مكة المكرمة في ذاك الوقت في البداية كانت تترقب ما يؤول له أمر الإمام الحسين عليه السلام حتى إذا أستشهد عبد الله إبن الزبير أعلن عصيانه ورفضه إلى بني أمية وبدأ يتحرك رأى ان المختار موجود وكما ذكرنا ان المختار ليس مجهول وليس نكره وإنما هو شخصية عسكرية وسياسية يرغب في مثلها عبد الله إبن الزبير فأرسل خلفه وقال له ان هؤلاء كذا اي بني امية وهم لا يصلحون ونحن لازم نقاومهم ظلماتهم كذا وكذا وأنا أريد مساعدتك في هذا الأمر طلب أن يضمه له المختار كان حسب الروايات قال له نعم على أن لاتقتضي أمراً دون مشورتي شركاء نحن انا لست جندي أنا آتي معك أقدم لك خدمة على أنني اكون معك ولا تتخذ قرارات دون علمي ومشاورتي فأعلن لسان عبيد الله إبن الزبير ما أراد وبالفعل المختار كان مع عبد الله إبن الزبير فترة من الزمان ولكن تكشف عبدالله إبن الزبير بشكل واضح بأنه شخص استبدادي إذا ما كان أسوء من بني أمية فهو من نفس القماشة بل يزيد عليهم في قضية عداوته لبني هاشم وهذا محسوب
من الناحية السياسية المختار محسوب على جماعة بني هاشم وعلى تأييدهم وبدأ عبدالله إبن الزبير يتعامل على اساس هو الخليفة ولا يعتني
لا بالمختار ولا بغيره ينصب ويعزل اذهب أنت إلى هذا المكان والي
وإلى ذاك المكان كذا فالمختار رأى ان هذا المقدار من التصرف ينهي ما بينهما فتركه ترك عبد الله إبن الزبير وذاك الوقت كانت حركة التوابين نضجت وتحركت فرجع إلى الكوفة المختار الثقفي عبيد الله إبن زياد أيضاً رجع إلى البصرة لأن مكانه الأصلي هو البصرة فرجع لها الكوفة بقيت لوالي غير هؤلاء الولاة مما يتيح لمثل المختار وأمثاله حركة واسعة في هذا المصر رجع فعلاً المختار الثقفي إلى الكوفة في الكوفة من جديد بدأيجمع الأنصار هنا سوف نتحدث في وقت من الأوقات إن شاء الله في ليلة أخرى عن العلاقة بينه وبين التوابين بين سليمان إبن صرد سواء قبل أن يخرجوا إلى عين الوردة ويقاتلون أو بعد ذلك هذا الآن لا ندخل فيه حتى لا يختل علينا نظام الحديث الآن نظام الحديث هو فقط عرض لما حدث معه ومنه فأتى إلى الكوفة وبدأ يجمع الأنصار صار عنده قوة عبدالله إبن الزبير كان معين شخص اسمه عبدالله إبن مطيع العدوي إلى الكوفة
والي الأموين رآه أنه هو بين جماعة بين الزبيرين وهم لا يريدونه وبين شيعة أهل الكوفة سواء كانوا من جماعة التوابين او من جماعة المختار لا يريدونه فانسحب من الكوفة عبدالله إبن الزبير عين شخص اسمه عبد الله إبن مطيع من جماعته وأتى جلس في الكوفة والي عليها أول خطاب أيضاً خطبه استفز به شيعة أهل الكوفة أنه بعد ما حمد الله وأثنى عليه وذكر عبدالله إبن الزبير بعنوان الامير والخليفة وأنه أمر أن يسير فيهم بسيرة أبي بكرٍ وعمر هذا كان من الحمق والغباء ولم يذكر أمير المؤمنين اصلاً هؤلاء الناس في الكوفة شيعية الهوى على الأقل من باب المجاملة قول أسير فيكم بسيرة أبي بكر وعمر وعلي إبن أبي طالب لكن هؤلاء ليس عندهم هذا الكلام يعني إذا كان عبد الله إبن الزبير
ستة أشهر يأبى أن يذكر النبي صلى الله عليه وآله بالصلاة عليه ففي نفس المجلس رد عليه الناس أننا
لا نريد ان يسار فينا إلا بسيرة أمير المؤمنين علي إبن أبي طالب ولا نريد سيرة غيره وصارت ضجة واعتراض وقطع كلامه وقيل انه تم حصبه بالحصى الصغيرة فتوتر الوضع المختار هنا ايضاً جمع جماعته هذا بعد ما انتهت قضية التوابين جمع من تبقى من التوابين وأنصاره الخاصين وعمل انقلاب كما يقولون على والي عبدالله إبن الزبير عبدالله إبن مطيع وأخرجه من القصر وصار هو حاكم الكوفة هذا في حدود أوائل سنة ستة وستون هجرية الآن أصبح هو حاكم الكوفة بدأ ينظمها بدأ