أنا يوسف وهذا أخي قد من الله علينافقضية الغياب في حياة الأنبياء في حياة الأوصياء أكثر إذا أردنا أن نتحدث يطول المقام ولمن أراد التفصيل أن يرجع إلى الكتب المعدة في البحار وغير ه من الكتب تعرض صاحب البحار إلى سيرة و سنة الغياب والغيبة في حياة الأنبياء والأوصياء وإذا أحد أراد تفصيل ما يرتبط بقضية الغيبة الصغرى وتاريخها وتفصيلاتها فليراجع الكتاب القيم للمرحوم الشهيد الصدر الثاني سيد محمد محمد صادق الصدر عنده موسوعة من أربع مجلدات ضخام تاريخ الغيبة الصغرى تاريخ الغيبة الكبرى يوم الظهور وغيرها وهو كتاب قيم وثمين المهم أن قضية الغيبة ليست أمرا بدعا ولا قضية مستنكرة في حياة الأنبياء ولا في حياة الأوصياءغاية الأمر قد تقتضيها ظروف وقد لا تقتضيها ظروف أخر فكان ممن حصل
منه الغيبة بهذا النحو و إلا كان يصير فترات غياب للإمام العسكري فترات غياب للإمام الهادي اختيارية و إلا هم كان فترات غياب في السجن مثل الإمام الكاظم لا فترات غياب اختيارية لكن قصيرة للإمامين الهادي والعسكري كأنما هذا لأعداد ذلك الجيل لاستيعاب فكرة غياب المهدي فيما بعد فصارت فترة الغيبة هكذا الغيبة الصغرى وهي بدورها تمهيدا للغيبة الكبرى في هذه الفترة التي امتدت قريب من سبعين سنة حصلت نتائج كثيرة جدا نشير إلى بعضهاالأمر الأول :فيما يرتبط بإمامة الإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه ثبت عند الناس من دون أن يتوجه إليه خطر الاستئصال والاغتيال لو لم يغب الإمام الحجة في ذلك الزمان لو لم يختفي لكان من الأيام الأولى يصفى لماذا ؟لأنه في الدور العباسي الذي بدأ من
زمان الإمام الهادي بل من زمان الإمام الجواد عليه السلام فصاعدا أرتفع مستوى العنف السلطوي العباسي إلى درجة شديدة جدا كان قضية السجن لا يكفي عند هؤلاء قضية القتل أسهل شيء وكلما ذهبنا في ذلك الاتجاه رأينا اغتيال الأئمة في فترات مبكرة يعني إذا كان الإمام الحسين عليه السلام استشهد في سن قريب من الستين فأننا نجد أن الإمام الحسن العسكري قد تم اغتياله وعمره ٢٦ سنة ستة وعشرون سنة يعتبر جدا مبكرا و مثله أكثر الإمام الهادي ومثله الإمام الجواد في سنوات مبكرة تم اغتيالهم سلطة كانت متوحشة عنفا بحيث تصفي حسابه مع من تعتبره عدوها بشكل سريع فلو أن الإمام المهدي بقي على سيرة أبائه من الظهور كان ينتهي أمره بلا ريب قضية الغيبة واستمرارها هذه الفترة قريب
من سبعين سنة مكنت الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه أن يمارس مهام الإمامة وأن كان من وراء حجاب وإن كان بغير ظهور مباشر وأنتم تعلمون الآن أن قسما أن قضية الإدارة من وراء حجاب العالم يتجه إليها اليوم الآن الشركات الكبرى دوائر المخابرات العظمى الحركات العابرة للقارات غير ذلك هذه كلها رؤساء والمتنفدون فيها ليسوا معروفين ولكن هذا يحتاج إلى تقدم اجتماعي يحتاج إلى نضج في تلقي المجتمع إلى هذا المعنى المجتمع في ذلك الوقت كان يخشى عليه لو أن الإمام بقي هكذا من الممكن أن يصفى وآن أذن تتوقف المسيرة فثبتت إمامة الإمام خلال هذه الفترة تصدى الإمام عليه السلام لشيعة وإدارتهم بشكل غير مباشر ما كانوا يحتاجون فيه من أحكام من توجيهات من الخطط من إدارة من
غير ذلك كان يوجههم من خلال سفرائه كما سيأتي وكان الأمر دقيقا إلى الدرجة التي كان فيها لم يتغير على شيعة أهل البيت حتى الخط الذي كانت تكتب به الأجوبة في زمان الإمام العسكري زمان الإمام العسكري أحد يرسل رسالة يأتيه الجواب نفس ذلك الخط الذي كانت تكتب به الرسائل في زمان العسكري عليه السلام هو الذي كان يخط به أيضا أجوبة الناس في زمان الإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه حتى لا يبقى أي نوع من أنواع الشك والترديد نفس المسار نفس المشوار الانطباق العلمي بل حتى إلى مقدار الانطباق في الشكل والخط وفي هذه الفترة الإمام عليه السلام رآه كثيرون جدا العلامة المحدث ألنوري رضوان الله تعالى عليه عنده كتاب" النجم الثاقب فيمن رأى الحجة الغائب "يذكر فيه