تغييب القضية الحسينية بتغيير مناسبة عاشوراء ٥

تغييب القضية الحسينية بتغيير مناسبة عاشوراء ٥
00:00 --:--

لو كان هذا موجوداً أصلاً لفعله أئمة أهل البيت من نسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلا شك ولا ريب أن علياً أمير المؤمنين والحسنين عليهم السلام وأئمة الهدى من ذرية الحسين كانوا يتتبعون سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهل يعقل بأن شيئاً بهذا الحجم من الثواب كما ينقلون ومن البركة كما يزعمون، هل يعقل بأن الأئمة عليهم السلام لا يفعلونه بل وينهون عنه.

هناك الكثير من الروايات في هذا الباب وواحدة منهم هي رواية الإمام الرضا عليه السلام عندما قال: ( أعن صوم ابن مرجانة تسألني؟، ذلك يوم صامه الأدعياء من آل زياد لقتل الحسين وهو يوم يتشاءم به آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ويتشاءم به أهل الإسلام، واليوم الذي يتشاءم به أهل السلام لا يتبرك به )، فاليوم الذي يقتل فيه ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بتلك الصورة لا يمكن أن يكون يوم فرح وسرور ويوم بركة، وليس من الممكن بأن يكون يوماً محبوباً عند الله عز وجل، فهو يوم تتجدد فيه أحزان آل محمد ، كما ورد في الروايات عن أم سلمة أنها في العاشر من محرم كانت نائمة فرأت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المنام أشعث أغبر وهو يبكي، فقالت له: ما يبكيك يا رسول الله لا أبكى الله عينيك، فقال لها: لم أزل ألتقط دم الحسين وأنصاره فلقد قتل في هذا اليوم، فقامت من نومتها منادية: واولداه واحسيناه وابن رسول الله، ولذلك فإن بنو هاشم في المدينة عرفوا بمقتل الحسين عليه السلام من أم سلمة في نفس ذلك اليوم لرؤياها التي رأتها، وهذه الرواية موجودة عند الفريقين أيضاً، فيا ترى هل هذا يوم يتبرك فيه؟، فقد جاء في زيارة عاشوراء: ( اللهم إن هذا يوم تبركت به بنو أمية وابن آكلة الأكباد اللعين ابن اللعين على لسانك ولسان نبيك ).

الحمد لله الذي أكرمنا بأن نواسي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونواسي فاطمة الزهراء عليها السلام، فنحزن لما يحزنهم ونبكي لما يبكيهم ونتأثر لما يتأثرون به.



مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة