طريق العودة من الشام إلى كربلاء
تفريغ نصي الفاضلة فاطمة الخويلدي
نتناول فترة البقاء في دمشق والظروف التي انتحت عودة ركب الإشارة إلى كربلاء قبل ذلك نشير إلى بعض الحوادث التاريخية لغرض التعليق عليها
الحادثة الأولى
أن قسماً من المؤرخين قد ذكروا إلى أن يزيد ابن معاوية قد أمر بإقامة المأتم ثلاثة أيام في قصره أو في مكان مجاور له وقد نقل ذلك محمد إبن سعد البغدادي صاحب كتاب الطبقات وهو يعرف بإبن سعد طبقات الصحابة وقلنا في أحاديث سابقة إنه من جملة اشكال تغيب القضية الحسينية عن ذهنية المسلمين أنهم خففوا بشاعتها وشناعتها فإذا خفت هذه البشاعة والشناعة آن إذن لا يكون وقعها في القلوب كما هي على حقيقتها ومن جملة ذلك صنعوا أخبار كثيرة هذه تحتاج إلى تتبع تاريخي ولكن من جملة تلك الأخبار مثل هذا الخبر أن يزيد أمر نساؤه ومن في داخل القصر بأن يقيموا مأتم الحسين ثلاث أيام نحن لا نستبعد أن يكون النسوة في ذلك القصر قد تعاطفن مع مأساة الإمام الحسين عليه السلام ومع حال السبايا والأسارى
لا نستبعد هذا لماذا ؟
لأن الإنسان السليم العاقل عندما يرى إنساناً مظلوماً متألماً لا ريب أنه يتفاعل معه إيجابياً ويحزن لما أصابه ولا ريب أن الرجال كايزيد ومستشاريه وقادته كانوا مجرمين بدرجات كبيرة وعندهم أحقاد لكن ليس بالضرورة أن تكون أيضاً النساء كلهن أيضاً لديهن هذه الأحقاد فلا نستبعد أبداً أن يكون هناك تفاعل وتعاطف وقد نقل ذلك عن زوجة يزيد هند بنت عبد الله ابن عمر ابن كريز وأنها كانت متألمة وربما دخلت أيضاً على نساء سباية أهل البيت عليهم السلام وأظهرت تعاطفها معهن نحن هذا لا نستبعده لكن أن يكون يزيد نفسه بأن يطلب نصب المأتم هذا معناه أنه يشعل النار أكثر عليه وهو لا يريد ذلك وبالعكس هو يريد أن ينفي التهمة عن نفسه ويوجهها إلى ابن زياد ابن زياد هو الذي فعل هذا وأنا لم أكن راضياً وفي نفس الوقت هو لا يريد أن يستثير مشاعر الناس على حكمه يريد يبين أنه في الجانب السليم وإن مرتكب الجريمة هو عبيد الله إبن زياد ويستفيد من هذا المعنى في تثبيت حكمه يعني لا تتوجه الإنتقادات والسهام له لكن لا يريد ان يوصل القضية إلى ان تتحول إلى مأتم وظاهرة حزن ويتعاطفون هذا لا يريده أيضاً لذلك نحن لا نعتقد بما أورده مثل إبن سعد وتبعه غيره من المؤرخين في هذا الجانب هذا موضوع
الموضوع الآخر : موضوع السيدة رقية بنت الإمام الحسين عليه السلام الآن يوجد وبلا شك مشهد مجلل عظيم في دمشق للسيدة رقية بنت الحسين عليهما السلام وهو يتوسع فيةكل فترة من الفترات يوجد هناك رأيان حول نسبة هذا المشهد إلى السيدة رقية وطريقة شهادة ووفاة هذه السيدة الجليلة هناك بعض الباحثين لم يتأكد لديهم هذه النسبة أن هناك طفلة للإمام الحسين عليه السلام بهذا العمر ثلاث سنوات أربع سنوات وإنها أتت مع السباية وأنها وصلت إلى دمشق والقصة المعروفة فيشككون فيها وهناك قسمٌ آخر ولعله هو المشهور بين المحدثين والمؤرخين من شيعة أهل البيت عليهم السلام
أن الإمام الحسين عنده طفلة بهذا الإسم وأنها قضت نحبها شهيدة في دمشق بهذه الكيفية عندما كانوا في تلك الخرابة وعلى أثرها حدث هذا المشهد نحن بالنسبة لنا نستخلص من هذا الموضوع شيئاً مهماً ينفعنا في حياتنا المعاصرة أننا نلاحظ أن الناس حتى إذا يشمون رائحة لأهل بيت محمد صلى الله عليه وآله رائحة لآل البيت طفلة صغيرة في هذا المكان ترى يعملون مشهد طويل عريض إلى آخره في بعلبك يقال عن بِنْت للإمام الحسين هل هي بنت مباشرة أم حفيدة فيشاد مشهد ومقام عظيم هذا على ماذا يدل ؟