا غير صحيح ولا يريدون ان يقروا بهذه الفكرة الخاطئة فهم معصومين وائمه و قولهم وحديثهم هم حجة كحديث رسول الله وعلمهم علم رسول الله فمن الطرائف التي تنقل ان احد الفقهاء من مدرسة الخلفاء في ذلك الزمان اسمه سالم بن ابي حفصة لما استشهد امامنا الباقر عليه السلام وقال لهم : انا ادخل على الامام الصادق لأعزيه بابيه , فدخل على الامام وكان معه جماعه فاراد سالم ان يعظم من شأن الامام الباقر فقال: انا لله وانا اليه راجعون , ذهب والله من كان يقول قال رسول الله وما كان يسأل ما كان بينه وبين رسول الله – أي سنده الى رسول الله متصل وهو ثقه فهم يعتقدون انه سمع من جابر عن الرسول فلو حتى انه حذف الواسطة التي بينه وبين الرسول فانه يعتبر سند متصل اليه وهذا يعتبر مدح – فسكت الامام هنيئة ثم قال الامام الصادق : قال الله عز وجل ان احدكم يتصدق بتمر فأربيها لهم كما يربى احدكم فلوه – أي صغير الخيل – فضل سالم هنا متحير و خرج الى أصحابه يقول لهم انا من أقول ذهب من كان يقول قال رسول الله فلا يُسال فاذا بجعفر ابن محمد يقول قال الله تعالى أي نقل الحديث القدسي عن الله عزو جل -فالأمام الصادق أراد ان يبلغه اننا نحن سلسلة واحده و ذرية واحده نأخذ علمنا من رسول الله ورسول الله يأخذ من ربه ونحن لا نروى الرواية هكذا
نحن عندنا أصول العلم التي اورثنا إياها رسول الله صلى الله عليه واله . القران الكريم يقول: " ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ " فاطر:٣٢
من هؤلاء الذين اصطفينا ؟
هناك خلاف بين المفسرين بين من هم فبعضهم قال هي الامة الإسلامية وهناك اقسام ظالم لنفسه و مقتصد وسابق للخيرات بأذن الله
في الحديث عن الامام الصادق عليه السلام ان هذه الآية نزلت في ذرية رسول الله صلى الله عليه واله فكأنما العترة النبوية ورثت علم الكتاب ولكن العترة على درجات فالدرجة الدنيا هم من ذرية النبي ولكن ظلموا انفسهم بقلة الاخذ من الكتاب ولتقريب المعنى مثل الذي لديه برنامج لصحته مثلا حيث يجعل صحته ممتازة مائة بالمائة لو اتبع هذا البرنامج ولكنه يتركه ويأخذ برنامج اخر يعطيه صحة بنسبة ستين بالمائة فعندما يأخذ برنامج يضمن له الصحة بنسبة الستين بالمائة والحال انه قادر على اخد الصحة كاملة فانه يعتبر ظالم لنفسه
و الحقيقة ان هناك اشخاص في العترة النبوية من لم يكونوا بالكامل على سيرة ابائهم واجدادهم مع ان الكتاب بين هذه الذرية لكنهم عطفوا انظارهم عنه