من ذلك أيضا
ما ذكره الشيخ البهائي رضوان الله تعالى عليه من علمائنا متوفى سنة ألف وثلاثين هجرية عنده كتاب اسمه توضيح المقاصد في أيام السنة كأنما مثل التقويم كيف يذكر التقويم حدث في مثل هذا اليوم هذا التقويم يذكر فيه أنه في يوم عشرين من صفر التقى جابر ابن عبد الله الأنصاري بركب الحسين العائد من دمشق الشام إلى كربلاء
ومنهم أيضاً في مصباح المتهجد شيخ الطائفة الطوسي أيضا أشار إلى ذلك وغير هؤلاء مما ذكروا في هذا المعنى فإذن نحن نعتقد أن هذا الركب بعد بقائه فترة تقرب من أسبوع في بلاد الشام في دمشق على وجه الخصوص سير هذا الركب إلى كربلاء الأصل أنهم كانوا يذهبون إلى المدينة ولكن عندما وصلوا إلى منطقة بعد المنطقة المشتركة من السير جهة تتجه إلى كربلاء من السيار وجهة بتجاه اليمين جنوباً بتجاه المدينة هناك حصل تشاور مع النعمان إبن بشير كما قيل واختار الإمام السجاد أن يذهبوا إلى كربلاء وأن يجددوا العهد مع الإمام الحسين عليه السلام قائد الركب على الأكثر هو النعمان إبن بشير الأنصاري النعمان إبن بشير هو وأبوه كانوا على خلاف خط الأنصار في التأييد الكامل لأهل البيت عليهم السلام حتى والده بشير رشح نفسه في مقابل منافسة من أجل ألا تصبح القضية بيد الأنصار وتروح للقرشيين فأخذت عليه من ذلك اليوم وهو ابنه أيضاً النعمان كان مع الأموين لم يكن مع الإمام علي عليه السلام وكان في ركاب معاوية وذهب معه الحروب صفين وبقي معه في الشام وكافأه معاوية بأن ولاه على الكوفة إلى ان أتى مسلم إبن عقيل وهو كان كاف يده عن مسلم بقى مسلم في الكوفة قريب من شهرين ولم يتعرض له النعمان بسوء قال له ما دام انت لم تتعرض اللي انا لا اتعرض لك وكأنه بقية بقاية من حسن الأنصار وطيبة قلبهم بقية كالثمالة بقيت في قلبه
ما كان عنيفاً وشديداً اتجاه أهل البيت كما هو الحال عند الأموين بل اكثر من هذا ينقل عنه لو صح هذا النقل فيتبين انه حصل له تغير كبير ايضاً ينقل عنه إنه لما رأى يزيد يقرع ثناية الحسين عليه السلام امتعض وغضب وقال له لو كان ابوك حياً لما رضي بهذا لو معاوية ابوك موجود ما كان يرضى بهذا فقال له يزيد معنفاً إياه قال له لو لا صحبتك لرسول الله لأخذت الذي فيه عيناك
لو لم تكن من صحابة النبي انا كنت اقتلك فقال له النعمان تحفظ صحبتي لرسول الله ولا تحفظ بنوة رسول الله إذا هذا الكلام صحيح فهذا ينبأ عن تغير كبير حصل في النعمان إبن بشير وأكثر من موقف ايضاً ينقلون له مع يزيد مثلاً لما يزيد سأل أنه ماذا نصنع بهؤلاء الأسارة كأنه هذا في آخر الأيام البعض اشار عليه بالقتل انه أقتلهم لا تبقي منهم أحد لكن حسب ما ينقل إذا صح هذا اقول أن النعمان ونحن الآن لسنا بصدد ان نمدحه او نثني عليه لإنه ما سبق شيئ سيئ له لكن إذا صح هذا نحتمل أنه حصل له تغير على أثر
ما رأى على أثر ما سمع على أثر هذه الجريمة العظيمة التي حصلت فقال له اصنع فيهم ما كان يصنع رسول الله فيهم لو كان حياً ماذا كان يعمل فيهم ولذلك يقولون إن يزيد كلف النعمان إبن بشير أن تكون الرجعة بواسطته هو يكون قائد الركب لأنه عنده شيء من التعاطف معهم وإنه لا يؤذيهم ويزيد الآن بعد حصل على بغيته فما يريد أكثر من هذا بأن يثير الناس عليه بمزيد من إيذاء لأهل البيت عليهم السلام وبالفعل هذا ما حصل وأنه عرض على الإمام زين العابدين عليه السلام قال له نعم ولكن رد علينا ما أخذ منا فهذا ظن أنهم يريدون أموال فصب الأموال بين يدي الإمام السجاد فقالت له أم كلثوم ما أصلب وجهك وأقل حيائك تقتل إخوتنا وتعوضنا بالمال ارفعوه قال ماذا تريدون فقل الإمام السجاد عليه السلام نريد مغزل أمي فاطمة الزهراء عليها السلام هذا من الأشياء التي سلبها القوم وله قيمة معنوية كبيرة عندنا وأيضاً نريد كما في رواياتنا نريد رأس والدي الإمام الحسين عليه السلام ومنه جاء ما قيل إنه رد الرأس إلى كربلاء بقية الرؤوس ما عندنا دليل على أن بقية الرؤوس قد ردت إلى كربلاء وإنما الدليل قائم على أن رأس الإمام الحسين عليه السلام قد رد إلى كربلاء في يوم الأربعين وأتى به الإمام السجاد عليه السلام إضافة إلى ذلك أن صحت الرواية أن سليمان إبن عبد الملك كان قد رأى بقية الرؤوس في خزانة ملحقة بالجامع الأموي سليمان إبن عبد الملك توفي في حدود سنة ستة وتسعون هجرية بعد الحادثة بحوالي خمسة وثلاثين سنة وتولى الخلافة لعدة سنوات الحكم الأموي ويقال إنه رأى هذه الرؤوس ملحقة بخزانة بالجامع الأموي نحن نعتقد أن ذلك كان باستثناء رأس الإمام الحسين لأن عندنا روايات كثيرة تشير الى أن الإمام السجاد عليه السلام رجع بالرأس إلى كربلاء ودفنه مع أبيه الحسين سلام الله عليه