الأسارى في مجلس يزيد وخطبة الامام السجاد ١٩

الأسارى في مجلس يزيد وخطبة الامام السجاد ١٩
00:00 --:--

تعريف نفسه بأبيه الحسين عليه السلام مما جعل المجلس نفض ويتغير بل وتشير بعض الروايات إلى أنه بعد هذا المجلس بناءً على أنه انعقد في يوم الجمعة الثانية لم يبقى ركب الأسارى إلا يوم واحد ثم أمر يزيد بأن يسافروا في يوم الأحد وقد تحركوا بإتجاه كربلاء ويتبين أن هذا الأمر تغير تماماً على يزيد وعلى أعوانه ولذلك بادر في التعجل على سفرهم.

وأكمل الإمام السجاد عليه السلام خطبته إلى أن قال: ( أنا ابن فاطمة الزهراء، أنا ابن سيدة النساء، أنا ابن خديجة الكبرى، أنا ابن بضعة الرسول فاطمة الزهراء عليها السلام) إلى أن قال: ( أنا ابن  المرمل بالدماء، أنا ابن ذبيح كربلاء، أنا ابن المقتول ظمأ، أنا ابن العطشان حتى قضى، أنا ابن من بكت عليه الجن في السماء والطير في الهواء)، ولم يزل يقول أنا، أنا حتى ضج المجلس ونادى يزيد بالمؤذن أن يؤذن فقطع على إمامنا كلامه وقال: الله أكبر، فقال السجاد عليه السلام: (كبرت كبيراً، الله أكبر من أن يوصف) إلى أن قال المؤذن: أشهد ألا إله إلا الله، فقال عليه السلام: ( شهد بذلك لحمي ودمي وعظمي )، فقال المؤذن: أشهد أن محمداً رسول الله، فقال عليه السلام:( يا يزيد، محمد هذا جدي أم جدك، فإن قلت إنه جدك فقد كذبت وكفرت، وإن قلت إنه جدي فلم قتلت  عترته وسبيت نساءه )، ثم خرج إمامنا زين العابدين مع عماته من ذلك المحفل، ويقول المنهال بن عمر: نظرت إلى زين العابدين وهو يمشي وإذا برجليه يسيل منها الدم، فقلت له: سيدي كيف أصبحت، فقال عليه السلام: يا منهال أصبحت العرب تفتخر على العجم بأن محمد منها وقريش على سائر العرب بأن محمد ومنها وأصبحنا آل رسول الله مقتولين مذبوحين مشردين عن الأوطان.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة