طريق العودة من الشام إلى الكوفة ٢١

طريق العودة من الشام إلى الكوفة ٢١
00:00 --:--

يدل على دلائل كثيرة واحدة منها أن ربنا سبحانه وتعالى عندما وعد بأن يجعل لهؤلاء مودة ( وسيجعل لهم الرحمن ودا) تحقق وعده بين الناس بحيث ترى تحقق وعده في هذا الأمر حتى لو رائحة حتى لو قبر ينسب إلى أهل البيت عليهم السلام تراه يتحول إلى منارة من منارات الذكر ومحل من أماكن العبادة واجتماع الناس ولو كان على رأس جبل وعندنا فيه معنى كبير أيها الأحباب

أن الله سبحانه وتعالى جعل لهؤلاء مودة ومحبة في قلوب المؤمنين يعبر عنها المؤمنون بهذه الطريقة هذه جهة جهة أخر أن هؤلاء بركاتهم ليست فقط في أيام حياتهم وإنما بركاتهم ممتدة إلى ما بعد ذلك بمئات السنين أنت تتصور أن هذه الجموع البشرية على مدى التاريخ يأتون إلى هذه الأماكن يقرءون القرآن يذكرون الله يصلون له تأخذهم ذكريات الموقف إلى قضائية التاريخ والإيمان والجهاد والتضحية كم من الآلاف تأثروا بمثل هذه الزيارات ومثل هذه المزارات فبركات هؤلاء ليست فقط في أيام حياتهم وإنما هي ممتدة ومستمرة لذلك لانرى مبرراً واضحاً لمن يدأب نفسه في نفي أن يكون هذا المشهد لهذه السيدة أو ذلك المشهد لابن الإمام الفلاني أو ما شابه ذلك نحن لا نرى مبرراً واضحاً

لماذا ؟ أنت تسعى لإثبات خلاف ذلك أقصى ما يقال يقال هذا بناءٌ تم تشيده ليس مكان تترتب عليه أحكام شرعية قصرٌ تمام إلى آخره وإنما هو مكان يجتمع فيه الناس وقد رفعوا راية التوحيد وقرءوا القرآن وصلوا فيه ونحن نحتاج المجتمع المسلم يحتاج لتكثير هذه الأماكن يعني وجود خمس حسينيات أفضل من وجود حسينية واحدة ووجود عشرة مساجد أفضل من وجود مسجد واحد

لان الطرف المعادي للدين والإيمان لديه الوسائل المختلفة والطرق المتعددة لإلهاء وإغواء الناس وكل ما نستطيع نحن أن نبني ونشيد هذه المؤسسات الدينية والمرتبطة بالدين والتي تحقق تأثير في الناس للعبادة هذا أمر مطلوب ولا نقول كلما رأينا مشهد من المشاهد نقول نعم هذا هو أكيد ومئة في المئة بل لا بد من التحقيق والمراجعات التاريخية ولا بد من حشد القرائن والشواهد هذا أيضاً مطلوب لكن مع ملاحظة النقطتين السابقتين بعد فترة من وصول ركب الأسارى إلى دمشق بقي هؤلاء على ما هو الرأي المختار تسعة أيام في دمشق من يوم اثنين صفر يوم الجمعة اثنين صفر إلى يوم الأحد إحدى عشر طلعوا من دمشق وساروا في طريق غير الطريق الأول

طريق الذهاب وهو طريق يعرف بطريق الجزيرة الطريق المحاذي لدجلة الطريق الطويل حوالي ألفين كيلو متر لا بل سلكوا طريقاً آخر يصل على ما يزيد عن ألف كيلو متر بقليل أنا في السابق ذكرت أنه ألف وخمسمائة متر ومع المراجعة تبين أنه ألف ودون المئة متر هذا يعرف بطريق بادية الشام هذا يصير تقريباً نصف ذلك الطريق الذي سلكوه في الذهاب وإذا واحد في ذهنه الخريطة يرى أن المسافة من دمشق إلى كربلاء عند سلوك طريق بادية الشام جداً طريق مختصر وقريب فيصل إلى ما فوق الألف كيلو متر بشي قليل هذا الطريق بِنَاءَا على ما ذكرناه في وقت سابق بأن سير الإبل في تلك الأوقات يحسبونه بحدود المئة وستين كيلو متر في اليوم الناقة والبعير يستطيع أن يطوي مئة وستين كيلو متر في كل يوم وإذا كان الوقت حار أقل فإذا واحد يرى هذه المسافة مع ملاحظة سير الإبل سوف يجد أن سبعة أيام هي كافية للوصول إلى كربلاء هذا بعد هنا لا يأتي كلام لا نستعبد أنه كيف يسير يأتون من دمشق إلى كربلاء في عشرين صفر يوصلوا لماذا ؟ لأن هؤلاء لم يلتفتوا إلى نقطتين سوف نتعرض لهما 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة