بين رحمة النبي وعقوبات الشريعة الاسلامية

بين رحمة النبي وعقوبات الشريعة الاسلامية
00:00 --:--

بعض المستشرقون والغربيون ولا سيما من اليهود يقولون بأن الذين قتلهم النبي كانوا تسعمائة شخص فكيف يكون رحمة، لكن الحقيقة التي تشير إليها القضايا التاريخية بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بقتل أربعين واحداً منهم ممن حرض وحزب وقاد المسألة فعمل النبي ما ينبغي أن يُعمل مع كل خائن.

للأسف إن بعض المعاصرين من المستشرقين أو الغربيين أو غيرهم يجدون في بعض كتب المسلمين روايات غير دقيقة حول هذا الموضوع، ولكن النبي صلى الله عليه وآله ممثلاً للرحمة في أقصى درجاتها ولو خيرنا بين ان نصدق ما قاله الله عنه وبين ما قاله سائر الناس فلا ريب بأننا نصدق القرآن الكريم وخطاب الله المجيد في حق سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

من جملة رحماته صلوات الله عليه هي ما شهد به القريب والبعيد والقاصي والداني عندما دخل إلى مكة المكرمة فاتحاً فحاول كفارها قتله صلى الله عليه وآله ثم لحقوه إلى المدينة وحدثت غزوات كثيرة محاولة في قتله والقضاء عليه، لكنه عندما دخل إلى مكة المكرمة وقد نادى أحد الأنصار بأن هذا هو يوم الملحمة واليوم الذي تُسبى الحرم عندها أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم علياً بأن يأخذ اللواء من عند ذلك الرجل ويقول بأن هذا هو يوم المرحمة واليوم الذي تصان الحرم، فأخذ علي عليه السلام اللواء والراية وأعلن على أهل قريش بأن هذا هو يوم المرحمة، ثم أن البي صلى الله عليه وآله وسلم بعد أن اجتمعوا وكأن على رؤوسهم الطير قال لهم ما ذا تظنون أني صانع بكم؟ قالوا له: نظن خيراً، أخ كريم وابن أخ كريم، فقال لهم النبي: اذهبوا فأنتم الطلقاء.

ومن رحمته أيضاً صلوات الله عليه أنه كان حريصاً على هداية الناس إلى حد إيقاع نفسه في الأذى كما جاء في القرآن الكريم: (( فلعلك باخع نفسك على ءاثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفاً )) أي ان النبي يعرض نفسه للأذى في سبيل هدايتهم والله تعالى يشفق عليه ولا يأمره بتعريض نفسه للأذى لكن الرسول رحمة مهداة وعلى الكفار الذين آذوه فإنه يرفع يدع بالدعاء حتى يدعوا لهم ويقول: ( اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون )، فهذه الرحمة من اول أيامه إلى آخر لحظاته صلوات الله عليه، نسأل الله تعالى ان لا يسلبنا محبته في الدنيا ويرزقنا شفاعته في الآخرة إنه على كل شيء قدير.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة