النقطة الأولى أنه ظن هؤلاء أنهم رجعوا على نفس الطريق والحال ليس كذلك ذاك الطريق فعلاً طويل يحتاج إلى ثلاثة عشر يوماً وذكرنا أنهم خرجوا من الكوفة ووصلوا اثنين صفر خرجوا في اليوم التاسع عشر من المحرم ووصلوا اثنين صفر ثلاثة عشر يوماً يحتاج إلى أسبوعين تقريباً طريق طويل يصعدون أولا شمالاً ويدخلون الآن حسب الحدود لشي من الحدود التركية نصيبين ثم يعطفون يساراً إلى لبنان ثم إلى دمشق ذاك يحتاج إلى فترة طويلة هذا الطريق لا يحتاج طريق مستقيم من الغرب إلى الشرق عبر بادية الشام فوق الألف كيلو متر بقليل وهذا يقطع في سبعة أيام وقد صرح بذلك المرحوم السيد محسن الأميني العاملي صاحب كتاب أعيان الشيعة وهو من أبناء تلك المنقطة يقول إلى أيامنا الأعراب على الجمال من عرب بني عقيل يسلكون هذا الطريق من دمشق للعراق ويوصلون إلى النجف أو كربلاء في اسبوع واحد وذكر أسماء هؤلاء في زمانه ليس بالسيارة وإنما بالجمال والنياق إنه قسم من السيارات في هذه الطرق أبداً
لا يتيسر لها قطع الطريق تَارِيخِيًّا أَيْضًا ذكرنا نفس الكلام عن المحقق الكراسي في كتابه دائرة المعارف الحسينية والذي تتبع منازل هذا الطريق حوالي عشرة منازل وأماكن وقاسها بالكيلو متر وطلعت بنفس هذا المقدار كما إذا قسمتها على المئة وستين كيلو متر أو أقل أو أكثر ليس أكثر أقل فعندنا لما هم يخرجون من دمشق يوم الحادي عشر عندهم تسعة أيام حتى يصلوا إلى كربلاء المسافة لا تحتاج سبعة أيام ثمانية أيام ولكن هؤلاء استغرقوا تسعة أيام موضوع الرجوع إلى كربلاء والوصول
وقع محل خلاف وكلام بين المؤلفين قَدِيمًا وحديثاً من علمائنا القدامى من بينهم السيد إبن طاووس يقول هذا غير ممكن أبداً لا يمكن أن يرجعوا إلى كربلاء في يوم الأربعين عشرين صفر وأيضاً من العلماء الذين استبعدوه العلامة المجلسي صاحب البحار قال إن يرجعوا في نفس السنة عشرين صفر هذا مستبعد أن يرجعوا في نفس اليوم من السنة الثانية أيضاً عشرين صفر هذا أيضاً مستبعد ما استقر على رأي ومنهم أيضاً المحدث النوري صاحب المستدرك الوسائل ومن المعاصرين الذي أكثر من أثار هذا الموضوع وأثر في قارئيه المرحوم الشهيد مرتضي مطهري أيضاً قال هذا غير ممكن في مقابل هؤلاء والدليل مع علي من يقول بالإمكان والوقوع قال آخرون إنه لا أساساً ممكن وحصل أيضاً من هؤلاء المحقق الكرباسي صاحب دائرة المعارف الحسينية تتبع الموضوع جغرافية وتاريخياً وذهب وراء كل مكان هذا يبعد عن المكان الفلاني ها لقد وهذا يبعد عن المكان الفلاني ها لقد وقاسها بالكيلو مترات وقال هذه وعرف عندها مقدار قطع الإبل للكيلو مترات في اليوم وكان الأمر عنده سهلاً وطبيعياً ومثل ذلك أيضاً الشهيد القاضي الطباطبائي أيضاً أحد الأفراد
الذين ألفوا كتاباً في هذا الموضوع كذلك وأورد شواهد على قضية أن تطوى هذه المسافة في اسبوع كثير في التاريخ الإسلامي وأورد أماكنها فهذا ليس شيئ غريب أيضاً فمن أين هذه المشكلة أتت في ذهن هؤلاء كما ذكرنا اولاً هم قالوا وهذا خطأ أشرنا له إنه لما أتوا للكوفة بقوا فيها عشرين يوم لماذا؟ قالوا حتى ينتظروا حتى متى تروح الرسالة إلى يزيد من عبيد الله إبن زياد أنه ماذا افعل بهؤلاء وترجع الرسالة وهذه تحتاج على الأقل عشرين يوم جواب على هذا أَوَّلاً أصل انتظار عبيد الله إبن زياد لأوامر من يزيد غير مسلم ذكرنا قبل ذلك إن عبيد الله إبن زياد ما كان يرى نفسه شخص ينتظر أوامر يزيد ابن معاوية هو كان يتصرف قضايا كربلاء بتفاصيلها هو الذي اتخذ فيها القرار بحذافيرها لا يعني ذلك أن يزيد غير مسؤول لا بالتالي يزيد هو رأس النظام وأعطى صلاحيات لهذا الرجل وعمل هذا لكن يزيد